خامنئي في أول تعليق على التظاهرات: العدو يقف خلف أعمال الشغب ونتحاور مع المحتجين

03 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:06 (توقيت القدس)
المرشد الإيراني علي خامنئي، طهران 18 يونيو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن التقلبات في أسعار العملة "غير طبيعية" ويقف خلفها "العدو"، مشيراً إلى أن السلطات تعمل على معالجة المشكلة، معترفاً بمطالب التجار الناتجة عن تراجع العملة وعدم استقرار الاقتصاد.

- حذر خامنئي من استغلال "العناصر المحرّضة" للاحتجاجات، مؤكداً أن الاحتجاج حق، لكنه يختلف عن الشغب، مشدداً على ضرورة مواجهة العدو بحزم وعدم الرضوخ للضغوط.

- تدخل الرئيس الأميركي ترامب في الاحتجاجات، محذراً من إطلاق النار على المتظاهرين، بينما حذرت إيران من أي تدخل خارجي، مؤكدة أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.

قال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم السبت، في أول تعليق له على الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، إنّ التقلبات الحادة وغياب الاستقرار في أسعار العملة الأجنبية بهذا الشكل "أمر غير طبيعي ويقف خلفه العدو"، مؤكداً أن السلطات تعمل على معالجة هذه المشكلة عبر تدابير مختلفة.

وأوضح خامنئي في لقاء عام مع مواطنين إيرانيين في مناسبة دينية أن شريحة التجّار "تُعدّ من أكثر الفئات ولاءً للنظام والثورة في إيران"، مشيراً إلى أن احتجاجاتهم مطلبية نابعة من مشاكل نتيجة تراجع قيمة العملة وعدم استقرار البيئة الاقتصادية، ما يجعل ممارسة النشاط التجاري أمراً صعباً، وأكد صحة مطالب أصحاب الأسواق والبازار، مضيفاً أن المسؤولين في البلاد، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بزشكيان يعترفون بالمشكلة ويسعون إلى حلّها.

في المقابل، حذّر المرشد الإيراني من استغلال من وصفهم بأنهم "العناصر المحرّضة والمرتبطة بالعدو" لهذه الاحتجاجات، ووقوفها خلف التجار لإطلاق "شعارات معادية للإسلام وإيران والنظام"، مؤكداً أن ذلك "غير مقبول مطلقاً"، وشدّد خامنئي على أن "الاحتجاج حق، لكنه يختلف تماماً عن الشغب"، موضحاً أن الدولة مستعدة للتحاور مع المحتجّين، بينما لا جدوى من الحوار مع من وصفهم بأنهم "مثيرو الشغب" الذين قال إنه "يجب وضعهم في مكانهم". وشدد خامنئي على أنّ "مواجهة العدو تتطلب الوقوف بحزم وعدم الرضوخ للضغوط"، مؤكداً أن إيران، بدعم الشعب، "لن تتراجع أمام العدو وستُفشل مخططاته".

وتشهد إيران منذ الأحد الماضي احتجاجات على خلفية تراجع حاد للعملة الوطنية وارتفاع الأسعار، ما ضرب استقرار الأسواق. واندلعت الاحتجاجات من بازار طهران الكبير لكنها امتدت خلال الأيام الماضية إلى مدن أخرى، غير أنها اتخذت أبعاداً سياسية في بعضها، إذ رفعت هتافات ضد إيران وكبار المسؤولين الإيرانيين. ولم تعلن السلطات حتى الآن أرقاماً رسمية عن عدد القتلى والمصابين لكن تقارير غير رسمية تتحدث عن 10 قتلى وعشرات المصابين والمعتقلين. وعادة تجري التجمعات الاحتجاجية ليلاً.

ودخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، على نحو غير مسبوق، على خط التظاهرات في إيران، قائلاً في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال" أنه "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم"، وأضاف: "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق".

وفي أعقاب تصريحات ترامب بشأن إيران، حذّرت السلطات الإيرانية من أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد، مؤكدة أنها تفرّق بين الاحتجاجات المطلبية و"محاولات استغلالها لأهداف تخريبية"، ومشددة على أن أي تحرّك أميركي في هذا الإطار سيُسهم في تأجيج التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.

في السياق، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات الداخلية سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتدمير المصالح الأميركية، مشيراً إلى أن التصريحات الأميركية المترافقة مع المواقف الإسرائيلية تكشف خلفيات ما يجري.