"رويترز": أميركا تقدم للبنان 230 مليون دولار لنزع سلاح حزب الله

03 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 09:42 (توقيت القدس)
من تحرك لأنصار حزب الله في ذكرى عاشوراء في بيروت، 6 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافقت إدارة ترامب على تقديم 230 مليون دولار لدعم الجيش والأمن اللبنانيين، بهدف نزع سلاح حزب الله، مع تخصيص 190 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوات الأمن الداخلي لتعزيز الأمن الداخلي.
- جاء التمويل قبيل انتهاء السنة المالية الأمريكية، في ظل تقليص برامج المساعدات الخارجية، مما يعكس أولوية حل الصراع في غزة والمنطقة، ودعم السيادة اللبنانية وفق قرار مجلس الأمن 1701.
- يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه، مؤكداً استعداده للدفاع ضد إسرائيل، وسط مطالبات دولية للبنان بحصر السلاح بيد قوات الأمن.

نقلت وكالة رويترز عن مصادر في واشنطن وبيروت أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وافقت هذا الأسبوع على تقديم 230 مليون دولار للجيش والأمن اللبنانيين في إطار سعيها لنزع سلاح حزب الله. وقال مصدر لبناني مطلع على القرار لـ"رويترز"، إن التمويل يشمل 190 مليون دولار للجيش اللبناني و40 مليون دولار لقوات الأمن الداخلي، وأنه سيمكن تلك القوات من تولي مسؤولية الأمن الداخلي في لبنان كي يتسنى للجيش التركيز على مهام حيوية أخرى.

وذكر مساعدون ديمقراطيون في الكونغرس، بحسب المصدر نفسه، أن الإفراج عن التمويل جاء قبيل انتهاء السنة المالية في الولايات المتحدة يوم 30 سبتمبر/ أيلول. وقال أحد المساعدين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي مع صحافيين: "بالنسبة لبلد صغير مثل لبنان، هذا أمر مهم للغاية". وجاء هذا التمويل في وقت قلصت فيه إدارة ترامب عدد برامج المساعدات الخارجية، معللة ذلك بأن الأولوية لديها في إنفاق أموال دافعي الضرائب هي "أميركا أولا".

ويبدو أن إرسال التمويل يعكس إعطاء ترامب الأولوية لمحاولة حل الصراع في غزة والمنطقة. وردا على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان عبر البريد الإلكتروني إن المساعدات الأميركية تدعم القوات اللبنانية "في الوقت الذي تعمل فيه على تأكيد السيادة اللبنانية في أنحاء البلاد والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وهو الإطار الوحيد القابل للتطبيق لترتيب أمني دائم لكل من اللبنانيين والإسرائيليين"، وفقاً لـ"رويترز".

وطلب الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام من الجيش اللبناني في الخامس من أغسطس/ آب وضع خطة لضمان حصر السلاح في البلاد بيد قوات الأمن بحلول نهاية العام. ومن المقرر أن يقدم الجيش اللبناني خطته بشأن تطبيق خطة حصرية السلاح في الأيام القليلة المقبلة. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن الجيش سيعيد التشديد على العوائق التي تحول دون تنفيذ خطته ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني، وعلى رأسها استمرار احتلال إسرائيل نقاطاً في جنوب لبنان واعتداءاتها المستمرة على الأراضي اللبنانية. ويأتي ذلك على وقع مطالبات دولية، ولا سيما أميركية، بضرورة قيام لبنان بخطوات جدية في إطار حصرية السلاح دون مطالبة إسرائيل بأي خطوة في المقابل، في ظلّ مخاوف بدأت تتزايد من تصعيد إسرائيلي قريب للعمليات العسكرية في لبنان للضغط على الحكومة اللبنانية.

ويرفض حزب الله التخلي عن سلاحه كما عبّر عن ذلك أكثر من مرة، آخرها تأكيد أمينه العام نعيم قاسم في كلمته بالذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الأمينين العامين السابقين لحزب الله حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في سبتمبر/ أيلول الماضي بتمسك الحزب بالسلاح، وقال: "لن نترك الساحة ولن نتخلّى عن السلاح"، مشيراً إلى أن حزب الله تمكن خلال معركة 64 يوماً من "منع تحقيق الهدف الإسرائيلي بإنهاء المقاومة". وأضاف: "حصل لدينا التعافي الجهادي ونحن نتقدّم ونرمّم وحاضرون لأي دفاع في مواجهة العدو الإسرائيلي".