"رويترز": واشنطن تبطئ عمليات نقل معتقلي "داعش" من سورية إلى العراق

30 يناير 2026   |  آخر تحديث: 31 يناير 2026 - 07:15 (توقيت القدس)
معتقلون من داعش في سجن الشدادي (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تباطأت عمليات نقل معتقلي "داعش" من سوريا إلى العراق، حيث نُقل فقط 500 معتقل من المتوقع 7000، بسبب تحفظات بغداد ودول غربية على استعادة مواطنيها.
- طلبت بغداد من واشنطن إبطاء النقل للتفاوض مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها وتجهيز مرافق إضافية، حيث نُقل حتى الآن 130 عراقياً و400 أجنبي.
- عقد القائم بالأعمال الأميركي اجتماعاً مع وزير العدل العراقي لمناقشة نقل واحتجاز عناصر "داعش"، مشيداً بجهود تسريع العملية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

أفادت سبعة مصادر مطلعة وكالة رويترز بأن عمليات الجيش الأميركي لنقل معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من سورية إلى العراق شهدت تباطؤاً هذا الأسبوع، وذلك في أعقاب دعوات وجهتها بغداد إلى دول أخرى لاستقبال الآلاف منهم. وكانت مصادر أمنية عراقية، قد أفادت لـ"العربي الجديد"، الأربعاء الماضي، بوصول دفعة جديدة نقلتها القوات الأميركية إلى العراق، جواً عبر طائرات خاصة، قبل إيداعهم في السجون المخصصة مسبقاً لهم، مؤكدة أن غالبية السجناء من جنسيات عربية وغربية، وتسلمهم العراق بمحضر رسمي.

وبينما كانت الولايات المتحدة تتوقع نقل ما يصل إلى سبعة آلاف مقاتل إلى العراق في غضون أيام، لم يُنقل سوى نحو 500 فقط بعد مرور أكثر من أسبوع، وفقاً لمسؤولين قضائيين وأمنيين عراقيين وثلاثة دبلوماسيين، بعضهم من دول ينتمي إليها المعتقلون. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن العدد لا يتجاوز 500 معتقل حتى الآن. ووفقاً لما صرح به مسؤولون عراقيون ودبلوماسي غربي لوكالة "رويترز"، فقد طلبت بغداد من واشنطن إبطاء وتيرة النقل، بغية إتاحة الوقت للتفاوض مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها المحتجزين، ولتجهيز مرافق إضافية لاستضافة المقاتلين.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وأفادت مصادر قضائية وأمنية عراقية ودبلوماسي غربي بأن من نُقلوا إلى المرافق العراقية حتى الآن هم نحو 130 عراقياً و400 أجنبي. ويرتبط هذا التباطؤ، الذي لم يُعلَن سابقاً، بتحفظات حكومات غربية بشأن استعادة مواطنيها الذين انضموا إلى التنظيم الذي سيطر على مساحات شاسعة من سورية والعراق عام 2014. يُذكر أن معظم هؤلاء المقاتلين الأجانب قد اعتُقلوا لاحقاً في سورية، واحتُجزوا في سجون بشمال شرقي البلاد لسنوات من دون محاكمة. من جهتها، لم ترد وزارة الخارجية الأميركية ولا وزارة الدفاع (البنتاغون) على طلبات "رويترز" للتعليق على سير عمليات النقل بعد.

وفي 21 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن الجيش الأميركي البدء بنقل معتقلي "داعش" من سورية إلى العراق، وهو الإعلان الذي جاء عقب الانهيار السريع لقوات سوريا "قسد" التي يقودها الأكراد في شمال شرقي سورية، ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تتولى حراستها.

والثلاثاء الفائت، عقد القائم بالأعمال الأميركي، جوشوا هاريس، اجتماعاً مع وزير العدل العراقي خالد شواني، تضمن بحث عملية نقل واحتجاز عناصر داعش. وقال بيان للسفارة الأميركية ببغداد، إن هاريس ناقش مع وزير العدل خالد شواني، المصالح المشتركة المتمثلة في حماية سيادة العراق، وهزيمة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيداً بقرار "تسريع عملية نقل واحتجاز إرهابيي تنظيم داعش من سورية، فضلًا عن الجهود الدبلوماسية المتواصلة لضمان قيام الدول بإعادة مواطنيها من العراق بسرعة وتقديمهم إلى العدالة".

وسبق أن أكدت مصادر عراقية لـ"العربي الجديد"، أن "السلطات هيأت سجون: سوسة في السليمانية، والحوت في الناصرية (مركز محافظة ذي قار)، والمطار (كروبر) المجاور لمطار بغداد الدولي، لاحتجاز قادة ومقاتلي التنظيم". وحتى الآن تجد السلطات العراقية، أن "الدفعات التي ما تزال تتدفق إلى العراق، لم تؤثر على حالة السجون من ناحية الاكتظاظ".

(رويترز، العربي الجديد)