- أشاد زامير بقيادة المنطقة الجنوبية، مشدداً على ملاحقة عناصر حماس المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر، مؤكداً على استمرار الجيش في هذه المهمة.
- أصدر زامير تعليمات جديدة بتقييد الهجمات في غزة لتقتصر على التهديدات الفورية وبموافقة مسبقة، في إطار تفاهمات مع الولايات المتحدة والوسطاء.
أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، جولة ميدانية في قطاع غزة برفقة قائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور، وقائد الفرقة 99 إلعاد تسوري، وقائد فرقة غزة ليرون باتيتو، إلى جانب عدد من القادة العسكريين، وذلك في أول ظهور ميداني له منذ تقارير إسرائيلية تحدثت عن فرض قيود جديدة على عمليات الاغتيال والهجمات في القطاع. وقال زامير خلال الجولة إن جيش الاحتلال "يطبق العقيدة الأمنية التي حددها، ليس في قطاع غزة فحسب، بل على امتداد حدود إسرائيل"، مضيفاً أن "الجيش يتموضع في الخطوط الأمامية، أمام البلدات والسكان، بهدف حمايتهم".
وزعم أن الجيش "وجّه ضربات إلى حركة حماس، وأضعفها بصورة كبيرة، وغيّر الواقع الأمني"، مؤكداً أن القوات ستواصل العمل "بروح المبادرة"، ووفق مبدأ "إزالة التهديدات وحماية البلدات والسكان"، وأنها "لن تسمح بظهور تهديد على الحدود كما حدث في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023". وأضاف أن "الجبهة في غزة تشكل جزءاً من معركة متعددة الساحات"، مشيراً إلى أنه زار الأسبوع الماضي القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وأنه لمس "الروح نفسها من المبادرة والهجومية والالتزام بالمهمة"، معتبراً أن ذلك "يضمن بقاء زمام المبادرة بيد الجيش".
وأشاد رئيس الأركان الإسرائيلي بقيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال والوحدات العاملة في قطاع غزة، معتبراً أن "الملاحقة المستمرة لعناصر النخبة في حماس، وكل من شارك في التخطيط أو تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر، تمثل نموذجاً واضحاً لهذه الروح"، ووصفها بأنها "مهمة دائمة ومتواصلة". وأضاف: "سنواصل ملاحقة المسؤولين، ولن نتوقف حتى نحاسب كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر، عاجلاً أو آجلاً. هذه مهمة مستمرة، وسنواصل العمل من أجل حماية سكان غلاف غزة وتعزيز أمنهم، مع الحفاظ على تموضع الجيش في الخطوط الأمامية للدفاع عن البلدات وسكانها".
وتأتي تصريحات زامير في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن تعليمات جديدة أصدرها خلال الأيام الأخيرة، تقضي بتقييد الهجمات وعمليات الاغتيال في قطاع غزة، بحيث تقتصر العمليات العسكرية على مواجهة التهديدات الفورية، فيما تخضع عمليات الاغتيال الموجهة لموافقة مباشرة من رئيس الأركان. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان"، الثلاثاء، عن مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية، أن زامير أصدر هذه التعليمات عقب إعلان "مجلس السلام" خريطة تنفيذ المرحلة الثانية في غزة، ومطالبة الممثل السامي للمجلس، نيكولاي ملادينوف، إسرائيل بوقف عمليات الاغتيال في القطاع ضمن التفاهمات بين إسرائيل والولايات المتحدة والوسطاء وحركة حماس. وبحسب الهيئة، ستبقى القوات الإسرائيلية داخل القطاع مخولة بالتحرك ضد أي تهديد فوري إذا شعرت بخطر مباشر، لكن تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف أهدافاً محددة سلفاً، بما في ذلك أشخاص تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من دون أن يشكلوا خطراً آنياً، بات يتطلب موافقة مسبقة من رئيس الأركان.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن القيادة السياسية قررت حصر تنفيذ عمليات الاغتيال الموجهة في قطاع غزة بموافقة رئيس الأركان، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على استخدام القوة خلال المرحلة الحالية. ومن جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن سياسة إطلاق النار التي تعتمدها قيادة المنطقة الجنوبية خضعت لتقييدات واسعة، وأن جميع عمليات الاغتيال في القطاع باتت تحتاج حصراً إلى مصادقة زامير. وأضافت الإذاعة أن الجيش كان ينفذ، حتى بداية الأسبوع، نطاقاً أوسع من الهجمات استناداً إلى موافقة قائد المنطقة الجنوبية أو قائد الفرقة المنتشرة في غزة، فيما تعني السياسة الجديدة فرض قيود كبيرة مقارنة بما كان معمولاً به خلال الأشهر الماضية.