هيئة البث الإسرائيلية: زامير يقيّد الغارات على غزة ويفرض موافقته على الاغتيالات

04 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
زامير (يمين)، خلال اجتماع أمني في تل أبيب، 13 يونيو 2025 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قررت قيادة الجيش الإسرائيلي تقييد الهجمات في غزة، حيث تتطلب عمليات الاغتيال موافقة مسبقة من رئيس الأركان، استجابة لمطالبات دولية بوقف الاغتيالات.
- السياسة الجديدة أدت إلى انخفاض الهجمات الإسرائيلية، مع تنفيذ غارة واحدة فقط خلال 48 ساعة، بينما أكد نتنياهو عدم انسحاب القوات حتى نزع سلاح حماس.
- حركة حماس غير راضية عن تركيز مجلس السلام على السلاح فقط، وتطالب إسرائيل بالالتزام بالاتفاقات الإنسانية ووقف إطلاق النار، داعيةً الوسطاء للضغط على إسرائيل.

نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11)، اليوم الثلاثاء، عن مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أصدر خلال الأيام الأخيرة تعليمات بتقييد الهجمات في قطاع غزة. وبحسب هيئة البث، فإن القرار جاء في أعقاب إعلان "مجلس السلام" عن خريطة تنفيذ المرحلة الثانية في غزة، ومطالبة الممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف إسرائيل بوقف عمليات الاغتيال في القطاع ضمن التفاهمات بين إسرائيل والولايات المتحدة والوسطاء وحركة حماس.

ونقلت القناة عن مصدر أمني قوله إن "القوات الإسرائيلية داخل القطاع ستبقى مخولة بالعمل ضد أي تهديد فوري إذا شعرت بخطر مباشر"، لكن اغتيال أهداف محددة سلفاً، على غرار "استهداف فلسطينيين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول ولا يشكلون خطراً آنياً"، بات يحتاج إلى موافقة مسبقة من رئيس الأركان، حسب المصدر. كما ذكرت "يسرائيل هيوم" أن القيادة السياسية قررت حصر تنفيذ عمليات الاغتيال الموجهة في غزة بموافقة رئيس الأركان.

من جانبها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلًا عن مصادر أمنية، بأن سياسة إطلاق النار التي تتبعها قيادة المنطقة الجنوبية خضعت لتقييدات واسعة، وأن جميع عمليات الاغتيال في القطاع باتت تحتاج حصراً إلى مصادقة زامير. وأضافت أن الجيش كان ينفذ، حتى بداية الأسبوع، نطاقًا أوسع من الهجمات، استناداً إلى موافقة قائد المنطقة الجنوبية أو قائد الفرقة المنتشرة في غزة، فيما تعني السياسة الجديدة فرض قيود كبيرة مقارنة بما جرى خلال الأشهر الماضية.

وبحسب الإذاعة، فإنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى انخفاض ملموس في عدد الهجمات الإسرائيلية على القطاع، واعتبرت أن أثر القرار ظهر بالفعل في التقارير الفلسطينية المتعلقة بحجم الغارات، وقالت إنه باستثناء غارة واحدة نُفذت عند الساعة العاشرة من مساء الاثنين، امتنع الجيش الإسرائيلي عن شن هجمات في قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية. ولم يصدر عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي تعليق رسمي على التقارير.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لن تنسحب من غزة حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل. وفي تصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي، لمّح نتنياهو إلى وجود تباين بين إسرائيل وإدارة ترامب بشأن اتفاق أعلن عنه مؤخرا لنزع سلاح حماس.

بالمقابل، قال مسؤول في "حماس" لوكالة فرانس برس، اليوم الثلاثاء، إن الحركة وفصائل أخرى "تبدي عدم ارتياح من بيان مجلس السلام الذي أصدره (نيكولاي) ملادينوف بعد لقائه مع (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو". وأضاف المسؤول طالباً عدم كشف هويته أن البيان ركّز "فقط على ملف السلاح" ولم يتطرّق إلى "التزامات الاحتلال والبنود الأخرى التي تم الاتفاق عليها، سواء الجوانب الإنسانية أو وقف كافة أشكال العدوان" في قطاع غزة.

وقال مسؤول آخر في الحركة إن "حماس" تنتظر "رداً واضحاً ورسمياً" من ملادينوف بشأن ما تم الاتفاق عليه، وموقفه "من التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة وسياسة المماطلة الإسرائيلية المتواصلة إزاء تنفيذ ما تم الاتفاق عليه"، وأكد أن الحركة "متمسكة بالاتفاق الذي يشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما يتعلق بحصر وجمع وتخزين السلاح"، لكنه شدد على أنه "على إسرائيل أن تلتزم بتطبيق الاتفاق وعدم المماطلة والتعطيل، وهو ما يتطلب ضغطاً من الوسطاء ومجلس السلام".