زعيمة المعارضة الفنزويلية وحائزة نوبل للسلام تظهر علناً لأول مرة منذ 11 شهراً
استمع إلى الملخص
- أكدت ماتشادو أن 2500 شخص تعرضوا للخطف والتعذيب، مشيرة إلى أن هذه الجرائم وثقتها الأمم المتحدة، ودعت إلى النضال من أجل الديمقراطية والحرية في فنزويلا.
- رغم المخاطر، تعهدت ماتشادو بالعودة إلى فنزويلا قريباً، مؤكدة أن تكريمها يعكس أهمية النضال الفنزويلي من أجل الحرية والديمقراطية.
حيّت ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية وحائزة جائزة نوبل للسلام، مؤيديها من على شرفة فندقها في أوسلو، فجر اليوم الخميس، في أول ظهور علني لها منذ 11 شهراً. ومُنحت ماتشادو (58 عاماً) جائزة نوبل للسلام المرموقة غيابيا بعد وصولها متأخرة إلى النرويج وعدم تمكنها من حضور حفل تسليم الجوائز، أمس الأربعاء، في حين ألقت ابنتها خطاب تسلم الجائزة نيابة عنها. وكان آخر ظهور لماتشادو في 9 يناير/كانون الثاني الفائت في كاراكاس للاحتجاج على تنصيب نيكولاس مادورو رئيساً لفنزويلا لولاية ثالثة، قبل أن تضطر للاختباء.
ودانت ماتشادو في خطاب تسلّم الجائزة "إرهاب الدولة" الذي اتهمت الحكومة الفنزويلية بممارسته، وأشارت فيه إلى أن 2500 شخص تعرضوا "للخطف والإخفاء والتعذيب" في ظل حكم مادورو. وأضافت: "هذه جرائم ضد الإنسانية، وثَّقتها الأمم المتحدة. إرهاب دولة، استُخدِم لدفن إرادة الشعب".
وتابعت ماتشادو قائلة: "ما يمكننا نحن الفنزويليين تقديمه للعالم هو الدرس الذي استُخلِص من خلال هذه الرحلة الطويلة والصعبة: لكي نحظى بالديمقراطية، يجب أن نكون على استعداد للقتال من أجل الحرية". وقالت ابنة ماتشادو إن والدتها ستعود إلى فنزويلا "قريباً جداً"، مضيفة: "ترغب في العيش في فنزويلا حرة، ولن تتخلى أبداً عن هذا الهدف. ولهذا السبب، نعلم جميعاً، وأنا أعلم، أنها ستعود إلى فنزويلا قريباً جداً".
ويُعرّض سفر ماتشادو إلى العاصمة النرويجية لخطر البقاء في المنفى. وفي مكالمة هاتفية مع رئيس لجنة نوبل يورغن واتني فرايدنيس، نُشرت على موقع جائزة السلام، قالت ماتشادو إن "الكثيرين" خاطروا بحياتهم لتتمكن من السفر إلى أوسلو. وأضافت: "أنا ممتنة لهم للغاية. وهذا دليل على ما يعنيه هذا التكريم للشعب الفنزويلي"، مؤكدة أنها على وشك ركوب الطائرة. وتابعت: "نشعر بتأثر بالغ وفخر عظيم، ولذلك يؤسفني أن أخبركم بأنني لن أتمكن من الوصول في الوقت المناسب لحضور الحفل، لكنني سأكون في أوسلو، وأنا في طريقي إليها الآن".
وانتقلت ماتشادو للعيش في الخفاء في فنزويلا في أغسطس/آب 2024، بعد أيام من الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي مُنعت من خوضها. وقال مدير معهد نوبل كريستيان بيرغ هاربفيكن، في وقت سابق من أمس الأربعاء: "ببساطة، لا أعرف مكانها بالتحديد". وأضاف أن قلة قليلة من الناس يعرفون أين وكيف تتنقل ماتشادو، خوفاً من تعرضها للقمع على أيدي نظام نيكولاس مادورو "المستعد لاستخدام أي وسيلة ضد المعارضة"، على حدّ قوله.
ومُنحت جائزة نوبل للسلام لماتشادو في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الفائت، تقديراً لجهودها في تعزيز الانتقال الديمقراطي في فنزويلا. ولا تعترف الولايات المتحدة وجزء من المجتمع الدولي بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو/تموز 2024، وفاز فيها مادورو بولاية ثالثة مدتها ست سنوات.
(فرانس برس، العربي الجديد)