ساعر في أميركا اللاتينية تعزيزاً لعلاقات إسرائيل مع حكومات اليمين

05 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:54 (توقيت القدس)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، 24 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- بدأ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر جولة تاريخية في كولومبيا والإكوادور لتعزيز العلاقات مع حكومات يمينية في أمريكا اللاتينية، حيث سيشارك في مراسم تنصيب رئيس كولومبيا الجديد.
- اتفق ساعر مع نظيره الكولومبي على نقل سفارة كولومبيا إلى القدس، مما يعزز التقارب السياسي والاقتصادي والسياحي بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية.
- تعيين فيفيان آيزن سفيرة لإسرائيل في كولومبيا يأتي كجزء من جهود تجديد العلاقات بعد تضررها في 2024، وسط دعم الرئيس الكولومبي الجديد لنقل السفارة.

بدأ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الأربعاء، جولة تشمل كولومبيا والإكوادور، في وقت تعزز دولة الاحتلال علاقاتها مع دول في أميركا اللاتينية تقودها حكومات يمينية. وتُعدّ زيارة ساعر إلى الإكوادور التي بدأها اليوم، الأولى من نوعها لوزير خارجية إسرائيلي منذ 44 عاماً، والتي وصفها الوزير بالتاريخية. وسيُشارك ساعر، بحسب موقع "عولام كتان" (عالم صغير) العبري، في مراسم تنصيب رئيس كولومبيا أبلاردو دي لا إسبريا، حيث سيمثل إسرائيل في مراسم التنصيب المقررة إقامتها يوم الجمعة المقبل. وخلال الزيارة، سيعقد ساعر لقاءات مع قادة ومسؤولين منتخبين من مختلف أنحاء القارة.

ساعر: ستستفيد إسرائيل ومواطنوها من التقارب مع دول أميركا اللاتينية على جميع الأصعدة

مخطط لنقل سفارة كولومبيا إلى القدس

وتأتي التطورات الآنفة، بعدما اتفق ساعر مع نظيره الكولومبي المعيّن، عمر باتيا إسكوبار، قبل أسبوعين، على نقل سفارة كولومبيا في إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة. وتعليقاً على الاتفاق في حينه قال ساعر إنه "من خلال عمل دبلوماسي مكثف ومنهجي، نجحت إسرائيل في توثيق وتجديد العلاقات مع العديد من دول أميركا اللاتينية"، مشيراً إلى مواصلة تل أبيب "مسار التقارب مع دول أميركا اللاتينية". ووفق قوله، "ستستفيد إسرائيل ومواطنوها من التقارب على جميع الأصعدة: السياسية والاقتصادية والسياحية".

وكان الرئيس الكولومبي المنتخب، أبلاردو دي لا إسبريا، قد أعلن قبل أسبوعين عن تغيير في توجه السياسة الخارجية لبلاده، مؤكداً أنه فور توليه منصبه سيعيد فتح سفارة كولومبيا في إسرائيل، وينقلها إلى القدس المحتلة، إلى جانب إلغاء خطة افتتاح سفارة كولومبية لدى السلطة الفلسطينية، وهي الخطة التي كانت الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة غوستافو بيترو قد دفعت بها. 

وبالتوازي مع إعلان الرئيس المنتخب، وافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح ساعر تعيين فيفيان آيزن سفيرة لإسرائيل لدى كولومبيا. ويأتي تعيين آيزن استكمالاً للخطوات التي يقودها وزير الخارجية لتجديد وإعادة بناء العلاقات بين الجانبين، بعدما تضررت عام 2024 بمبادرة من الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو خلال فترة الحرب على غزة. ومنذ يونيو/حزيران 2024 لم يكن سواء لإسرائيل أو لكولومبيا سفراء لدى بعضهما البعض.

إلى ذلك، يُذكر أن دي لا إسبرييا، يُعد حليفاً مركزياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن أبرز المؤيدين لإسرائيل، وقد أعلن عزمه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وهي خطوة سبق أن اتخذتها واشنطن، ما عُد تحوّلاً كبيراً في الموقف مقارنة بسلفه اليساري. في المقابل، اعتُبر هذا التحوّل مماثلاً لموقف الأرجنتين التي يُعد رئيسها، خافيير ميلي من أبرز الداعمين لتل أبيب وهو الذي تعهد أيضاً بنقل سفارة بلاده للقدس المحتلة.

وعلى الرغم مما تقدّم، لم تنقل الأرجنتين سفارتها إلى القدس بعد، وسط تقارير بينها إسرائيلية، تحدثت عن خلافات تتعلق بخطط شركات إسرائيلية للتنقيب عن النفط في جزر الفوكلاند الخاضعة  للإدارة البريطانية، والتي تطالب بها الأرجنتين وتطلق عليها اسم جزر مالفيناس.