ستارمر يحاول إقناع حزب العمال البريطاني بالإبقاء عليه رئيساً للوزراء

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 16:21 (توقيت القدس)
كير ستارمر أمام مقر رئاسة الوزراء، لندن في 21 يناير 2026 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه كير ستارمر تحديات كبيرة لاستعادة ثقة حزب العمال بعد استقالة مستشاره مورغان مكسويني، الذي تحمل المسؤولية عن تعيين بيتر ماندلسون سفيراً رغم علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
- استقالة مكسويني تركت ستارمر مكشوفاً أمام تحديات سياسية وانتخابية، بما في ذلك الانتخابات الفرعية في "غورتون ودينتون"، مما يثير تساؤلات حول مستقبله السياسي.
- دعا مكسويني إلى إصلاح شامل لعمليات فحص التعيينات، وتم تكليف جيل كوثبرتسون وفيديا ألاكسون بمهام رئاسة الأركان بالإنابة.

يحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استعادة ثقة حزب العمل وإقناعهم بالإبقاء عليه رئيساً للوزراء، وذلك خلال اجتماع يجمعه بنواب الحزب اليوم الاثنين. ويأتي ذلك بعد قبول ستارمر استقالة أقرب مستشاريه مورغان مكسويني على خلفية موجة الغضب العارمة التي اجتاحت أروقة الحزب إثر الكشف عن وثائق مجرم الجنس جيفري إبستين وتداعياتها على المشهد البريطاني، خاصة في ما يتعلق بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. 

وبعد أيام من الضغوط المتواصلة بسبب الفضيحة، أعلن مكسويني، أمس الأحد، تحمله "المسؤولية الكاملة" عن نصيحته بتعيين ماندلسون في واشنطن، على الرغم من علاقة الأخير المستمرة مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وأقرّ مكسويني بأن هذا القرار قد قوّض الثقة بحزب العمال وبالعمل السياسي ككل.

ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية عن مصادر رفيعة في حزب العمال أن مغادرة مكسويني تركت ستارمر "مكشوفاً " أمام سلسلة من التحديات السياسية والانتخابية، بما في ذلك الانتخابات الفرعية في "غورتون ودينتون" المقررة نهاية الشهر الجاري، والتي قد تحدد مستقبله السياسي. وقال مصدر مقرب من رئاسة الوزراء: "لقد فقد كير للتو درع حماية كان يقيه الغضب في قضية ماندلسون وقضايا أخرى عديدة. السؤال الآن: إلى أين سيُوجّه هذا الغضب تالياً؟". وفي السياق نفسه، قال أحد النواب: "المسؤولية تقع في النهاية على عاتق رئيس الوزراء. كل ما فعله هذا هو شراء القليل من الوقت، لكنه أصيب بجرح قاتل، والمسألة لم تعد (هل سيرحل؟) بل (متى؟)".

وكان ستارمر ومكسويني قد أجريا محادثات عدة خلال الأيام الماضية حول مستقبل الأخير، قبل الاتفاق يوم الأحد على تنحّيه. ورغم أن ستارمر كان قد جدد ثقته بمستشاره يوم الخميس الماضي، إلا أن تسارع الأحداث فرض الاستقالة. ومكسويني هو ثاني كبير موظفين يغادر المنصب بعد استقالة سو غراي في عام 2024.

وفي بيان الاستقالة، قال مكسويني: "قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً، لقد ألحق الضرر بحزبنا وبلدنا وبالثقة في السياسة. لقد نصحت رئيس الوزراء بهذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة". وطالب مكسويني بضرورة إجراء "إصلاح شامل وجذري" لعمليات فحص التعيينات لضمان عدم تكرار ما حدث. وعقب ذلك، جرى تكليف جيل كوثبرتسون وفيديا ألاكسون، نائبتي مكسويني، بتولي مهام رئاسة الأركان بالإنابة فوراً.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)