ستيفن ميلر... مروج الآراء المتطرفة مرشح ترامب للأمن القومي
استمع إلى الملخص
- استمر ميلر في منصب قيادي خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، وركز على ترحيل ملايين المقيمين دون أوراق ثبوتية، مع توقع تأثير أكبر في ولاية ترامب الثانية.
- تعرض ميلر لانتقادات بسبب آرائه القومية المتطرفة، وأطلق مؤسسة "أميركا أولا" لدعم مشروع 2025، وكان له دور في صياغة الأوامر التنفيذية لترامب.
في المقابلة التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع شبكة "إن بي سي نيوز"، ونُشرت الأحد، سألته المذيعة عن احتمال اختيار نائب كبير موظفيه للبيت الأبيض ومستشاره للأمن الداخلي ستيفن ميلر لتولي منصب مستشار الأمن القومي الذي خلا بإقالة مايك والتز من منصبه، فرد ترامب قائلاً "أحب رؤيته هناك، لكن سيكون هذا تخفيضاً في منصبه.. ستيفن أعلى مكانة بكثير في السلطة في رأيي". وبعدها بساعات، وفي تصريحات للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية "إير فورس وان" أثناء عودته إلى واشنطن من إجازته بفلوريدا، قال ترامب للصحافيين إنه قد يرشح ميلر للمنصب، وتابع "أعتقد أنه يشغل هذا المنصب بالفعل بطريقة غير مباشرة نوعاً ما، إنه شخص له قيمة كبيرة في الإدارة"، مرجحاً أن يتم شغل المنصب خلال ستة أشهر تقريباً، ما يظهر أنه ليس في عجلة من أمره الآن.
ونشأ ميلر في أسرة يهودية ليبرالية ديمقراطية في ولاية كاليفورنيا، وقال في تصريحات سابقة إنه أصبح جمهورياً ومحافظاً في سن السادسة عشرة من عمره. وتخرج من جامعة ديوك عام 2007، حيث درس فيها العلوم السياسية، وعمل في بداية مسيرته المهنية في العاصمة واشنطن مع عدد من أعضاء الكونغرس، قبل أن ينضم إلى حملة ترامب في 2016 بصفة مستشار سياسي أول وكاتب للخطابات، والتي كان أشهرها الخطاب الرئيسي في المؤتمر الوطني الجمهوري في 2017. ولاحقا ظهر اسم ستيفن ميلر البالغ من العمر 31 عاما، في أول مناصبه بالبيت الأبيض بصفة مستشار أول للرئيس دونالد ترامب. وكان دوره آنذاك يتعلق بالسياسات الداخلية وسياسات الهجرة، وعُرف بأنه مهندس خطة منع مواطني دول بعينها ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة وسياسة فصل الأطفال التي تنال انتقادات حادة.
ميلر كان من القلة النادرة التي استمرت مع ترامب في منصب قيادي طوال فترته الرئاسة الأولى، وبعد فوز بايدن بالرئاسة، قضى أربع سنوات في الإعداد لمستقبله متبنياً الأفكار التي تتبناها حالياً إدارة ترامب. وحاليا تضعه مناصبه التي يتولاها واحداً من أقوى الشخصيات في البيت الأبيض، إذ تذكر صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير في يناير/كانون الثاني الماضي، أنه كان له "تأثير كبير في ولاية ترامب الأولى، لكن من المتوقع أن يكون تأثيره أكبر بكثير هذه المرة"، والذي تعهد حاليا بالإشراف على أكبر عملية ترحيل في تاريخ أميركا، مستهدفا ملايين المقيمين في البلاد دون أوراق ثبوتية والذين تتجاوز أعدادهم 11 مليون شخص.
وشارك ميلر في مناسبات عديدة من حياته في الترويج لآراء قومية متطرفة، ولاحقا أثناء وجوده في البيت الأبيض شن الديمقراطيون، وعلى رأسهم عضوتا مجلس النواب أوكاسيو كورتيز وإلهان عمر، حملة عليه بسبب رسائل البريد الإلكتروني التي تم تسريبها، والتي تشير إلى ترويجه لآراء القوميين البيض. وعقب خسارة ترامب الانتخابات، شكك في النتائج، وواصل كعادته الولاء المطلق للرئيس الجمهوري الشعبوي. وبعد تنصيب بايدن رئيسا لولاية ثانية، أطلق مؤسسة "أميركا أولا"، والتي ظهرت داعمة لمشروع 2025، وهو المشروع المحافظ الذين عين دونالد ترامب نحو أكثر من 100 من أعضائه حتى الآن في إدارته. وفي السنوات الماضية، وخلال الحملة الانتخابية، قال ميلر، في خطاب يمثل رؤيته: "ترامب سيقف ويقول إن العصابات رحلت والمهاجرين المجرمين رحلوا، وأن أميركا للأميركيين والأميركيين فقط"، وهو ما يحاول تنفيذه حالياً باعتباره الرجل الأهم الذي يتولى ملف المهاجرين.
وخلال الأشهر الماضية، كان مسؤولا رئيسيا عن استراتيجية إدارة ترامب بإشغال المعارضين بالتصريحات والقرارات السياسية الجديدة المتلاحقة. وتشير التقارير إلى أنه هو الذي نسق أو صاغ معظم الأوامر التنفيذية التي وقعها ترامب في أول يوم له في منصبه، بما فيها محاولة إنهاء حق المواطنة بالولادة وتصنيف عصابات المخدرات منظمات إرهابية أجنبية، وأن له دوراً بارزاً في القرارات الاقتصادية المتعلقة بالرسوم الجمركية، وأنه يمثل هذه الرؤية والسياسة التي تسعى لترحيل المهاجرين دون أوراق ثبوتية دون جلسات استماع في المحكمة.