توتر على الحدود السورية - اللبنانية بعد سقوط قذائف قرب سرغايا.. ودمشق تتهم حزب الله

10 مارس 2026   |  آخر تحديث: 09:00 (توقيت القدس)
الجيش السوري خلال عرض عسكري في إدلب، 8 ديسمبر 2025 (عمر الباو/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الحدود السورية-اللبنانية توتراً جديداً بعد سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا، حيث اتهمت دمشق حزب الله اللبناني بالمسؤولية، مع تعزيز الجيش السوري انتشاره لمنع الخروقات الأمنية.

- اندلعت اشتباكات عنيفة في شرق لبنان عقب إنزال إسرائيلي بالمروحيات، حيث تصدى حزب الله للقوات المتسللة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

- أعلن الرئيس السوري دعم جهود الرئيس اللبناني لنزع سلاح حزب الله، مؤكداً على تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحماية استقرارها.

شهدت الحدود السورية - اللبنانية توتراً جديداً، بعدما أعلن الجيش السوري سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق، في حادثة اتهمت دمشق حزب الله اللبناني بالوقوف خلفها، في وقت تؤكد فيه السلطات السورية تعزيز انتشار قواتها على الحدود لمنع أي خروق أمنية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري لوكالة الأنباء الرسمية "سانا"، بعد منتصف ليل الاثنين، إنّ قذائف مدفعية سقطت على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق، مشيرة إلى أنها أُطلقت من الأراضي اللبنانية. وأضافت الهيئة أنّ "مليشيات حزب الله اللبناني هي من أطلقت القذائف باتجاه نقاط للجيش العربي السوري قرب البلدة".

وأوضحت الهيئة أنها "رصدت وصول تعزيزات لمليشيات الحزب إلى الحدود السورية - اللبنانية"، مؤكدة أن الجيش السوري يقوم بالمراقبة وتقييم الموقف. كما أشارت إلى أن دمشق تجري تواصلاً مع الجيش اللبناني، وتدرس الخيارات المناسبة للقيام بما يلزم، مشددة على أن الجيش السوري "لن يتساهل مع أي اعتداء يستهدف سورية".

واندلعت اشتباكات عنيفة ليل الأحد ــ الاثنين في شرق لبنان قرب الحدود السورية، عقب تنفيذ قوات إسرائيلية إنزالاً بواسطة طائرات مروحية على مرتفعات السلسلة الشرقية. وأعلن حزب الله في بيان منتصف ليل الأحد أنّ مقاتليه "رصدوا تسلل نحو 15 مروحية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حلّقت فوق أجواء جنتا ويحفوفا والنبي شيت وعرسال ورأس بعلبك"، شرقي لبنان. وأضاف أن عدداً من المروحيات نفذ إنزالاً لقوة مشاة في سهل سرغايا، حيث رصد تقدمها باتجاه الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن مقاتليه "تصدوا للمروحيات والقوة المتسللة بالأسلحة المناسبة".

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش السوري الثلاثاء الفائت تعزيز انتشار قواته على طول الحدود مع كل من لبنان والعراق، في خطوة قال إنها تهدف إلى "حماية الحدود وضبطها" في ظل تصاعد الحرب الإقليمية الجارية، ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تهريب السلاح عبر الحدود.

وكانت مصادر قد أشارت حينها لـ "العربي الجديد" إلى أن أحد أبرز أهداف هذه الخطوة يتمثل في منع دخول عناصر من حزب الله اللبناني أو من الفصائل العراقية إلى الأراضي السورية عبر طرق التهريب غير النظامية، لافتة إلى أن هذا الإجراء يتزامن مع توافد أعداد كبيرة من السوريين من داخل الأراضي اللبنانية إلى الداخل السوري، على خلفية العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.

وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع مساء الاثنين دعم دمشق للرئيس اللبناني جوزاف عون في مساعيه المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، مؤكداً وقوف سورية إلى جانب الجهود التي تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحماية استقرارها. وجاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع افتراضي ضم عدداً من قادة المنطقة لبحث سبل خفض التصعيد والتعامل مع التطورات العسكرية المتسارعة.