تتواصل الجهود في سورية لترتيب الوضع الداخلي وضبط الأمن والاستقرار، حيث أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" ببدء حملة تمشيط لإدارة الأمن العام في منطقة الصالحين بمدينة حلب شمالي البلاد، لملاحقة فلول مليشيات نظام الأسد المخلوع. وكانت إدارة العمليات العسكرية قد طلبت، أمس الخميس، من كل الذين يحملون السلاح في محافظة القنيطرة، جنوب غربي البلاد، تسليم أسلحتهم. كما أفادت "سانا"، بأنّ وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة تواصل عقد الجلسات التنظيمية مع القيادات العسكرية لبدء عملية انخراط الفصائل في الوزارة.
إلى ذلك، تعمل دولة الاحتلال الإسرائيلي على وضع خطة تمنحها منطقة نفوذ وتأثير على عمق 60 كيلومتراً داخل الأراضي السورية بـ"ذرائع أمنية". وذكر موقع واينت العبري، أمس الخميس، أن المسؤولين الإسرائيليين يعملون على تشكيل "آلية عمل" للتعامل مع الواقع الجديد في سورية، ويعبّرون عن انزعاجهم من تزايد زيارات كبار المسؤولين في الغرب للإدارة الجديدة في دمشق. وقال مسؤولون في دولة الاحتلال، لم يسمّهم الموقع، إنه سيكون على تل أبيب الحفاظ على "منطقة سيطرة" بمسافة 15 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، حيث سيحافظ جيش الاحتلال على بقائه هناك، لضمان عدم تمكّن الموالين للنظام الجديد من إطلاق صواريخ نحو هضبة الجولان السوري المحتل.
في غضون ذلك، قالت مسؤولة ملف العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الجمعة، إنّ التكتل الأوروبي قد يخفف تدريجياً العقوبات على سورية في حال حصول "تقدم ملموس" من جانب السلطات الجديدة. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنتوني تاياني، من دمشق، اليوم الجمعة، أن بلاده ستقوم بدورها لرفع العقوبات عن سورية التي فُرضت على النظام المخلوع.
وأعلنت واشنطن من جهتها الأسبوع الماضي تخفيفاً مؤقتاً للعقوبات المفروضة على سورية "لعدم عرقلة" توفير الخدمات الأساسية. لكنّ المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم سينتظرون لرؤية التقدم قبل أي تخفيف أوسع للعقوبات، ومن غير المرجح أن تقبل إدارة الرئيس جو بايدن في أيامها الأخيرة شطب هيئة تحرير الشام في سورية من لائحة "الإرهاب" السوداء.
وقررت إدارة بايدن الإبقاء على تصنيف هيئة تحرير الشام في سورية على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية لبقية ولاية بايدن، تاركة القرار بشأن إخراج الهيئة، وزعيمها أحمد الشرع، أو إبقائهما في القائمة، لإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي سيتسلم منصبه في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة واشنطن بوست، أمس الخميس، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قالت إنهم مطلعون على الأمر.
تطورات الأوضاع في سورية يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..