"سي أن أن": ترامب يبحث توجيه ضربة كبرى لإيران لتغيير النظام

29 يناير 2026   |  آخر تحديث: 07:39 (توقيت القدس)
إيراني يحمل مجسماً لصاروخ باليستي إلى جانب صورة ترامب، نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسعى الولايات المتحدة بقيادة ترامب لتوجيه ضربة جديدة لإيران بعد فشل المحادثات بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، مع استمرار التواصل عبر وسطاء عمانيين.
- تدرس الإدارة الأميركية توسيع خياراتها العسكرية ضد إيران، بما في ذلك شن غارات جوية تستهدف قادة إيران والمواقع النووية، مع تحذير ترامب من شدة أي هجوم جديد.
- يرى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن الضربات الجوية وحدها قد لا تكفي لتغيير النظام الإيراني، مشيرين إلى أهمية الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة لتحقيق تغيير سياسي.

واشنطن وطهران تبادلتا رسائل عبر وسطاء بشأن احتمال عقد لقاء

سي أن أن: ترامب يفكر في شن غارات جوية تستهدف قادة إيران

يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربة جديدة كبرى لإيران بعد أن فشلت الاتصالات الأولية بين واشنطن وطهران حول الحد من البرنامج النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية في إحراز تقدم، وفقاً لما نقلته شبكة "سي أن أن" الأميركية عن أشخاص قالت إنهم مطلعون على الأمر.

وأشارت الشبكة إلى مناقشة جرت لعقد لقاء مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف "لكن ذلك لم يتحقق"، مضيفة أن واشنطن وطهران تبادلتا رسائل عبر وسطاء عمانيين بشأن احتمال عقد لقاء لتجنب هجوم أميركي جديد. وقال وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة الأسبوعي، إنه لم يجرِ خلال الأيام الأخيرة اتصال بينه وبين ويتكوف. وأضاف أن طهران لم تتقدم أيضًا بطلب لإجراء مفاوضات، موضحًا في الوقت نفسه أن الوسطاء ينشطون في هذا الملف، وأن إيران على تواصل معهم عبر هذه القنوات. وأكد عراقجي أن "دولًا تقوم بدور الوساطة تبذل جهودًا وتجري مشاورات في هذا الإطار، ونحن على تواصل مع هذه الأطراف التي تحاول أداء دورها بحسن نية".

ونقلت "سي أن أن" عن مصادر أن إيران تحاول إعادة بناء مواقعها النووية تحت الأرض. وذكرت الشبكة أن عودة ترامب للتفكير بجدية في توجيه ضربة لإيران "تمثل إعادة تركيز سريعة لأهداف الإدارة المعلنة". وكان ترامب قد دعا أمس الأربعاء على منصة تروث سوشال إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية"، وحذر من أن الهجوم الأميركي المقبل على البلاد "سيكون أسوأ بكثير" من الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة الصيف الماضي، عندما قصف الجيش الأميركي ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وذكرت "سي أن أن" نقلاً عن المصادر أن الخيارات التي يدرسها الرئيس الأميركي الآن هي شن غارات جوية تستهدف قادة إيران والمسؤولين الأمنيين، فضلاً عن شن غارات على المواقع النووية الإيرانية والمؤسسات الحكومية.

وأشارت إلى أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن كيفية المضي قدماً، لكنه يعتقد أن خياراته العسكرية قد توسعت عما كانت عليه في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن أصبحت مجموعة حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة.

وذكر مصدران أميركيان مطلعان لوكالة "رويترز" أن ترامب يريد تهيئة الظروف من أجل "تغيير النظام". ولتحقيق ذلك، يقول المصدران إن ترامب يدرس خيارات لاستهداف القادة والمؤسسات الذين تحمّلهم واشنطن مسؤولية العنف، لإعطاء المتظاهرين الثقة بقدرتهم على اقتحام المباني الحكومية والأمنية. وقال أحد المصدرين الأميركيين إن الخيارات التي يناقشها مساعدو ترامب تشمل أيضاً ضربة أكبر بكثير تهدف إلى إحداث تأثير دائم، ربما ضد الصواريخ الباليستية، القادرة على استهداف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، أو برامج تخصيب اليورانيوم.

حدود القوة الجوية

من جهة أخرى، قال مسؤول إسرائيلي كبير على دراية مباشرة بالتخطيط بين إسرائيل والولايات المتحدة، وفق "رويترز"، إن إسرائيل تعتقد أن الضربات الجوية وحدها لا يمكنها إطاحة نظام الجمهورية الإسلامية، إذا كان ذلك هدف واشنطن.

وأضاف: "إذا كنت تريد إطاحة النظام، عليك أن ترسل قوات برية"، مشيراً إلى أنه حتى لو قتلت الولايات المتحدة المرشد الأعلى علي خامنئي، فإن إيران "سيكون لديها زعيم جديد ليحل محله". وقال المسؤول إن الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة هما وحدهما القادران على تغيير المسار السياسي لإيران.