شهباز شريف حزين لتردي أمن باكستان: لدول الجوار يد في تخريب أمننا

09 يناير 2026   |  آخر تحديث: 08:09 (توقيت القدس)
شهباز شريف في أذريبجان، 28 مايو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن قلقه من تدهور الوضع الأمني، متهماً دول الجوار بالتورط في زعزعة استقرار البلاد، ومشيداً بدور القوات المسلحة في مواجهة المسلحين.
- دعا شهباز شريف الشعب لدعم القوات المسلحة، ملمحاً إلى تورط أفغانستان والهند، بينما اتهم الجيش الباكستاني حكومة طالبان بمساعدة المسلحين.
- أثارت تصريحات الجيش الباكستاني غضب الحكومة الأفغانية، حيث اعتبرتها تدخلاً في شؤونها، داعية باكستان للتركيز على مشكلاتها الداخلية.

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن حزنه الشديد حيال الوضع الأمني المتردي في باكستان، متهما دول الجوار بأن لها يدًا في تخريب أمن البلاد دون أن يذكرها بالاسم. وفي الوقت نفسه، أشاد بدور القوات المسلحة الباكستانية في مواجهة "المسلحين الذين يعبثون بأمن باكستان تنفيذًا لأجندات أجنبية"، على حد قوله. وقال، في خطاب له أمام وجهاء إقليم بلوشستان وساسة من الإقليم، مساء أمس الخميس، إن الوضع في إقليمي خيبربختونخوا وبلوشستان متردٍّ للغاية، وإن المسلحين (وصفهم بالخوارج) ينفذون أجندات أجنبية، وإن دولة مجاورة تساند هؤلاء المسلحين، واصفًا جميع هؤلاء بأنهم أعداء باكستان. كما أشاد رئيس الوزراء بدور القوات المسلحة الباكستانية في مواجهة هؤلاء المسلحين وكل من يعبث بأمن البلاد، مشددًا على أن دماء أبناء البلاد من عناصر الجيش والشرطة وجميع قوات الأمن لن تذهب سدى، وأن الجماعات المسلحة سوف تشهد نهايتها على يد القوات المسلحة.

وطلب رئيس الوزراء أيضًا من جميع أبناء الشعب الوقوف جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة، كما دعا وجهاء الإقليم والساسة إلى السعي إلى توحيد كلمة الشعب لمواجهة الأزمة الأمنية. كما صرّح رئيس الوزراء الباكستاني بأن دول الجوار لها يد في تخريب أمن باكستان، ولم يذكر أسماء تلك الدول، غير أن إشاراته كانت توحي إلى أفغانستان والهند.

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني، الجنرال أحمد شريف، قد وجّه أيضًا اتهامات شديدة اللهجة لحكومة طالبان قبل يومين، مؤكدًا أن حكومة طالبان لا تكتفي بمساعدة عناصر طالبان الباكستانية وإيوائهم، بل تساهم أيضًا في تنظيم صفوفهم وترتيبها، قائلًا إن أفغانستان أصبحت بؤرة الإرهاب من جديد، وأن العالم يشهد ودول المنطقة تعرف ذلك وتقرّ به.

كذلك ذكر الناطق باسم الجيش، في مؤتمر صحافي، أنه لا يوجد أي نظام أو حكومة في أفغانستان، بل جماعة تسيطر بقوة السلاح، رغم وجود امتعاض في أوساط الإثنيات الأفغانية المختلفة. كما أكد الناطق باسم الجيش الباكستاني أن طالبان وعدت بعدم السماح لأي جماعة مسلحة باستخدام أراضيها ضد أي دولة، لكنها الآن تتيح الفرصة لتلك الجماعات وتساعدها، ما يشكّل خطرًا على أمن المنطقة بأسرها.

وأثارت تصريحات الناطق باسم الجيش الباكستاني حالة غضب في أفغانستان، حيث اعتبر الناطق باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أن مثل هذه التصريحات غير المسؤولة ليست فقط تدخلًا في الشؤون الداخلية الأفغانية، بل لا تليق أيضًا بشخص مسؤول وناطق باسم الجيش. وقال مجاهد، في سلسلة تغريدات له على منصة "إكس"، إن أفغانستان آمنة بشكل كامل ولا وجود لجماعات مسلحة فيها، وإن حكومة طالبان حكومة مسؤولة تسيطر على جميع ربوع البلاد وفق نظام وقانون.

ودعا مجاهد باكستان إلى الاهتمام بمشكلاتها الداخلية والسعي إلى إيجاد حلول لها بدلًا من توجيه الاتهامات إلى أفغانستان، مشددًا على أن تصريحات الناطق باسم الجيش الباكستاني لا تمتّ إلى الواقع بصلة، فضلًا عن كونها تتعارض بشكل كامل مع المعايير التي يفترض أن يلتزم بها أي موقف رسمي عسكري. كما أكد مجاهد أن أفغانستان تتمتع ببنية أمنية قوية وقيادة مقتدرة، وهي دولة آمنة بشكل كامل تمارس سيادتها على كل شبر من أراضيها، مشددًا على أن التصريحات المستفزة واستخدام لغة التهديد أمر مرفوض تمامًا من قبل الشعب الأفغاني، ولا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.