شهيد بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان مع تجدّد الخروقات

09 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:30 (توقيت القدس)
مخلفات قصف إسرائيلي على جنوب لبنان، 6 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت التوترات في جنوب لبنان مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى استشهاد لبنانيين وإصابة آخرين في غارات جوية استهدفت سيارات ومواقع مختلفة.
- إسرائيل تهدد بضرب بيروت إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله، بينما تفرض الولايات المتحدة عقوبات على "عملاء" الحزب الماليين، في محاولة لقطع التمويل ومنع إعادة بناء بنيته التحتية.
- لبنان يرد بخطوات دبلوماسية وعسكرية، حيث يرفض الجيش اللبناني إخلاء مواقعه في الجنوب، ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تصعيده جنوبيّ لبنان ومعه الخروقات رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن قبل نحو عامين، ما أدى إلى استشهاد لبناني في غارة جوية على طريق الصوانة – خربة سلم جنوبي البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن طيران الاحتلال المسيّر استهدف بثلاثة صواريخ سيارة من نوع "بيك آب" بين الصوانة وخربة سلم.

وأضافت بأن جيش الاحتلال نفذ عملية تجريف في الموقع المستحدث في جل الدير - جبل الباط عند أطراف عيترون، جنوبي لبنان، فيما حلقت طائرات مسيّرة إسرائيلية بكثافة فوق قرى قضاء صور. ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من اللبنانيين.

وأمس سقط شهداء وعدد من الإصابات، جراء تواصل التصعيد الإسرائيلي، إذ استشهد شقيقان بعدما استهدفت مسيّرة إسرائيلية، سيارة رباعية الدفع، على الطريق الذي يربط قرية عين عطا ببلدة شبعا جنوباً، عند السفح الغربي لجبل الشيخ. وفي بلدة برعشيت، سقط شهيد وأربعة جرحى، جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية بصاروخ موجه سيارة في البلدة، حسب وزارة الصحة، كما أصيب 7 لبنانيين إثر قصف جيش الاحتلال سيارة قرب مستشفى صلاح غندور في بلدة بنت جبيل، فيما ألقت مسيّرات للاحتلال 3 قنابل صوتية باتجاه حفارة في محلة الكيلو 9 الواقعة بين بلدتي عيترون وبليدا، جنوبي لبنان.

وصعّدت إسرائيل، الخميس، من مستوى عدوانها على لبنان مع تهديدها بضرب بيروت في حال عدم نزع سلاح حزب الله، موجهةً بذلك رسائل بالنار إلى الحكومة اللبنانية بالتزامن مع انعقادها للاطلاع على خطة الجيش، بأنّ "المماطلة ستكون مُكلِفة" ميدانياً. وفي موازاة التصعيد الإسرائيلي، الذي تزامن كذلك مع إعلان حزب الله رفضه التفاوض السياسي مع إسرائيل، استهدفت الولايات المتحدة من وصفتهم بـ"عملاء" حزب الله الماليين بعقوبات جديدة، في محاولة لقطع طريق التمويل عنه، ومنعه من إعادة بنيته التحتية وقواه العسكرية، مشددة على أن "الحل الوحيد لأمن وازدهار لبنان لن يكون إلا بنزع سلاح الحزب كلياً".

هذه الأحداث المتسارعة قابلتها خطوتان لبنانيتان، الأولى باتت "شكلية روتينية"، بالطلب من الجهات الدولية الفاعلة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، والثانية، ذات أهمية ميدانية، برفض الجيش اللبناني إخلاء أحد مراكزه في القرى الجنوبية التي طاولتها إنذارات إسرائيل للإخلاء، وتحديداً في كفردونين، في قرار يأتي أيضاً عقب طلب الرئيس اللبناني جوزاف عون من الجيش التصدّي لأي توغل بري إسرائيلي.