"صنداي تايمز": بريطانيا باتت الهدف الأول للهجمات الإلكترونية الروسية

14 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 13:09 (توقيت القدس)
لحظة إحراق فتية مستودعاً في شرق لندن بتوجيه من فاغنر، 21 مارس 2024 (لقطة شاشة/ إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- منذ تولي ترامب الرئاسة، زادت الهجمات الإلكترونية الروسية على بريطانيا، مستهدفة البنى التحتية، بسبب موقف ترامب الودي تجاه بوتين.
- أنشأت روسيا وحدة تجسس جديدة تُدعى "قسم المهام الخاصة" لقيادة "حرب ظل" ضد الدول الغربية، تشمل عمليات اغتيال وتخريب.
- ازدادت الهجمات الإلكترونية الروسية على المملكة المتحدة منذ غزو أوكرانيا، مستهدفة الشركات والحكومة، وصدت وزارة الدفاع البريطانية أكثر من تسعين ألف هجوم إلكتروني خلال العامين الماضيين.

قالت صحيفة صنداي تايمز، اليوم الاثنين، إن بريطانيا باتت الهدف الأول للهجمات الإلكترونية وعمليات التجسس الروسية منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب

إلى الرئاسة وتجنب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إحراجه خلال المحادثات بشأن أوكرانيا. وبحسب ما قالت مصادر حكومية بريطانية للصحيفة، فإن عمليات التجسس والهجمات الإلكترونية زادت بشكل كبير منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، وشملت محاولات تخريب بنى تحتية رئيسية.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية الهدف الأساسي للهجمات الروسية قبل أن تتحول إلى بريطانيا. وقال مسؤول حكومي كبير إن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين أدى إلى زيادة الهجمات على أهداف بريطانية بدلًا من الأميركية، حيث كان ترامب أكثر ودًا تجاه بوتين مقارنة بالإدارة الأميركية السابقة. وحذر رؤساء أجهزة الاستخبارات البريطانية أكثر من مرة من تعرض ركائز الاقتصاد البريطاني والبنية التحتية في البلاد لهجمات متواصلة من روسيا، إذ حذر المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني كينيث دوغلاس مكالوم في أكتوبر/تشرين الأول، من أن وكالات الاستخبارات الروسية تسعى إلى خلق "فوضى عارمة في الشوارع البريطانية والأوروبية".

وفي فبراير/ شباط الماضي، كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن إحداث روسيا وحدة تجسس جديدة مهمتها قيادة "حرب ظل" ضد الدول الغربية، مشيرة إلى أن من بين المهام المكلفة بها الوحدة التي تحمل اسم "قسم المهام الخاصة" تنفيذ عمليات اغتيال، وتخريب، وزرع أجهزة قابلة للاشتعال على متن الطائرات. وأوضحت الصحيفة أن الوحدة السرية التابعة للاستخبارات الروسية تقود هجمات سرية في عدة بلدان أوروبية وخارجها.

وفي حين كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يبذلان جهودًا لإنشاء قوة سلامة متعددة الأطراف تتركز في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين كييف وموسكو، كانت "الهجمات الهجينة" تزداد على بريطانيا كما تنقل "صنداي تايمز" عن المسؤول الحكومي، الذي يضيف قائلا: "كان ستارمر منشغلاً بمحاولة ترسيخ دور مهم لنفسه على الساحة العالمية".

وقد ازدادت حملة الهجمات الإلكترونية التي تشنها روسيا على المملكة المتحدة وحلفائها بشكل ملحوظ منذ غزو أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، وقد تجلى ذلك في عمليات مثل الهجمات الإلكترونية على الشركات والحكومة، وتخريب كوابل الكهرباء تحت البحر، وحملات التضليل الإلكتروني، بحسب الصحيفة. وفي مايو/ أيار الماضي، قالت وزارة الدفاع البريطانية إنها صدت أكثر من تسعين ألف هجوم إلكتروني مرتبط بدول معادية خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى أن العديد من هذه الهجمات كانت بشكل غير مباشر وجاءت من وكلاء مرتبطين بالحكومة الروسية.

وبحسب ما تنقل صحيفة صنداي تايمز عن أحد المطلعين في الحكومة البريطانية قوله إن الهجمات غير المباشرة لا تعني أنها غير مباشرة، ويضرب مثالا لتوضيح فكرته قائلا "تُنشئ روسيا برمجيات، وتنقلها إلى مجموعة من القراصنة الموهوبين لا تتجاوز أعمارهم العشرين، ثم تقول لهم انطلقوا". وأدين ثلاثة من الفتية الصغار الأسبوع الماضي بتنفيذ هجوم أسفر عن حريق في مستودع يحتوي على مساعدات لأوكرانيا في لندن في مارس/ آذار 2024، حيث تبنت مجموعة فاغنر الهجوم. وبحسب الصحيفة، فإن المتهمين اعترفوا أمام المحققين بتواصلهم مع المجموعة. وقال أحد المتهمين إنه تواصل مع مديره في فاغنر عبر تطبيق تليغرام وتلقى تعليمات للقيام بأعمال تخريبية في بريطانيا.