عدوان إسرائيلي على مواقع في الحديدة غربي اليمن والحوثيون يعلنون سلسلة عمليات
استمع إلى الملخص
- أعلنت جماعة الحوثي عن هجوم بأحد عشر صاروخًا وطائرة مسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية، مؤكدة نجاح العملية وفشل الدفاعات الإسرائيلية في التصدي لها.
- شدد وزير الأمن الإسرائيلي على أن الهجمات تأتي ردًا على تهديدات الحوثيين، بينما أكدت جماعة الحوثي استمرار عملياتها حتى وقف العدوان على غزة.
أطلق جيش الاحتلال اسم "العلم الأسود" على عمليته في اليمن
استهدف الهجوم موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى
استهدف الهجوم ميناء الحديدة الرئيسي بأكثر من 10 غارات
نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، ضربات جوية على مواقع في محافظة الحديدة، غربي اليمن، بعد دقائق من تحذيرات أطلقها للموجودين في موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، إضافة إلى محطة كهرباء الحديدة – رأس الخطيب، التي وصفها بأنها "تحت سيطرة نظام الحوثي الإرهابي"، في حين قال الحوثيون إن دفاعاتهم الجوية نجحت في التصدي للعدوان الإسرائيلي بإجبار عدد من الطائرات المشاركة على مغادرة الأجواء دون شنّ غارات، مشيرة إلى استهداف إسرائيل بأحد عشر صاروخاً وطائرة مسيَّرة.
وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن "سلاح الجو سيستهدف مواقع عسكرية في المناطق المحددة نظراً للأنشطة الإرهابية التي تُنفذ فيها"، داعيًا كافة المدنيين إلى إخلاء تلك المواقع فورًا، بما في ذلك السفن الراسية بالقرب منها، محذرًا من أن البقاء هناك "يعرض حياتهم للخطر".
من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائل كاتس، مساء الأحد، إن الجيش نفذ سلسلة هجمات على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، مؤكدًا استهداف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، إضافة إلى محطة رأس الخطيب للطاقة. وأضاف الوزير في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية: "كما حذرت سابقًا، قانون اليمن هو نفسه قانون طهران، من يحاول إيذاء إسرائيل فسيتعرض للأذى، ومن يرفع يده ضدها فستقطع"، وأوضح أن الهجمات شملت أيضًا سفينة "غالاكسي ليدر"، التي قال إن الحوثيين اختطفوها قبل عامين "يستخدمونها لأنشطة إرهابية"، وأكد أن الحوثيين "سيدفعون ثمنًا باهظًا" رداً على تهديداتهم لأمن إسرائيل ومهاجمة سفنها في البحر الأحمر.
وقال سكان محليون لـ"العربي الجديد"، إن الطيران الإسرائيلي استهدف ميناء الحديدة الرئيسي بأكثر من عشر غارات متتالية، إضافة إلى غارات أخرى على محطة رأس الكثيب لتوليد الكهرباء، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من المدينة، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات عنيفة في أنحاء متفرقة منها.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، رصد إطلاق صاروخين من اليمن، بعد ساعات من تنفيذه سلسلة الغارات. وقال الجيش في بيان نشر على تليغرام: "جرت محاولات لاعتراض الصاروخين، العمل جار على مراجعة نتائج الاعتراض"، مضيفا أنه تم تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة من إسرائيل.
وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكريّة نوعية مشتركة بأحد عشر صاروخاً وطائرةً مسيّرة، رداً على العدوان الإسرائيلي، وإسناداً للمقاومة في غزة. وقال سريع إنه جرى استهداف مطار بن غوريون بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع "فلسطين 2"، وميناء أسدود، ومحطة الكهرباء في عسقلان بصاروخين باليستيين فرط صوتيين، وميناء إيلات بثماني طائرات مسيّرة.
وأكد وصول الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى أهدافها بنجاح، وفشلت المنظومات الاعتراضيّة في التصدي لها، بحسب ما جاء في البيان الذي كان قد تحدث عن نجاح الدفاعات الجوية في التصدي للعدوان الإسرائيلي على اليمن، بإجبار عدد من الطائرات المشاركة على مغادرة الأجواء دون شن غارات.
وأطلق جيش الاحتلال ما سماها عملية "العلم الأسود" على اليمن، وقال إن سلاح الجو ألقى نحو 20 صاروخًا ثقيلًا على الحديدة والهجوم ما زال مستمرًا، وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن سلاح الجو الإسرائيلي ألقى 56 قنبلة في غاراته على اليمن. وذكرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين أن العدو الإسرائيلي استهدف موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ومحطة الكهرباء المركزية رأس الكثيب، كما نقلت عن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع قوله إن "القوات الجوية تتصدى للعدوان الصهيوني على اليمن".
وجاء العدوان الإسرائيلي على الحديدة بعد أقل من 24 ساعة من إطلاق الحوثيين صاروخًا باليستيًا استهدف مطار اللد (بن غوريون). وقال بيان للمتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، أمس الأحد، إن القوة الصاروخية للجماعة نفذت عملية عسكرية استهدفت مطار اللد بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع "فلسطين 2"، مؤكدة أن العملية حققت هدفها بنجاح، وتسببت في توقف حركة الملاحة الجوية وهروب "الملايين من قطعان الصهاينة إلى الملاجئ".
وأشار البيان إلى استمرار عمليات الإسناد حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها، مؤكدًا الجاهزية للتعامل مع أي تطورات قد تحدث خلال الأيام المقبلة. وبدأت الضربات الإسرائيلية على اليمن بعملية "الذراع الطويلة"، التي أطلقها الجيش الإسرائيلي في يوليو/تموز 2024، واستهدفت مواقع حيوية وعسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين، أبرزها ميناء الحديدة، ومستودعات النفط، ومحطات الكهرباء.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، شنّت إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق على مواقع تقع غربي اليمن، بما في ذلك ميناء الحديدة وميناء رأس عيسى. كما نفذ الجيش الإسرائيلي، في ديسمبر/كانون الأول 2024، سلسلة غارات أخرى على اليمن تحت اسم "عملية المدينة البيضاء"، استهدفت منشآت الطاقة وموانئ ومطارات في الحديدة وصنعاء.
وفي السادس من مايو/أيار الماضي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة على مطار صنعاء الدولي ومحطات توليد كهرباء في مناطق حزيز وذهبان وعصر، إلى جانب مصنع للإسمنت في محافظة عمران، شمالي صنعاء، كما نفّذ في منتصف الشهر ذاته عدة غارات على ميناءي الحديدة والصليف، ما تسبب بدمار كبير فيهما.
وتشنّ جماعة الحوثيين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 هجمات تستهدف المصالح الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، وتؤكد الجماعة أن هجماتها تأتي إسنادًا للمقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة.