عراقجي: لدينا أدلة على تدخّل واشنطن وتل أبيب في الاحتجاجات

12 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:27 (توقيت القدس)
عراقجي خلال مؤتمر صحافي في موسكو، 17 ديسمبر 2025 (رميل سيتدكوف/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، امتلاك إيران وثائق تثبت تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في الأنشطة الإرهابية المرتبطة بالاحتجاجات، مشيراً إلى ترويج الإعلام الإسرائيلي لادعاءات حول عمليات داخل إيران.
- أوضح عراقجي أن إيران تعترف بحق الاحتجاج السلمي لكنها لن تتسامح مع العنف، مشيراً إلى قطع الإنترنت لأسباب أمنية، وأن الاحتجاجات بدأت سلمية وتحولت للعنف بدخول عناصر إرهابية.
- شدد عراقجي على أن إيران لا تسعى للحرب لكنها مستعدة لها، مؤكداً استعدادها للتفاوض بشكل منصف ومشرف على أساس المساواة والاحترام المتبادل.

إيران تمتلك "وثائق وإثباتات دامغة" على تدخّل أميركي وإسرائيلي

عراقجي: طهران لا تسعى إلى حرب لكنها مستعدة لها

أكد وزير الخارجية الإيراني

عباس عراقجي، اليوم الاثنين، خلال اجتماع مع السفراء والممثلين الأجانب في البعثات الدبلوماسية، أن إيران تمتلك "وثائق وإثباتات دامغة تؤكد تدخّل الولايات المتحدة وإسرائيل في الأنشطة الإرهابية" التي شهدتها الأيام الأخيرة، في إشارة إلى الاحتجاجات، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية مليئة بالادعاءات التي تشير إلى تخطيطهم لعمليات داخل إيران.

ويأتي هذا في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب

إنه يدرس إمكانية القيام بعمل عسكري ضد إيران، وسط تقارير متزايدة عن حملات قمع دامية للاحتجاجات. وصرّح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية رداً على سؤال عما إذا كانت إيران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقاً والمتمثل في قتل المتظاهرين: "يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك". وأضاف: "نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جداً. سنتخذ قراراً".

وأشار عراقجي إلى أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) السابق، ووزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، نشرا تغريدات لتهنئة المتظاهرين وعناصر الموساد في الشوارع بالسنة الجديدة، معتبراً ذلك "اعترافاً صريحاً بوجود عناصر من الموساد يتحدثون باللغة الفارسية في شوارع إيران". وأكد عراقجي أن بعض الدول الغربية بدلاً من إدانة "الإرهاب"، أصبحت تنتقد الشرطة الإيرانية. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تعترف بحق الاحتجاج، لكنها لن تتسامح مع الشغب وإحراق الممتلكات العامة، والإرهاب، وإطلاق النار على المواطنين والقوات المسلحة، مؤكداً أن القوات الأمنية الإيرانية تسيطر على الوضع حالياً في البلد، معرباً عن أمله في ألا ترتكب دول أخرى "خطأ في الحسابات".

وتحدث عراقجي عن قطع الإنترنت على مستوى البلد، موضحاً للسفراء الأجانب، أن ذلك حصل "لأجل أمن الشعب الإيراني وأمنكم"، مشيراً إلى أن زملاءه يجرون مشاورات حالياً مع الأجهزة الأمنية لكي تعود شبكة الإنترنت إلى السفارات الأجنبية في البلد، وإعادتها إلى مسارها الطبيعي.

وأشار عراقجي إلى أن "حوالي 30% من الشعب الإيراني يعتقد أن أعمال الشغب ناتجة عن مشاكل اقتصادية، بينما يرى أكثر من 70% أنها ذات منشأ خارجي". وأوضح أن الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كانت في الغالب من أصحاب المحلات التجارية والتجار والنشطاء الاقتصاديين، وكانت تظاهرات سلمية للتعبير عن الاحتجاج، واستمر هذا الهدوء حتى نهاية ديسمبر. وبدأت الحكومة بالحوار مع التجار والنقابات التجارية، مشيراً إلى أن الاحتجاجات كانت هادئة خلال المرحلة الأولى، لكن المرحلة الثانية شهدت دخول عناصر جديدة وتحولاً في طبيعة الاحتجاجات نحو العنف.

وأضاف أنه "من 8 حتى 10 يناير/كانون الثاني، شهدنا دخول عناصر إرهابية وجماعات مسلحة، وتوزيع أسلحة على المتظاهرين"، مؤكداً أن "هناك خطة واضحة لتوجيه الاحتجاجات نحو العنف وإراقة الدماء والفوضى". وشدد على أن "العناصر المسلحة بدأت بإطلاق النار على الشرطة والأمن وحتى المدنيين، بهدف زيادة أعداد القتلى"، معتبراً أن ذلك يعود إلى تصريحات الرئيس الأميركي بأنه سيشن هجوماً في حال التصدي للمتظاهرين في إيران. وذكر الوزير أن هذه العناصر كانت تسعى إلى زيادة عدد الضحايا بهدف تهيئة الظروف لتدخّل أميركي.

عراقجي: جاهزون للحرب والتفاوض

ورداً على سؤال ما إذا كانت إيران بصدد القيام بعمليات استباقية، أكد عراقجي أن مثل هذه العمليات ليست على جدول أعمال إيران، مضيفاً أنها "لا تسعى إلى حرب لكنها مستعدة لها". وقال: "نحن لا نريد الحرب لكننا مستعدون لها بشكل أكبر من الحرب السابقة" في يونيو/حزيران الماضي، لافتاً إلى أن "أفضل طريقة للحرب هي الاستعداد لها لكي لا يرتكب الأعداء خطأ في الحسابات". وفي الوقت نفسه، شدد وزير خارجية إيران على أن طهران "مستعدة للتفاوض أيضاً، إذا كان تفاوضاً منصفاً ومشرفاً، ومن موقف المساواة والاحترام المتبادل، وعلى أساس المصالح المتبادلة"، مضيفاً أن بلاده تنشد "تفاوضاً يكون جاداً وواقعياً، لا مجرد إملاءات".

المساهمون