عشرات القتلى بهجوم لـ"داعش" على قاعدة عسكرية في نيجيريا
استمع إلى الملخص
- الهجوم وقع في منطقة تشهد عنفاً متزايداً من "بوكو حرام" و"داعش"، حيث يستهدف التنظيمان قوى الأمن والمدنيين، معتمدين على التمويل من السرقة والفدية.
- نيجيريا تواجه تحديات أمنية متعددة، من بينها هجمات الجماعات المتطرفة وعمليات الخطف في الشمال، مع استمرار العنف رغم مقتل زعيم "بوكو حرام" في 2021.
أودى هجوم منسوب إلى تنظيم "داعش" الإرهابي بحياة العشرات، بمن فيهم جنود في قاعدة عسكرية شمال شرقي نيجيريا، مساء أمس الخميس، وفق ما أفادت به مصادر محلية وكالة فرانس برس. ووقع الهجوم ليلاً في سابون غاري في ولاية بورنو النائية التي تشهد منذ 2009 تنامياً لعنف المتشددين من عناصر "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" - ولاية غرب أفريقيا.
وقال إبراهيم ليمان، العضو في فرقة المهام المشتركة المدنية التي تؤازر الجيش النيجيري، "إن حصيلة القتلى تشمل العشرات وجثثاً كثيرة ما زالت في القاعدة العسكرية، في حين ما زال جنود كثيرون في عداد المفقودين"، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة "فرانس برس". وأشار إلى أن 20 جثة، بما فيها جثث خمسة جنود و15 عامل بناء وصياد محلي، نقلت إلى المستشفى العام في بلدة بيو المجاورة.
وأكد مسؤول عن الصيادين المحليين في ياماركومي بالقرب من بيو وممرضتين في مستشفى بيو وصول جثث ومصابين من سابون غاري. وكان الضحايا يعملون على جسر مروري دمر العام الماضي في هجوم سابق وكانوا في طريقهم إلى قاعدتهم وقت تعرضهم للهجوم.
وأفادت مصادر عسكرية، الثلاثاء الفائت، بمقتل تسعة جنود على الأقل في كمين نصبه عناصر متشددون من تنظيم "داعش" بالقرب من الحدود مع النيجر الأسبوع الماضي. وتفرع التنظيم عن "بوكو حرام" سنة 2016 وهو يستهدف خصوصاً قوى الأمن في نيجيريا، حتّى لو كان المدنيون يقعون أيضاً ضحايا عملياته.
وتواجه نيجيريا أعمال عنف تشنّها جماعات متطرفة منذ وقت طويل في الشمال الشرقي، إضافة إلى نشاط العصابات المسلحة وقطاع الطرق الذين ينهبون القرى ويقومون بعمليات خطف مقابل الفدية في مناطق الشمال الغربي.
وظل كل من التنظيمين، "بوكو حرام" و"داعش"، يعتمد بالأساس على تمويل مالي من عمليات السرقة والإتاوات من السيطرة على ممرات التجارة، وبشكل خاص على الفدية التي تُحصَّل من عمليات الخطف والابتزاز، لا سيما في مناطق ولاية بورنو. وفيما كانت جماعة "بوكو حرام" تركّز على النهب والإتاوات وقطع الطرق، كان تنظيم "داعش" يركّز على مهاجمة الثكنات والمرافق العامة والمدارس. ومثّل عام 2021 محطة في مسار جماعة "بوكو حرام" بعد مقتل زعيمها أبو بكر شيكاو خلال الاقتتال مع عناصر "داعش"، وخلفه على رأس التنظيم باكورا دورو الذي عُرف عنه تبنيه أسلوباً أكثر دموية من سابقه من خلال استهداف المساجد والأسواق بالتفجيرات الانتحارية.
(فرانس برس، العربي الجديد)