غابريال أتال ثالث المستهدفين بالتضليل الروسي في سباق الرئاسة الفرنسية
- "فيجينوم" ربطت الحملات بشبكة "ماتريوشكا" الروسية، التي استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لنشر التضليل، بينما استهدفت شبكة "ستورم 1516" رافائيل غلوكسمان، مما يعكس نمطاً من التدخلات الرقمية ضد السياسيين الفرنسيين.
- دعا أتال لإزالة المحتويات الكاذبة، وأكد سيباستيان لوكورنو على جهود الحكومة في كشف هذه العمليات، مع العمل على قانون لتشديد العقوبات على المحتويات المزيفة خلال الانتخابات.
أعلنت "فيجينوم" أنها رصدت عملية تضليل هدفت لتشويه صورة أتال
أُبلغ أتال بالحملة ضده، وربط محيطه استهدافه بدعمه لأوكرانيا
أصبح رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق غابريال أتال ثالث مرشح بارز محتمل في انتخابات الرئاسة لعام 2027 تستهدفه حملة تضليل خلال أقل من أسبوعين، في إطار نشاط منسوب إلى شبكات موالية للسلطات الروسية، وذلك مع اقتراب موعد الدورة الأولى للانتخابات المقررة في 18 إبريل/ نيسان المقبل.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأعلنت هيئة "فيجينوم"، أمس الأربعاء، أنها رصدت عملية تضليل على شبكة الإنترنت هدفت إلى تشويه صورة أتال. واستندت العملية إلى منشورات ومقاطع مصورة تحاكي وسائل إعلام فرنسية، وتدّعي أن أتال تظهر عليه أعراض مرض باركنسون، وأنه يدافع عن سياسة أكثر تساهلاً مع من يقيمون من دون حق في مساكن شاغرة، فضلاً عن تزييف الصفحة الأولى لصحيفة "لو باريزيان"، ووضع عنوان عليها يتهمه بإقامة صلات مع تجار مخدرات.
كانت الشبكة نفسها قد استهدفت، في 24 يوليو/ تموز الماضي، رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، عبر منشورات كاذبة ادعت إصابته بالخرف وشككت في قدرته على خوض الانتخابات
"فيجينوم" المكلفة برصد التدخلات الرقمية الأجنبية، أرجعت العملية إلى شبكة "ماتريوشكا" المرتبطة بروسيا، فيما بقي تداول المنشورات محدوداً على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً منصة "إكس"، إذ لم يتجاوز مجموع مشاهداتها بضعة آلاف، بحسب مصدر أمني تحدث إلى وكالة "فرانس برس". وأبلغت الأمانة العامة للدفاع والأمن القومي أتال بالحملة مساء الثلاثاء، بينما ربط محيطه استهدافه بمواقفه الداعمة لأوكرانيا.
ويأتي هذا الاستهداف بعد يومين من إعلان النائب الأوروبي رافائيل غلوكسمان أن السلطات أبلغته بعملية نفذتها شبكة "ستورم 1516" المعروفة في فرنسا بنشاطاتها الدعائية لصالح السلطات الروسية. وأنشأت الشبكة موقعاً مزيفاً يقلّد واجهة منصة "بلاست" للتحقيقات الصحافية، ثم روّجت عبره ادعاء بأن شريكة غلوكسمان، الإعلامية الفرنسية-اللبنانية ليا سلامة، حاولت رشوة وسائل إعلام لدعم ترشحه لمنصب الرئاسة، مع إقحام اسم مؤسس موقع "ميديابارت" إدوي بلينل في القضية.
وكانت الشبكة نفسها قد استهدفت، في 24 يوليو/ تموز الماضي، رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، عبر منشورات كاذبة ادعت إصابته بالخرف وشككت في قدرته على خوض الانتخابات. وكان فيليب وأتال وغلوكسمان من بين السياسيين الفرنسيين الذين زاروا أوكرانيا خلال الأشهر الماضية، وقد عُرفوا بمواقفهم الناقدة للحرب التي تشنها موسكو على كييف منذ عام 2022.
رجّحت "فيجينوم" وقوف شركة "بلاك كور" الإسرائيلية وراء حملة منظّمة استهدفت ثلاثة مرشحين من "فرنسا الأبية"
أتال يتهم روسيا بسرقة الانتخابات من الفرنسيين
واتهم أتال، في مقابلة أجرتها معه إذاعة "إر تي إل"، اليوم الخميس، روسيا بالسعي إلى "سرقة الانتخابات الرئاسية من الفرنسيين"، داعياً منصات التواصل الاجتماعي إلى إزالة المحتويات الكاذبة فوراً. أما رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، فقال إن السلطات تمكنت من كشف عدة عمليات مماثلة خلال الأسابيع الماضية وإبلاغ المستهدفين بها فوراً، معلناً العمل على إجراء يتيح نقل المعلومات عن كل حالة مباشرة إلى الأحزاب والجهات السياسية المستهدفة.
في غضون ذلك، ذكّر لوكورنو بعمل الحكومة على مشروع قانون يشدد العقوبات على مَن ينتجون محتويات مزيفة خلال الحملات الانتخابية. وجاء موقفه رداً على دعوة زعيم حزب فرنسا الأبية اليساري، جان لوك ميلانشون، إلى تشكيل جبهة مشتركة بين المرشحين إلى الرئاسة لمواجهة التدخلات وحملات التضليل الخارجية.
ولا تقتصر المخاوف على التدخل الروسي. ففي يونيو/ حزيران الماضي، رجّحت "فيجينوم" وقوف شركة "بلاك كور" الإسرائيلية وراء حملة منظّمة استهدفت ثلاثة مرشحين من "فرنسا الأبية" في الانتخابات البلدية، عبر مواقع وحسابات وهمية روّجت اتهامات جنائية كاذبة، ونشرت معلومات شخصية، وهاجمت مواقفهم المؤيدة لفلسطين. وأكدت الحكومة الفرنسية حينها أن العملية انطلقت من إسرائيل، وأنها طالبت الأخيرة بتقديم توضيحات والتعاون في التحقيق بالقضية.