فرنسا: أكثر من نصف مليون توقيع ضدّ مشروع قانون حول معاداة السامية

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 11:21 (توقيت القدس)
مسيرة مؤيدة للفلسطينيين وغزة في باريس، 11 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تجاوزت عريضة ضد مشروع قانون فرنسي يجرّم معاداة السامية 500 ألف توقيع، معارضةً لاعتباره محاولة لتجريم انتقاد إسرائيل، حيث يقترح القانون تجريم الدعوات لتدمير دولة أو إنكار حقها في الوجود.

- يرفض الموقعون الخلط بين معاداة السامية وانتقاد إسرائيل، محذرين من تهديد القانون لحرية التعبير وإسكات الدعم للقضية الفلسطينية، معتبرين أنه لا يخدم النضال ضد معاداة السامية.

- أطلقت العريضة في فبراير، وازدادت التوقيعات بعد تسريع الحكومة لعرض القانون على البرلمان، مما دفع المعارضة لإدانة هذه الخطوة، وفتح الباب لنقاش برلماني محتمل.

تجاوزت عريضةٌ مناهِضة لمشروع قانون فرنسي يجرّم معاداة السامية عتبةَ الـ500 ألف توقيع، مساء أمس الثلاثاء، في تصاعد للمعارضة التي يلقاها هذا التشريع باعتباره محاولةً لتجريم المواقف الناقدة لإسرائيل.

ويرمي مشروع القانون الذي تقدّمت به، نهاية 2024، النائبة كارولين يادان، إلى مكافحة ما يسمّيه "الأشكال المتجدّدة من معاداة السامية" من خلال عدّة بنود يقترح إضافتها إلى قانون العقوبات الفرنسي، أبرزها تجريم الدعوات إلى تدمير دولةٍ ما أو إنكار حقّها في الوجود، خصوصاً أن "كراهية دولة إسرائيل لا يمكن فصلها اليوم عن كراهية اليهود"، بحسب المذكّرة التي يُفتَتح بها نصّ المشروع. كما يقترح نصّ النائبة يادان، وهي من كتلة الأغلبية الرئاسية، تجريمَ مقارنة إسرائيل بالنظام النازي.

لكنّ الموقّعين على العريضة يرفضون هذا "الخلط بين معاداة السامية وانتقاد إسرائيل"، ويعتبرون أن القانون يشكّل "خطراً على حرّية التعبير من خلال سعيه إلى إسكات كل أشكال الدعم للقضية الفلسطينية". كما تحذّر العريضة من أن هذا القانون المقترَح "لا يخدم النضال ضد معاداة السامية عبر مُماهاته بين اليهود وبين سياسات (رئيس حكومة الاحتلال) بنيامين نتنياهو".

العريضة، التي أطلقها في فبراير/شباط الماضي مهندسٌ فرنسي شابّ، يدعى ألكسندر بالاس عرفَت اهتماماً متزايداً في الأيام القليلة الماضية، إذ تضاعفت أعداد الموقّعين عليها بالتزامن مع تحرّك الحكومة، بشكل مفاجئ، للتسريع في عرض مشروع القانون على البرلمان يوم الخميس الماضي، الثاني من إبريل/نيسان، بدلاً من موعد مناقشته المقرّر يومَي 16 و17 من هذا الشهر. غير أن مسارعة أحزاب معارضة، وعلى رأسها "فرنسا الأبيّة"، لإدانة هذه "المناورة" والتشهير بها، دفع الأغلبية الحاكمة إلى التراجع، ما ألقى مزيداً من الضوء على العريضة.

وتشكّل عتبة الـ500 ألف توقيع سقفاً رمزياً لكلّ عريضة تُنشر على الموقع الإلكتروني للجمعية العمومية الفرنسية، إذ تفتح الباب على إمكانية عقد نقاش برلمانيّ حولها، من دون أن يعني ذلك إلزاماً قانونياً بإلغاء أو وقف العمل على القانون الذي تحتجّ عليه.

وشهدت مدن فرنسية موجات احتجاج عديدة خلال العامين الأخيرين، تنديداً بحرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة المحاصر، وخلفت ما يقارب ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني جلهم مدنيون من النساء والأطفال.