فرنسا ترفض استخدام إسرائيل مجالها الجوي لنقل أسلحة

31 مارس 2026   |  آخر تحديث: 18:42 (توقيت القدس)
طائرة نقل عسكرية أميركية تقلع من بريطانيا، 19 مارس 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أميركية، مما أدى إلى إلغاء زيارة وزيرة الجيوش الفرنسية لإسرائيل ووقف المشتريات الأمنية الإسرائيلية من فرنسا.
- تسعى إسرائيل لتحقيق استقلالية أمنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد العسكري، رغم صعوبة تحقيق استقلال كامل، حيث استثمرت مليارات الشواكل في إنتاج أسلحة محلية.
- فرضت فرنسا حظر أسلحة على إسرائيل خلال حرب غزة، مما أثر على صادراتها العسكرية لإسرائيل، التي كانت تشمل مكونات إلكترونية ومواد خام.

 قال دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لوكالة "رويترز" اليوم الثلاثاء إن فرنسا لم تسمح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران. وقال المصدران إن هذا الرفض، الذي حدث خلال مطلع الأسبوع، هو الأول من نوعه الذي تتخذه فرنسا منذ بدء الحرب. ورداً على خطوة باريس، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الثلاثاء أن إسرائيل ألغت زيارة لوزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران.

في هذا السياق، قررت وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إيقاف المشتريات الأمنية من فرنسا وإيجاد بدائل لها في دولٍ أوروبية، وأخرى حول العالم. واتُخذ القرار، بحسب موقع "واينت" العبري، على الرغم من أن وزارة الأمن الإسرائيلية كانت قد وقعت على عدّة صفقات مع الصناعات الفرنسية لشراء مُركّبات وعناصر محددة لأنواع مختلفة من الوسائل القتالية.

وكانت فرنسا قد فرضت من جهتها حظر أسلحة على إسرائيل خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وهو مستمر حتى اليوم، وفقاً للموقع. وخلال فترة الحرب، وتحديداً خلال فترة العام ونصف العام الماضية، قاد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس مع المدير العام للوزارة أمير برعام مساراً محوره الاستقلالية الأمنية الإسرائيلية، الرامي إلى جعل إسرائيل تعتمد على نفسها ما أمكن في هذا المجال.

وفي إطار سعي وزارة الأمن لتحقيق ذلك، استثمرت مليارات الشواكل لإنتاج أسلحة ووسائل قتالية مختلفة ومتنوعة، بهدف تقليص شراء القدُرات والمُركبات من دول أخرى بصورة كبيرة. ورغم هذه المساعي، شدّد الموقع على أن تصفير الشراء والاستيراد الأمني من الخارج، وتحقيق قدرات أمنية مستقلة بشكل كامل، صعبٌ جداً بل مستحيل.

وتعتبر الصناعة العسكرية الفرنسية منافساً مباشراً للصناعات العسكرية الإسرائيلية في بعض المكونات. وقبل الحرب، كانت باريس تصدّر إلى إسرائيل معدّات أمنية بقيمة متوسطة تبلغ 20 مليون يورو سنوياً، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بكون فرنسا تحتل المرتبة الثانية عالمياً في التصدير العسكري بعد الولايات المتحدة. وقد كان الفرنسيون يبيعون لإسرائيل بشكل رئيسي مكونات إلكترونية ومواد خام. ولكن إبان حرب الإبادة على غزة، أوقفت فرنسا تراخيص التصدير إلى إسرائيل وفرضت قيوداً على شركات الأسلحة الإسرائيلية التي رغبت في المشاركة في معارض الأسلحة على أراضيها.