فيدان يلمّح إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"
استمع إلى الملخص
- تناول فيدان تأثير حزب "العمال الكردستاني" على "قسد"، مشدداً على ضرورة مغادرة أعضاء الحزب غير السوريين المنطقة، ومحذراً من استخدام "قسد" كأداة في أجندات الآخرين.
- كشفت مصادر كردية عن تفاهم لتمديد الهدنة بين القوات السورية و"قسد"، وأكد فيدان على استمرار الدعم التركي لقطاع غزة رغم معارضة إسرائيل.
لمّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرق البلاد، بسبب نقل سجناء تنظيم "داعش" الإرهابي من سورية إلى العراق. وأفاد فيدان، في تصريحات صحافية لقناة "إن تي في"، أن "هناك العديد من الأحداث التي تمهّد لوقف إطلاق النار، ويجري حالياً نقل سجناء داعش من سورية إلى العراق، وفي ظل هذه الظروف قد يستدعي الأمر تمديد وقف إطلاق النار، وهناك طلب مقدم بهذا الشأن".
وأضاف وزير الخارجية التركي أنه "تجري جهود دبلوماسية حثيثة تشارك فيها تركيا التي لا ترغب في أي استمرار للصراع"، معرباً عن أمله أن "تطلق عملية سلام إيجابية، وأن تكون هناك إرادة جادة لحل هذه المسألة عبر الحوار". ورداً على سؤال عن سبب انهيار "قسد" خلال أسبوعين، أجاب فيدان: "بصراحة لم يكن الأمر مفاجئاً بالنسبة لي، حيث كنّا على دراية تامة بهذا الأمر، إذ دأبت وحدات حماية الشعب (الذراع العسكرية لقسد) على دراسة ديناميكيات المنطقة ذات الأغلبية العربية التي تحتلها لسنوات، وكنا نعرف البنية القبلية، وكيف ومتى ستثور القبائل".
وتطرق الوزير التركي إلى مسألة تأثير حزب "العمال الكردستاني" على قرارات "قسد" بالقول: "مظلوم عبدي (قائد قوات قسد) منفذ للأوامر. ينفذ التعليمات المعطاة، وإذا طالب مجلس الكردستاني وحدات حماية الشعب بالانخراط في العمل السياسي فإنهم يفعلون، أي إنهم خاضعون تماماً لقنديل". وأكمل "يجب على أعضاء حزب "العمال الكردستاني" غير السوريين مغادرة المنطقة. إن وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار غير مستدام، ويحتاج التنظيم إلى تغيير نفسه قبل أن يواجه خطر الزوال"، مؤكداً أن ""قسد" لا تستمع إلى أي رسائل من أنقرة، ولا ينبغي استخدامها أدواتٍ في أجندات الآخرين".
وكشفت مصادر كردية سياسية مقرّبة من "قوات سوريا الديمقراطية" ومن حكومة إقليم كردستان العراق، لـ"العربي الجديد"، أمس الخميس، عن التوصل إلى تفاهم يقضي بتمديد "طويل" للهدنة بين القوات السورية و"قسد"، عقب اجتماع وُصف بـ"الإيجابي" عُقد في مدينة أربيل، وجمع مبعوث الرئيس الأميركي إلى سورية توم برّاك، مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، وسط تأكيدات متبادلة على "عدم العودة إلى الحرب". وكان عبدي قد قال في منشور عبر منصة إكس، إنّ لقاءً "بنّاءً ومثمراً" جمعه ببرّاك، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، في إقليم كردستان العراق، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في شمال شرق سورية، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار والدفع باتجاه مسار الحوار.
وكان قد جرى التوصل، مساء الثلاثاء الماضي، إلى اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" على وقف النار في محافظة الحسكة، ومنطقة عين العرب (كوباني) ومنح "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية الاندماج عملياً في الدولة السورية.
فيدان: إسرائيل تعارض كل ما يتعلق بتركيا
وبالعودة إلى تصريحات فيدان، وفي ما يخص قطاع غزة ومجلس السلام، أفاد فيدان بأنه توجد لجنتان تابعتان لمجلس السلام "ستتولى إحداهما مسؤولية إدارة غزة ممثلة إرادتها الوطنية، أما الأخرى فستعمل سكرتارية لها". وأضاف أن ما يجري في غزة هو "قضية تركيا الملحة"، مبيناً: "نحن في بداية العملية، وقد يفتح معبر رفح الحدودي الأسبوع المقبل، وتواصل تركيا عبر الهلال الأحمر عمليات الإغاثة دون انقطاع، وفي ما يتعلق بالمأوى، هناك مشكلة إيصال الحاويات".
وأوضح أن عملية قبول أعضاء جدد تستمر، وأن "6-7 دول أخرى ستنضم إلى المجلس، وقد يصل العدد إلى 25-30 دولة"، واصفاً عمل المجلس في غزة بأنه "ليس سهلاً، بل هو نضال جديد يبدأ الآن". ورداً على سؤال حول دخول القوات التركية إلى غزة، قال فيدان: "إسرائيل تعارض كل ما يتعلق بتركيا، لكن نضالنا سيستمر، وإذا توفرت الظروف اللازمة، فنحن نعتزم تقديم الدعم العسكري". وعن سلاح حماس وتسليمه، أفاد فيدان: "هذه قضية يجب إدراجها في خريطة الطريق، أولويتنا القصوى هي بقاء سكان غزة في غزة".