قادة أوروبا وكندا يرحبون بهدنة واشنطن وطهران ويدعون لاتفاق دائم
- وقع البيان قادة أوروبيون بارزون، مثل إيمانويل ماكرون وجورجيا ميلوني، وشكروا باكستان على تسهيل الاتفاق، مشددين على ضرورة التقدم نحو تسوية تفاوضية.
- جاء البيان بعد اتفاق واشنطن وطهران على هدنة مشروطة، مع التركيز على الدبلوماسية لتجنب التصعيد السياسي وتحذير من استهداف البنى التحتية المدنية.
رحّب قادة أوروبيون، في بيان اليوم الأربعاء، باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أنه خطوة مهمة نحو خفض التصعيد. كذلك دعا البيان جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة، بما يشمل لبنان، مؤكدين أن حكوماتهم ستسهم في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ووقّع البيان كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء هولندا روب ييتن، ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وشكر القادة الأوروبيون باكستان وجميع الأطراف التي ساهمت في تسهيل التوصل إلى الاتفاق، مؤكدين أن الهدف يجب أن يكون التوصل سريعاً إلى نهاية دائمة للحرب خلال الأيام المقبلة، عبر المسار الدبلوماسي فقط. وشدد البيان على ضرورة إحراز تقدم سريع نحو تسوية تفاوضية جوهرية، لما لذلك من أهمية في حماية المدنيين في إيران، وضمان أمن المنطقة، وتفادي أزمة طاقة عالمية حادة، مع التأكيد على دعم الجهود الدبلوماسية والتنسيق المستمر مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين.
وجاء البيان عقب اتفاق واشنطن وطهران على هدنة مشروطة لمدة أسبوعين أُعلن عنها الثلاثاء، تتضمن إعادة فتح مؤقتة لمضيق هرمز، عقب وساطة دبلوماسية في اللحظات الأخيرة قادتها باكستان. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، مواصلة "القتال والعمليات البرية" في عدوانه على لبنان، رغم إعلان باكستان أن لبنان مشمول في الاتفاق.
وفي وقت سابق، رحّب إيمانويل ماكرون بالاتفاق، لكنه شدد على ضرورة شمول لبنان به، مشيراً إلى تعبئة نحو 15 دولة "بقيادة فرنسية" لتسهيل استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. أما بيدرو سانشيز فاعتبر أن حكومته "لن تصفق لمن يشعلون العالم ثم يظهرون ومعهم دلو ماء"، مضيفاً في منشور على منصة "إكس" أن "وقف إطلاق النار خبر جيد دائماً، خاصة إذا قاد إلى سلام عادل ودائم، لكن هذا الارتياح المؤقت لا يجب أن ينسينا الفوضى والدمار والأرواح التي أُزهقت".
كذلك رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرز بالهدنة، داعياً إلى إنهاء دائم للصراع، مؤكداً أن الهدف الآن هو "التفاوض على نهاية مستدامة للحرب خلال الأيام المقبلة"، ومشدداً على أن ذلك "لا يمكن تحقيقه إلا عبر الدبلوماسية"، فيما حرص، إلى جانب كير ستارمر، على تجنّب التصعيد السياسي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغم الخلافات.
بدوره، أكد كير ستارمر ضرورة دعم الهدنة وتحويلها إلى اتفاق دائم، مع إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت وصفت فيه الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الاتفاق بأنه "خطوة للابتعاد عن حافة التصعيد"، معتبرة أنه يفتح المجال لخفض التهديدات، واستئناف الملاحة، وتهيئة الظروف للدبلوماسية. من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود وقف إطلاق النار لتحقيق "سلام مستدام"، محذراً في وقت سابق من استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت الطاقة، معتبراً ذلك "غير قانوني وغير مقبول".