كاتس: القدس عاصمة إسرائيل الأبدية ونرفض فكرة إقامة دولة فلسطينية

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
كاتس خلال زيارته إلى واشنطن، 18 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس رفض إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أن القدس ستظل عاصمة إسرائيل الأبدية، وذلك خلال توقيع اتفاق تعاون استراتيجي لنقل بنى تحتية أمنية إلى المدينة.
- يهدف الاتفاق إلى تعزيز مكانة القدس في الأمن القومي الإسرائيلي عبر نقل منشآت أمنية وعسكرية جديدة، بما في ذلك متحف الجيش وقواعد الكليات العسكرية.
- يشمل الاتفاق تطوير مشاريع إسكان لجنود الخدمة الدائمة وإقامة متحف رسمي للجيش، ضمن مخطط تطوير حضري يأخذ في الحسبان الاحتياجات المدنية.

قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّ حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو ترفض قطعاً فكرة إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أن "القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ولن تُقسّم". وجاءت تصريحاته خلال توقيعه اتفاق تعاون استراتيجي مع بلدية الاحتلال في القدس، ينصّ على نقل بنى تحتية مركزية لمنظومة الأمن وجيش الاحتلال إلى المدينة، في خطوة توصف إسرائيلياً بأنها من أوسع عمليات إعادة التموضع العسكري المؤسساتي داخل القدس المحتلة منذ عقود.

وشدد كاتس في كلمته على أنّ نقل هذه البنى إلى القدس يشكل رداً عملياً على من يدعون إلى تقسيم المدينة أو تقديم "تنازلات أحادية"، وأضاف أن "المنظومة الأمنية، عبر هذا الاتفاق، تعلن بوضوح أن القدس تتجه لتصبح مجالاً مركزياً لعملها"، معتبراً أن الاتفاق يأتي بعد عامين من الحرب جرى خلالهما، بحسب تعبيره، "ضرب الأعداء" وفرض "سياسة واضحة لحماية الحدود والمستوطنات".

من جهته، قال رئيس بلدية الاحتلال في القدس، موشيه ليئون، إنّ الاتفاق "يعزّز مكانة القدس في أولويات الأمن القومي"، معتبراً أن نقل مرافق ومنشآت جديدة للمنظومة الأمنية إلى المدينة يشكل إشارة واضحة إلى مستوى الثقة التي توليها الحكومة للقدس، وأضاف أن هذه الخطوات من شأنها دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.

أما المدير العام لوزارة الأمن الإسرائيلية، أمير برعام، فأكد أن الاتفاق يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع انتشار وزارة الأمن والجيش في القدس، مشيراً إلى أن المشاريع المقرّرة تشمل إقامة عشرات آلاف الأمتار المربعة من المنشآت الأمنية والعسكرية في أنحاء مختلفة من المدينة، بما في ذلك متحف الجيش، ونقل قواعد الكليات العسكرية، وتحديث مكاتب التجنيد، وإقامة فرع تكنولوجي تابع لإدارة البحث والتطوير العسكري.

وبحسب بنود الاتفاق، تتمثل الخطوة المركزية في نقل بنى تحتية وُصفت بأنها ذات أهمية استراتيجية لمنظومة الأمن والجيش إلى القدس، في إطار شراكة طويلة الأمد بين وزارة الأمن وبلدية الاحتلال في المدينة. ويشمل ذلك إقامة فرع جديد للوزارة عند مدخل القدس، يضم مجمعاً خاصاً بإدارة البحث والتطوير العسكري، المسؤولة عن تطوير وسائل قتالية وأنظمة تكنولوجية وبنى تحتية متقدمة للجيش.

كما ينص الاتفاق على إقامة متحف رسمي لجيش الاحتلال في القدس، على أن يُدمج المشروع ضمن مخطط تطوير حضري أوسع، يأخذ في الحسبان، وفق الرواية الإسرائيلية، الاحتياجات المدنية والحفاظ على المساحات العامة المفتوحة. وأفادت الجهات الموقعة بأنّ المتحف يهدف إلى "توثيق تاريخ الجيش وتعزيز الوعي العام بدوره"، من دون الكشف عن جدول زمني محدد لبدء أعمال الإنشاء.

وفي ما يتعلق بالبنية التنظيمية للجيش، يشمل الاتفاق نقل كليات عسكرية تابعة له إلى القدس، في خطوة تقول وزارة الأمن الإسرائيلية إنها تستند إلى الموقع الجغرافي للمدينة وشبكة المواصلات العامة المتوفرة فيها، بما في ذلك الحافلات والقطار الخفيف. وبحسب البيان، من المتوقع أن تخدم هذه الكليات مئات الضباط وأصحاب المناصب العسكرية، وأن تسهم في تعزيز النشاط المؤسّسي في الأحياء المحيطة بالمدينة.

ويتضمن الاتفاق كذلك تطوير وتحديث مكاتب التجنيد القائمة في القدس، بما يتلاءم مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية لجيش الاحتلال. وأفادت وزارة الأمن الإسرائيلية وبلدية الاحتلال بأن العمل سيستمر، بالتوازي، على البحث عن موقع بديل لإقامة مكتب تجنيد جديد. وعلى صعيد السكن، ينص الاتفاق على إطلاق مشاريع إسكان مخصّصة لجنود الخدمة الدائمة داخل القدس، بما يشمل تنفيذ برامج تجديد حضري، وذلك بإشراف بلدية الاحتلال وبالتعاون مع مديرية الإسكان التابعة لشعبة القوى البشرية في الجيش، في مسعى لتوفير حلول سكنية طويلة الأمد للعسكريين وعائلاتهم داخل المدينة.


 

المساهمون