كوريا الجنوبية... الناخبون يختارون الثلاثاء رئيساً وسط تدابير أمنية مشددة

02 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 13:06 (توقيت القدس)
تجمع للمرشح لرئاسة كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، 1 يونيو 2025 (بيدرو باردو/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يتوجه الناخبون في كوريا الجنوبية لانتخاب رئيس جديد بعد عزل الرئيس السابق، مع نشر 30 ألف شرطي لضمان الأمن في مراكز الاقتراع.
- أظهرت استطلاعات الرأي تقدم المرشح الليبرالي لي جاي ميونغ بنسبة 49%، مع مشاركة مرتفعة في التصويت المبكر بلغت 8.7%، وهي الأعلى تاريخياً.
- تعهد المرشحان الرئيسيان بإنعاش الاقتصاد ومعالجة الاضطرابات السياسية، مع تركيز لي جاي ميونغ على الإصلاح الاجتماعي وكيم مون سو على الإصلاحات السياسية.

يتجه الناخبون في كوريا الجنوبية يوم غد الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف للرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح من منصبه بسبب فرضه الأحكام العرفية لفترة قصيرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، اليوم الاثنين، نقلاً عن وكالة الشرطة الوطنية، أنه سيتم نشر نحو 30 ألف شرطي في 14295 مركز اقتراع في جميع أنحاء البلاد، جزءاً من التدابير الأمنية اللازمة للانتخابات الرئاسية المقررة في 3 يونيو/ حزيران الحالي. وأكدت الشرطة أنها ستحافظ على أعلى مستوى من الأمن في حالات الطوارئ، حيث يمكن تعبئة جميع أفرادها، من الساعة السادسة من صباح غد الثلاثاء، وحتى تولي الرئيس المنتخب حديثاً منصبه، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء.

ويومي الخميس والجمعة الماضيين، جرت عملية التصويت المبكر في كوريا الجنوبية لاختيار رئيس جديد. ويرغب الكوريون الجنوبيون في وضع حد لاضطرابات سياسية مستمرة منذ أشهر، ونجمت عن إعلان يون الأحكام العرفية، ما أدى إلى عزله. ومنذ ذلك الحين توالى على قيادة هذه الديمقراطية الآسيوية رؤساء مؤقتون محدودو الصلاحية، في وقت يواجه اقتصادها المعتمد على التصدير صعوبات بسبب الاضطرابات التجارية في الخارج وضعف الطلب في الداخل.

وترجح استطلاعات الرأي فوز الليبرالي لي جاي ميونغ، إذ أظهر استطلاع لمؤسسة غالوب أن 49% من الأشخاص يعتبرونه المرشح الأفضل. ويأتي خلفه منافسه المحافظ كيم مون سون، وزير العمل السابق من حزب "سلطة الشعب" الذي ينتمي إليه الرئيس المعزول. وفي السنوات الأخيرة، شارك الكوريون الجنوبيون بأعداد متزايدة في التصويت المبكر، وفي الانتخابات الرئاسية عام 2022 أدلى 37% منهم بأصواتهم قبل يوم الاقتراع. وحتى منتصف الخميس بلغت نسبة المشاركة 8.7%، وهي الأعلى تاريخياً لهذه المرحلة. كما سُجلت مشاركة مرتفعة بين الناخبين المقيمين في الخارج.

ولدى إدلائه بصوته في سيول، قال المرشح لي جاي ميونغ: "هناك مقولة مفادها أن الصوت الانتخابي أقوى من الرصاصة"، مضيفاً: "حتى التمرد لا يمكن التغلب عليه حقاً إلا من خلال مشاركة الشعب في الاقتراع". وفاجأ قرار كيم مون سو بالتصويت المبكر الكثيرين في أوساط اليمين حيث تكثر نظريات المؤامرة بشأن عمليات تزوير ولا سيما من خلال التصويت المبكر. إلا أن الرجل البالغ من العمر 73 عاماً طمأن مؤيديه قائلاً، الأربعاء، إنه "لا داعي للقلق"، مضيفاً: "إذا ترددتم في التصويت المبكر وفوّتم الانتخابات الرئيسية، فستكون خسارة فادحة".

ولعب لي جاي ميونغ دوراً بارزاً في إفشال محاولة فرض الأحكام العرفية، وأجرى بثاً مباشراً عندما توجه إلى البرلمان وتسلق السياج ليشارك مع نواب آخرين في التصويت برفض المرسوم، في وقت برز اسم منافسه كيم إلى الواجهة باعتباره العضو الوحيد في الحكومة الذي رفض الانحناء والاعتذار بسبب الفشل في منع إعلان الأحكام العرفية.

اليوم الأخير من الحملة الانتخابية

ويجوب أبرز مرشحين طامحين لتولي رئاسة كوريا الجنوبية البلاد، في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية اليوم، متعهدين بإنعاش الاقتصاد المتعثر وتجاوز اضطرابات استمرت لأشهر بسبب محاولة لفرض الأحكام العرفية. وتعهد جاي ميونغ بإصلاح الشقاق الاجتماعي الذي تعمق إثر فرض يون للأحكام العرفية، لكنه قال إن منافسه الرئيسي وحزب سلطة الشعب الذي ينتمي إليه يون، يجب أن يخضعا للمساءلة ووصفهما بأنهما "متعاطفان مع العصيان". وقال لي في تجمع انتخابي في العاصمة سيول: "نحن عند منعطف تاريخي سيحدد ما إذا كنا سنستمر جمهورية ديمقراطية أم سنصبح دولة دكتاتوريين".

وفي وقت لاحق، قال إن الأولوية القصوى حال انتخابه رئيساً ستكون اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الاقتصاد، مضيفاً أنه سيولي اهتمامه أولاً إلى تكاليف المعيشة للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، ومعاناة أصحاب الأعمال الصغيرة. وبعد التجول في مناطق متأرجحة رئيسية ومعقل منافسه الرئيسي المنتمي للمحافظين، كيم مون سو، ركز لي على منطقة العاصمة التي تضم أعلى نسبة من 44.39 مليون ناخب مسجل في البلاد.

أما كيم فقد بدأ اليوم الأخير في جزيرة جيجو جنوب البلاد، قبل أن يعبرها متجهاً إلى الشمال، ووصف لي بأنه "رجل خطير" يسيء استخدام منصب الرئيس والبرلمان الذي يسيطر عليه حزبه الديمقراطي بطريقة لا تخضع للرقابة. واعتذر المرشح المحافظ مرة أخرى اليوم عن الأحكام العرفية التي فرضها يون وتعهد بإجراء إصلاحات سياسية.

ومن المقرر أن ينهي المرشحان الحملة الانتخابية الرسمية التي استمرت ثلاثة أسابيع في منتصف الليل بتوقيت سيول. ومن المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي غداً الثلاثاء (21:00 بتوقيت غرينتش اليوم الاثنين) في أنحاء البلاد.

وستكون أمام الفائز، الذي سيجري التصديق عليه يوم الأربعاء، ساعات قليلة فقط قبل أن يتسلم منصبه دون الفترة الانتقالية المعتادة التي تستغرق شهرين، بعدما عزلت المحكمة الدستورية يون من منصبه في الرابع من إبريل/ نيسان بسبب انتهاكه الجسيم لواجباته القانونية.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)