لبنان | الاحتلال يتوغل في زوطر الغربية وميس الجبل ويقصف المنصوري
توغل جيش الاحتلال بقوة مشاة ودبابات وجرافة كبيرة إلى وسط زوطر
عمد الاحتلال إلى رفع ساتر ترابي على مسافة نحو 100 متر من الساحة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلاتها وقصفها لمناطق عدة في جنوب لبنان، فضلاً عن تنفيذها عمليات تفجير، في استمرار لمسلسل التصعيد الذي ارتفعت وتيرته منذ يوم الأربعاء الماضي، مع اتهام جيش الاحتلال، حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم السبت، بتوغل قوات الاحتلال في الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل، كما بتوغلها باتجاه بلدة زوطر الغربية، والتي كانت نقطة انطلاق المناطق التجريبية في جنوب لبنان.
وقالت الوكالة إن قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي توغلت بعيد منتصف ليل الجمعة - السبت باتجاه البلدة، ورفعت ساتراً ترابياً جديداً في محيط الساحة. وأفاد أهالي البلدة، وفق الوكالة، بأن جيش الاحتلال توغل بقوة مشاة تؤازرها عدة دبابات وجرافة كبيرة إلى وسط البلدة، وعمدت الجرافة إلى رفع ساتر ترابي على مسافة نحو 100 متر من ساحة البلدة، فيما لا يزال الجيش اللبناني، متمركزاً في موقعه الأساسي وعلى بُعد أمتار قليلة من الساتر المستحدث، وسط تحليق مكثف من المحلّقات والمسيّرات الإسرائيلية على علوّ منخفض جداً فوق البلدة.
رفعت قوة من جيش الاحتلال ساتراً ترابياً جديداً في محيط ساحة بلدة زوطر الغربية
وسبق أن أعلن الجيش اللبناني في شهر يوليو/ تموز الماضي، تعرّض إحدى وحداته لإطلاق نار إسرائيلي على مقربة منها خلال عملية الانتشار في زوطر الغربية، محذراً من أن "هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
إلى ذلك، توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي في الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل لجهة منطقة وادي الجمل، وترافق ذلك مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل، وتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، وفق الوكالة الوطنية. ميدانياً أيضاً، تواصل القصف المدفعي الإسرائيلي منذ منتصف ليل الجمعة -السبت وحتى ساعات صباح اليوم، بشكل متقطع على أحراج ومرتفع علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا. كما طاول القصف في قضاء النبطية، المنطقة الواقعة بين دوحة كفررمان وتلة الدبشة المشرفة على النبطية.
وفجر اليوم أيضاً، قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي محيط بلدة المنصوري في قضاء صور بعدد من القذائف، ما أدى إلى إصابة عدد من المنازل، وفق الوكالة. ويأتي هذا القصف بعدما أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء، سكان المنصوري بضرورة الإخلاء، وشنّه غارات عليها، بزعم خرق حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار، بعد مقتل وجرح عدد من جنود الاحتلال بانفجار في أحد المنازل في بلدة دير سريان، علماً أن تقارير إسرائيلية تحدثت عن احتمال أن يكون المنزل مفخخاً قبل الاتفاق.
ميدانياً أيضاً، تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي تفجيراً في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، جنوبي لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الجمعة، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار حتى 7 أغسطس/ آب الحالي، بلغت 4335 شهيداً و12273 جريحاً. إلى ذلك، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بعد ظهر اليوم، بإصابة جندي إسرائيلي جراء نيران صديقة في بلدة الطيري جنوبي لبنان.
إصابة ثلاثة عسكريين بجروح، أحدهم إصابتُه متوسطة، أثناء عملهم على تفكيك ذخائر غير منفجرة في بلدة زوطر الغربية - النبطية#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy pic.twitter.com/XkoytesKeB
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) August 8, 2026
إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت، إصابة ثلاثة من عسكرييه أثناء تفكيك ذخائر غير منفجرة في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية جنوبي البلاد. وقال الجيش، في تدوينة عبر منصة "إكس": "أُصيب ثلاثة عسكريين بجروح، أحدهم إصابته متوسطة، أثناء عملهم على تفكيك ذخائر غير منفجرة في بلدة زوطر الغربية". ولم يقدم الجيش تفاصيل بشأن نوع الذخائر أو ظروف انفجارها، كما لم يحدد طبيعة إصابة العسكريين الآخرين.
ويأتي هذا في وقت يأمل لبنان في أن تفضي نتائج مفاوضات روما التي عُقدت على مدى 3 أيام في وقت سابق هذا الأسبوع، إلى خطوات عملية من جانب الاحتلال. وأبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس الجمعة، الوزراء خلال جلسة حكومية، بإحراز تقدم إيجابي في ملفي الحدود والأسرى خلال المفاوضات، معرباً عن أمله في أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. وأوضح، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، أن المفاوضات تناولت كذلك وقف إطلاق النار وعمليات نسف المنازل وتجريفها وتحديد المناطق التجريبية، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية ستعمل على معالجة الملفين الأخيرين.