لبنان "جبهة رئيسية".. مسؤولون إسرائيليون في الشمال يرفضون وقف الحرب

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 14:51 (توقيت القدس)
دبابات إسرائيلية في كريات شمونة، 30 أكتوبر 2023 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل يعارضون وقف العدوان على لبنان، معتبرين أن ذلك يشكل تهديدًا أمنيًا ومعيشيًا لسكان المنطقة، ويطالبون بإزالة التهديد من لبنان وإعادة إعمار الشمال.
- يشدد المسؤولون على أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تلتزم بتحقيق أهدافها، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله، وعدم الاعتماد على قرارات خارجية مثل وقف إطلاق النار الأمريكي.
- إسرائيل توافق على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، لكنها تؤكد أن الاتفاق لا يشمل لبنان، مما يثير قلقًا بشأن المفاوضات المستقبلية بين واشنطن وطهران.

أعرب عدد من رؤساء السلطات المحلية الإسرائيلية في المنطقة الشمالية عن رفضهم وقف العدوان على لبنان، معتبرين أن خطوة كهذه ستشكل "تداعيات خطيرة" على المستوى الأمني والمعيشي لسكان مستوطنات الشمال.

وقال رئيس المجلس الإقليمي ماطي آشر، موشيه دافيدوفيتش، إن "توقف الحرب ضد حزب الله يشكّل كارثة أخلاقية وقيمية وأمنية من الدرجة الأولى". وأضاف: "إيقاف القتال الآن في لبنان يعني إبلاغ سكان خط المواجهة بأن حياتهم من الآن فصاعداً ستكون حرباً دائمة. حكومة توافق على وقف إطلاق النار قبل تحقيق الأهداف التي وضعتها بنفسها هي حكومة تتخلى عن الشمال على الهواء مباشرة".

من جانبه، قال رئيس المجلس الإقليمي الجليل الأعلى، أساف لنغلبن: "لا يهمنا حالياً وقف إطلاق نار أميركي أو فتح مضيق هرمز. ما يهمنا أمر واحد فقط، وهو إزالة التهديد على إسرائيل من لبنان وإعادة إعمار الشمال". وتساءل إيال شموئيلي، رئيس مجلس كفار فراديم، عمّا إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هو من يدير الأمور على خط المواجهة، أم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من يتخذ القرارات المتعلقة بالشمال.

وجاء في رسالته لسكان البلدة: "نحن، رؤساء السلطات في خط المواجهة، نعيش حالة من الضبابية في ما يتعلق بالجبهة اللبنانية. وقد أُبلغنا من قيادة المنطقة الشمالية بأن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة اللبنانية، وأن القيادة تواصل العمل وفق الخطط العملياتية".

واعتبر آفيحاي شطيرن، رئيس بلدية كريات شمونة، أن "لبنان الآن هي الجبهة الرئيسية، ويجب توجيه كل الموارد إليها". وأضاف: "الجهة التي ستقرر كيف سينتهي الأمر هي الحكومة فقط، وليس ترامب. لقد حان الوقت لإزالة التهديد من الشمال مرة واحدة وإلى الأبد. لا نريد خط دفاع، ولا نريد منطقة أمنية من القذائف المضادة للدروع، ولا نريد العودة إلى السادس من أكتوبر (ما قبل 7 أكتوبر 2023)".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن إسرائيليين من سكان الشمال أنهم يصرون على أن تنقل الحكومة مركز ثقل ضربات سلاح الجو إلى لبنان. وقالت منظمة "لوبي 1701"، التي تمثل مستوطني خط المواجهة، في بيانها: "نحثّ حكومة إسرائيل على استغلال وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، والإعلان عن لبنان جبهة رئيسية".

وأضاف البيان أنه يتعيّن على الحكومة الالتزام بالمهمة التي حدّدتها لنفسها، وهي نزع سلاح حزب الله. وأضافوا أن "الحرب الأخيرة كلّفتنا ثمناً باهظاً جداً، وعلى حكومة إسرائيل أن تضمن أننا لم ندفع هذا الثمن عبثاً، وألا نجد أنفسنا بعد وقت قصير مرة أخرى في مواجهة حزب الله قوياً بعد إعادة بنائه".

ووافقت إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معلنة التزامها به، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان. وفيما يُبقي الاتفاق المؤقت ملفات أساسية مفتوحة، أبرزها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية، تبدي تل أبيب قلقاً من مآلات المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران خلال فترة الهدنة.