لبنان | مقتل 16 جندياً للاحتلال منذ بدء الحرب الحالية والجيش اللبناني يعيد فتح جسور
- وزير الأمن الإسرائيلي هدد باستخدام "كامل القوة" في لبنان إذا تعرض الجنود للتهديد، مشيراً إلى إزالة المنازل التي يستخدمها حزب الله كنقاط تمركز، وأعلن عن قتل 150 عنصراً من حزب الله واستهداف 300 موقع عسكري.
- الأمين العام لحزب الله أكد على وقف كامل للأعمال العدائية، والجيش اللبناني يعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
في اليوم الثالث من سريان هدنة الأيام العشرة، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، مقتل جندي احتياط برتبة رقيب أوّل في جنوب لبنان كان يخدم في الكتيبة 7106 ضمن اللواء 769 إثر انفجار عبوة ناسفة زرعها حزب الله مسبقاً في آلية هندسية عسكرية كان يستقلها ما سبَّب أيضاً إصابة الجنود الذين كانوا في محيط الانفجار. ونقل موقع "واينت" عن جيش الاحتلال أن انفجار العبوة سبَّب إصابة تسعة جنود آخرين راوحت إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة، مشيراً إلى أن الجنود أُخلوا لتلقي العلاج في المستشفيات وأُبلغت عائلاتهم إصابتهم. وطبقاً لـ"واينت"، فإن الجنود الذين أصيبوا في الانفجار في المكان بهدف تأمينه، فيما يحقق الجيش بكل تفاصيل الواقعة.
ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تحديثاً لخسائره على الجبهة الشمالية خلال معاركه مع حزب الله جنوبي لبنان، مؤكداً مقتل 16 جندياً في صفوفه وإصابة 690 آخرين بينهم 42 إصابة خطيرة و96 متوسطة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، فيما أعلن عن إصابة 37 جندياً خلال الـ24 ساعة الماضية، معظمهم جراء انفجار عبوات ناسفة في لبنان. في الأثناء، هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم "كامل قوتها" في لبنان رغم الهدنة مع حزب الله إذا تعرّض جنودها للتهديد، مكرراً أنها ستدمّر المنازل التي يزعم أن الحزب يستخدمها في القرى الحدودية.
وقال كاتس خلال مراسم في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة: "أوعزت، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى الجيش باستخدام كامل القوة، سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد". كما أكد كاتس أنه أوعز للجيش بـ"إزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تستخدم نقاطَ تمركز تابعة لحزب الله وهددت المجتمعات الإسرائيلية".
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الجيش قتل 150 عنصراً من حزب الله خلال الساعات التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في هجمات واسعة على مناطق عدة في لبنان. وأضاف أن الهجمات استهدفت أيضاً نحو 300 موقع عسكري، شملت منصات إطلاق وصواريخ ومقار قيادة ومستودعات أسلحة في مناطق مختلفة من لبنان. وأشار البيان إلى أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار، قتل الجيش أكثر من 1800 عنصر من حزب الله. وذكر جيش الاحتلال أنه اغتال قائد قطاع بنت جبيل في حزب الله، علي رضا عباس، إلى جانب عدد من القادة الميدانيين، خلال الساعات التي سبقت وقف إطلاق النار.
وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، قد أكد، أمس السبت، أنّ وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي الذي دخل حيّز التنفيذ ليل الخميس-الجمعة "يعني وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية"، متوعداً بأنّ الحزب سيرد على أي خرق، وقال قاسم، في بيان،: "لأننا لا نثق بهذا العدو، سيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها، لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً"، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، الذي خرقته إسرائيل باعتداءاتها، قبيل تجدد العدوان على نطاق واسع في 2 مارس/ آذار الماضي.
بدوره، أعلن الجيش اللبناني، اليوم الأحد، إعادة فتح طريق وجسر في جنوب البلاد أُغلقا من جراء غارات إسرائيلية. وأوضح الجيش، في بيان، أنه "فتح طريق الخردلي-النبطية بالكامل، وجسر برج رحال-صور جزئياً"، بينما "يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه-صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين لبنان وإسرائيل أولاً بأول...
توالت المجازر الإسرائيلية بحق أهالي جنوب لبنان في الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار المؤقت وشملت بلدات واقعة شمال نهر الليطاني، وقرى شرق صيدا، ورغم ذلك اختار كثيرون البقاء في قراهم وعدم المغادرة.
التفاصيل عبر الرابط: