ماكرون يزور قبرص وسط تصاعد التوتر في شرق المتوسط

08 مارس 2026   |  آخر تحديث: 15:45 (توقيت القدس)
ماكرون أمام مدخل قصر الإليزيه الرئاسي، 3 مارس 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبرص لتعزيز الأمن في شرق البحر المتوسط، بعد هجوم بمسيّرات على قاعدة بريطانية، ولإظهار التضامن مع قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي.
- سيلتقي ماكرون نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني لبحث سبل تعزيز الأمن البحري وحماية قبرص، في إطار عملية "أسبيدس" البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي.
- تأتي الزيارة وسط تصاعد التوترات الإقليمية بعد هجمات على سفن في مضيق هرمز، مع إرسال فرنسا حاملة الطائرات "شارل ديغول" لتعزيز الأمن في المنطقة.

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبرص، يوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى إظهار التضامن مع الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وتعزيز الأمن في شرق البحر المتوسط، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد الهجوم بمسيّرات استهدف قاعدة بريطانية في الجزيرة قبل أيام.

وأفاد قصر الإليزيه بأنّ ماكرون سيلتقي في مدينة بافوس نظيره القبرصي نيكوس خريستوديليدس ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، إذ سيبحث القادة "سبل تعزيز الأمن في المنطقة وتقديم تفاصيل عن الخطوات الرامية إلى حماية قبرص ومحيطها البحري"، وأوضح الإليزيه أن زيارة ماكرون تهدف إلى "تأكيد التضامن الفرنسي مع قبرص" التي تربطها بباريس شراكة استراتيجية، ولا سيّما بعد تعرضها أخيراً لضربات بمسيّرات وصواريخ.

كما ستتيح الزيارة للرئيس الفرنسي التشديد على أهمية ضمان حرية الملاحة والأمن البحري، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وذلك في إطار عملية "أسبيدس" البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لحماية الملاحة في المنطقة. وذكرت الرئاسة الفرنسية أن الاجتماعات المرتقبة في قبرص ستتناول أيضاً مسألة سلامة المواطنين الأوروبيين في المنطقة، إضافة إلى دعم عمليات إعادتهم إلى بلدانهم.

وتأتي الزيارة على وقع الحرب المتصاعدة في المنطقة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مهاجمة إيران في 28 فبراير/ شباط، وما تبع ذلك من توترات امتدت إلى مناطق عدة في الإقليم. وكانت قاعدة بريطانية في قبرص قد تعرضت الاثنين لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، ما دفع باريس إلى إرسال حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" إلى البحر المتوسط، إضافة إلى فرقاطة ووحدات دفاع جوي إلى قبرص لتعزيز أمن الجزيرة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعرضت فيه عدة سفن لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، علماً أن نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية وقرابة النسبة نفسها من الغاز الطبيعي المُسال تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي. ويعيش أو يزور نحو 400 ألف مواطن فرنسي دولاً متأثرة بالحرب التي امتدت إلى الخليج ولبنان والعراق، في حين تمكن نحو 4300 شخص من العودة إلى فرنسا منذ بدء الأعمال العدائية، بحسب وزارة الخارجية الفرنسية.

وفي السياق نفسه، أرسلت بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية، بينها إيطاليا، سفناً حربية إلى قبرص لتعزيز دفاعات الجزيرة في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شرق المتوسط.

(فرانس برس، العربي الجديد)