مجلس الشعب السوري يقر نظامه الداخلي تمهيداً لتشكيل لجانه الدائمة
- يشمل النظام تشكيل لجان دائمة مثل الشؤون الدستورية والموازنة والدفاع، مع إضافة لجنة الشؤون الدبلوماسية، ويحدد مدة ولاية المجلس بـ30 شهراً قابلة للتجديد، وينظم آليات التصويت ومنح رئيس الجمهورية حق الاعتراض.
- يهدف النظام إلى تنظيم عمل البرلمان وصلاحيات الأعضاء، مع ضمان علنية الجلسات وبثها، وإمكانية عقد جلسات سرية للأمن الوطني، ويتضمن أحكاماً خاصة بحصانة الأعضاء ومنع تمجيد النظام السابق.
أقر مجلس الشعب السوري، اليوم الخميس، نظامه الداخلي الجديد بصيغته النهائية، في خطوة تمهد لبدء المرحلة التنظيمية لعمل المجلس عبر تشكيل اللجان الدائمة التي ستتولى دراسة مشاريع القوانين ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية. ويتألف النظام الداخلي، بحسب وثيقة اطلع عليها "العربي الجديد" من 231 مادة بدلا من 227 وفق النسخة السابقة، تنظم آليات عمل المجلس وأعضائه، وإجراءات عقد الجلسات والتصويت، وعلاقة السلطة التشريعية برئيس الجمهورية، وذلك بعد استكمال مناقشة مواده والتعديلات المقترحة والتصويت عليها.
وأوضح عضو مجلس الشعب علي داود، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، أن المجلس انتهى من إقرار مواد النظام الداخلي، وأن الخطوة التالية تتمثل في تشكيل اللجان الدائمة التي وصفها بأنها "المحرك الأساسي للعمل التشريعي"، نظرا لدورها في دراسة مشاريع ومقترحات القوانين بصورة تفصيلية، ومتابعة أداء الحكومة، والاستماع إلى الجهات المعنية قبل رفع التوصيات إلى المجلس.
ويحدد النظام الداخلي مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهرا قابلة للتجديد وفق الإعلان الدستوري، كما ينص على عقد ثلاث دورات عادية سنويا، مع إمكانية الدعوة إلى دورات استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية أو ثلث أعضاء المجلس أو مكتب المجلس. ويتضمن النظام تشكيل لجان دائمة متخصصة تشمل الشؤون الدستورية والتشريعية، والموازنة والحسابات، والدفاع، والحريات، والإعلام، والعدالة الانتقالية، إلى جانب تنظيم آليات التصويت على القوانين والقرارات، وإجراءات مناقشة مشاريع القوانين المحالة من رئيس الجمهورية.
كما ينص النظام على علنية جلسات المجلس وبثها وفق ما يقرره مكتب المجلس، مع إتاحة عقد جلسات سرية في حالات تتعلق بالأمن الوطني، ويمنح رئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين التي يقرها المجلس خلال شهر من إحالتها إليه، مبيننا أسباب الاعتراض. ويتضمن النظام أحكاما خاصة بحصانة أعضاء المجلس، وآلية إعفاء أعضاء مكتب المجلس، إضافة إلى حظر تمجيد النظام السابق أو إنكار الجرائم المنسوبة إليه، ومنع الدعوة إلى الانفصال أو تقسيم البلاد تحت أي مسمى.
وينتظر أن يبدأ المجلس خلال الفترة المقبلة بتشكيل لجانه الدائمة، تمهيدا للشروع في مناقشة مشاريع القوانين والملفات المدرجة على جدول أعمال الدورة التشريعية الحالية. وجاء إقرار النظام الداخلي بعد أيام من انتهاء المجلس من مناقشة مواده بنداً بندا، إذ شهدت المسودة تعديلات رفعت عدد المواد من 227 إلى 231 مادة قبل التصويت النهائي عليها.
واليوم الخميس، أنهى مجلس الشعب السوري، مناقشة جميع مواد مشروع نظامه الداخلي البالغة 227 مادة. وذكر المجلس على معرفاته الرسمية أن مناقشة المشروع استغرقت خمسة أيام، تخللتها جلسات مطولة تناولت مختلف المواد المتعلقة بتنظيم عمل المجلس، بدءاً من اختصاصاته وآليات انتخاب مكتب الرئاسة، وصولاً إلى تشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة، وإجراءات انعقاد الجلسات، وآليات التصويت على مشاريع القوانين والقرارات، فضلاً عن تنظيم الدورات التشريعية العادية والاستثنائية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقالت عضو مجلس الشعب، نجوى قصاص، لقناة الإخبارية السورية إن النقاشات شهدت طرح وجهات نظر متعددة، ووصفتها بـ"المثمرة"، مشيرة إلى أن وتيرة العمل تسارعت في الأيام الأخيرة مع الانتقال إلى المواد المتعلقة بآليات عمل المجلس وإجراءاته الداخلية، مع المحافظة على انضباط الجلسات رغم وجود بعض المداخلات المطولة وتكرار عدد من الآراء.
بدوره، قال أمين سر المجلس، مؤيد حبيب، إن المناقشات تناولت خلال الأيام الماضية الهيكل التنظيمي للمجلس، وصلاحيات مكتب الرئاسة، وآليات تشكيل اللجان الدائمة واختصاصاتها، موضحاً أن النظام الداخلي يهدف إلى وضع إطار ينظم عمل أعضاء المجلس، ويحدد صلاحياتهم وآليات تواصلهم مع المواطنين.
وشهدت المناقشات، الثلاثاء جدلاً، بعدما خلت المسودة الأولية للنظام الداخلي من لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين، الأمر الذي أثار اعتراضات من عدد من أعضاء المجلس، الذين اعتبروا أن غياب لجنة مختصة بالشؤون الخارجية يحد من الدور الرقابي للسلطة التشريعية في ملفات السياسة الخارجية والعلاقات الدولية. وعقب تلك الاعتراضات، أقر المجلس استحداث لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية، لتتولى عملياً المهام التي كانت تضطلع بها لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين، بما يشمل متابعة عمل وزارة الخارجية، والعلاقات البرلمانية الدولية، ودراسة الاتفاقيات، ومناقشة السياسة الخارجية، ومساءلة وزير الخارجية، ورفع التوصيات إلى المجلس. وبذلك ارتفع عدد اللجان الدائمة في مجلس الشعب إلى 25 لجنة.
ويعد النظام الداخلي المرجعية القانونية التي تنظم عمل البرلمان، إذ يحدد اختصاصات هيئة الرئاسة واللجان وآليات الرقابة البرلمانية وإجراءات تقديم مشاريع القوانين ومناقشتها والتصويت عليها، إضافة إلى تنظيم حضور الأعضاء وغيابهم وآليات مساءلة الحكومة، والإجراءات الواجب اتباعها خلال الجلسات العامة. ويأتي إقرار النظام الداخلي باعتباره أول استحقاق تشريعي للمجلس الجديد، الذي عقد أولى جلساته في 26 يوليو/تموز الجاري، بعد اكتمال تشكيله.
ومن المنتظر أن يجري المجلس، في وقت لاحق اليوم الخميس، التصويت النهائي على مشروع النظام الداخلي، ليصبح نافذاً ويشكل الإطار القانوني والتنظيمي الذي سيحكم عمل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب لانتقال المجلس إلى مناقشة مشاريع القوانين والملفات التشريعية والرقابية المدرجة على جدول أعماله.