مدبولي: مصر تكبدت خسائر كبيرة جداً بسبب "أحداث غزة"

30 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 22:57 (توقيت القدس)
مدبولي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي في العلمين، 30 يوليو 2025 (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الأحداث في غزة أثرت سلبًا على مصر، حيث انخفضت إيرادات قناة السويس بنسبة 60%. وأكد دعم مصر لحل الدولتين والسلام في الشرق الأوسط، مع استمرار دعم غزة رغم التحديات.

- شدد مدبولي على ضرورة ضبط أسعار السلع الأساسية في ظل تراجع سعر صرف الدولار، مع التزام الحكومة بمراقبة الأسواق، مشيرًا إلى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي.

- تناول مدبولي أزمة انقطاع الكهرباء والمياه في الجيزة، موضحًا أن العطل كان استثنائيًا بسبب ارتفاع الحرارة، مع توجيه الوزراء لوضع خطط طوارئ لتجنب تكرار الأزمات.

قال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأربعاء، إن "بلاده تكبدت خسائر كبيرة جداً بسبب الأحداث الجارية في قطاع غزة منذ نحو 22 شهراً، أبرزها تمثلت في انخفاض إيرادات قناة السويس بنسبة 60%"، مؤكداً أن "إحلال السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط يرتبط فقط بحل الدولتين، وهو موقف مصر الثابت الذي لن يتغير".

وأضاف مدبولي، في مؤتمر صحافي عقده بمدينة العلمين الجديدة، أن "تجويع الأهالي في فلسطين يمثل جريمة حرب، إذ إن مئات الشاحنات توقفت لأسابيع أمام معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، من أجل السماح لها بالدخول من دون جدوى، بسبب تعنت الجانب الآخر من المعبر، وهو ما عرض جزءا كبيرا من محتوياتها للتلف". وتابع أن "عدد الشاحنات بلغ 1200، وهي كانت محملة بجميع البضائع. ودعم مصر لغزة سيظل مستمراً، رغم التحديات الميدانية والقيود المفروضة على المعابر"، مستطرداً "منفذ رفح مخصص في الأساس للأفراد، وله جانبان واحد مصري، والآخر يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، كما أن هناك منطقة عازلة تحول دون دخول المدنيين الفلسطينيين بسهولة".

واستدرك مدبولي: "مصر لم تتوقف يوماً عن التنسيق مع الجانب الآخر (الإسرائيلي) لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية، ولم تتقاعس عن مساندة الأهالي في غزة كما يروج البعض. وهناك حملة ممنهجة للإساءة إلى الدور المصري إزاء القضية الفلسطينية، رغم وقوف مصر مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وسعيها نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

وأكمل قائلاً: "أي مبادرات أو تسويات لا تستند إلى حل الدولتين لن تؤدي إلى سلام حقيقي، والحملة ضد مصر هدفها الترويج لمزاعم باطلة ومعلومات مغلوطة حول موقف القاهرة من الأوضاع في غزة، والتي تحركت منذ اللحظة الأولى على ثلاثة محاور متوازية، هي: الدفع نحو وقف العدوان، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والعمل على الإفراج عن الرهائن والمحتجزين".

وزاد مدبولي: "الموقف المصري واضح من رفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر مخطط التهجير القسري، الذي بدأت معالمه في الظهور بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومصر دفعت أثماناً كبيرة نتيجة التزامها بالدور التاريخي والإنساني تجاه القضية الفلسطينية، وتمسكها بمبادئها القومية الثابتة من دون أن تتزحزح"، على حد تعبيره.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وعرج مدبولي على الشأن الداخلي، بالقول: "الدولة لن تتهاون مع أي ارتفاع غير مبرر في أسعار السلع الأساسية، خصوصاً مع تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج. والحكومة تتابع تطورات الأسواق عن كثب، ولن تتوانى في اتخاذ أي إجراءات من شأنها ضبط الأسعار". وأضاف: "يجب أن يشهد المواطن المصري انخفاضاً في أسعار السلع مع تراجع الدولار، كما زادت الأسعار في فترات سابقة مع ارتفاع سعر صرفه مقابل الجنيه. والوقت حان لأن يشعر المواطنون بالجهد المبذول من أجهزة الدولة لضبط الأسعار، لا سيما مع نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتوفير العملة الصعبة للمصنعين".

وعن أزمة انقطاع الكهرباء ومياه الشرب عن بعض مناطق محافظة الجيزة لمدة أربعة أيام متواصلة، قال مدبولي: "الحكومة تعتذر للمواطنين عن حادث محطة محولات جزيرة الذهب، الذي تسبب في انقطاع الكهرباء، والتأثير على خدمات وصول المياه، في بعض مناطق الجيزة. والعطل الذي أصاب المحطة كان استثنائياً، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وزيادة الأحمال المقدرة لهذه المحولات، وهو ما أدى إلى خروجها عن الخدمة".

وأردف: "وجهت الوزراء المعنيين بمشروعات ومحطات البنى الأساسية والشبكات الرئيسية، بالعمل على سيناريوهات بديلة في حالة ارتفاع الأحمال، حتى تكون هناك خطة للطوارئ تضمن عدم تكرار ما حدث في محطة المحولات الرئيسية بجزيرة الذهب. والحكومة لا تزال ملتزمة بتعهداتها بعدم تطبيق خطة تخفيف أحمال الكهرباء خلال فصل الصيف، لكنها سبق أن أفادت بإمكانية وقوع حوادث انقطاع الكهرباء في بعض المناطق لفترات معينة". وذكر مدبولي أن "موجة الحر الشديدة التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة سجلت أرقاماً قياسية في استهلاك الكهرباء، تجاوزت 39 ألف ميغاوات في اليوم الواحد. وأقصى حمل للشبكة الكهربائية يكون وقت الغروب، مع عودة المواطنين من العمل إلى منازلهم، ولذلك نطالبهم بترشيد الاستهلاك من الكهرباء خلال هذه الفترة".

وعانت محافظة الجيزة من أزمة مركبة منذ يوم السبت الماضي، تمثلت في انقطاع متكرر وطويل للكهرباء، تزامن مع غياب مياه الشرب عن أغلب المناطق الحيوية، ما أدى إلى شلل واسع في الخدمات وتعطل الحياة اليومية لملايين المواطنين، وسط ارتفاع كبير في درجات الحرارة، وسخط متزايد من المواطنين تجاه تعامل الحكومة مع الأزمة.

وكانت محطة محولات جزيرة الذهب الرئيسية قد خرجت بالكامل عن الخدمة، بعد عطل أصاب كابل الجهد العالي الأساسي المغذي لها، بينما بقي الكابل الاحتياطي خارج الخدمة منذ أكثر من عام من دون صيانة. ومع غياب أي خط بديل للطوارئ، انقطعت الكهرباء بشكل شبه كامل عن مناطق عديدة، منها الهرم، وفيصل، والعمرانية، وأبو النمرس، ومنيل شيحة، والجيزة، وجنوب أكتوبر.

وكشفت الأزمة بوضوح عن هشاشة البنى التحتية لشبكتي الكهرباء ومياه الشرب، وغياب منظومة الصيانة، وضعف خطط الطوارئ والاستجابة السريعة. وقال حزب العدل المصري، في بيان، إن "تعطل محطة مياه مركزية جراء انقطاع الكهرباء يكشف قصوراً في تطبيق الإجراءات الاحترازية، وعجزاً عن ضمان الحد الأدنى من استمرارية المرافق الحيوية". وأضاف الحزب أن "كابلات التغذية في مناطق حيوية عدة تعاني من التقادم المفرط، من دون صيانة جادة. بينما التوسعات الجديدة والربط الشبكي استحوذت على معظم مخصصات الإنفاق السنوية، تاركة البنية القديمة من دون تأهيل". وأشار إلى أنه "لا يليق بمصر أن تدار المرافق الحيوية فيها بهذه الانتقائية، حيث إن الشبكة الموحدة للكهرباء تفتقر إلى نظام فعال لرصد النقاط الساخنة، وهو ما يفاقم من احتمالات الأعطال المفاجئة، ويهدد الاستقرار الخدمي، في ظل الارتفاع المتكرر للأحمال".