مسيرة حاشدة وسط عمّان دعماً للمسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين
- عبّر المشاركون عن رفضهم لأي محاولات للمساس بالمسجد الأقصى، وطالبوا بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مؤكدين أن المسيرة تمثل رسالة دعم للحق الفلسطيني ورفضاً للصمت الدولي.
- أكد المتحدثون على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات ودعوا لتحرك عربي ودولي لدعم القضية الفلسطينية وتفعيل أدوات الضغط لوقف الانتهاكات.
شارك آلاف الأردنيين، عقب صلاة الجمعة، في مسيرة حاشدة دعماً للمسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين انطلقت من أمام المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمّان، بدعوة من "الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن". وشهدت المسيرة مشاركة واسعة للأحزاب والنقابات والعشائر ومؤسسات وطنية، تأكيداً على رفض سياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات والأسرى. وردد المشاركون فيها هتافات شددت على مركزية القدس في الوجدان العربي والإسلامي، ورفض أي انتهاكات تمس المقدسات أو حقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد المشاركون على رفضهم القاطع لأي محاولات للمساس بالمسجد الأقصى، أو فرض قيود على دخوله أو إغلاقه، معتبرين أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة ومخالفة للقانون الدولي، كما عبّروا عن دعمهم للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مطالبين بالإفراج عنهم ووقف السياسات التي تستهدفهم.
وقال رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني، النائب سليمان السعود، لـ"العربي الجديد": "هذه المسيرة تمثل رسالة تعبّر عن وجدان الشارع الأردني بمختلف مكوناته وأطيافه، دعماً للحق الفلسطيني"، مضيفاً أنها تؤكد رفض الصمت الدولي، ورفض قوانين إعدام الأسرى الفلسطينيين التي تشرعن قتلهم، وتسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية وكذلك الاعتداء على المقدسات.
وأشار السعود إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، إلى جانب مواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تؤكد أن الأردن سيبقى دائماً مدافعاً عن القضية الفلسطينية، داعياً أحرار العالم والمؤسسات الدولية ومجلس الأمن إلى الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني والدفاع عنه.
من جانبه، قال رئيس "الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطنّ عبد الفتاح الكيلاني، لـ"العربي الجديد"، إن "ما يحدث في فلسطين والأراضي المقدسة يشير إلى محاولات لتهويد المسجد الأقصى وهدمه وبناء الهيكل المزعوم، إلى جانب استهداف كل من يقاوم الاحتلال"، مضيفاً "الرسالة الموجهة إلى الأمة العربية هي ضرورة التحرك وعدم الصمت، في ظل ما يتعرض له الأقصى، باعتباره مسرى الرسول، من تهديدات متواصلة".
وأكد الكيلاني أن "الأسرى الفلسطينيين هم أبناء الأمة الذين دافعوا عن مقدساتها، ما يستوجب نصرتهم والعمل على حمايتهم"، مشيراً إلى أن "الأمة تمتلك الإمكانيات، لكنها بحاجة إلى الإرادة"، وداعياً الشعوب العربية إلى رفع الصوت وتأكيد موقفها. وأكدت الفعالية أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بوصفها مسؤولية تاريخية وتلعب دوراً محورياً في حماية هذه المقدسات وصون هويتها، مشيرين إلى أن هذه الوصاية تمثل التزاماً دينياً وقومياً يحظى بإجماع الأردنيين، قيادة وشعباً.
وأشار المشاركون إلى أن المسيرة تأتي في إطار الواجب الوطني والقومي تجاه الشعب الفلسطيني، في ظل ما يتعرض له المسجد الأقصى والأسرى من انتهاكات متواصلة، وتمثل تأكيداً على استمرار الدعم الأردني الثابت لفلسطين وقضاياها العادلة. كما أعرب المشاركون عن رفضهم لكافة السياسات والإجراءات التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها مشاريع القوانين التي تفرض عقوبات مشددة بحق الأسرى، بما في ذلك ما يُعرف بقوانين الإعدام، التي وصفوها بالجائرة والمخالفة للمواثيق الدولية.
وشدد المشاركون على أن الأسرى الفلسطينيين يتمتعون بحق مشروع تكفله القوانين والشرائع الدولية في الدفاع عن وطنهم، في وقت يسعى فيه الاحتلال إلى تجريم نضالهم. ودعا المشاركون إلى تفعيل مختلف أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية والشعبية من أجل وقف الانتهاكات بحق المقدسات والشعب الفلسطيني، مؤكدين وحدة الموقف الأردني في دعم فلسطين، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.