"واشنطن بوست": خلاف كبير داخل البنتاغون حول المناصب والبيت الأبيض يتدخل

05 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 16:48 (توقيت القدس)
صورة جوية لمقر البنتاغون في ولاية فرجينيا، 26 أكتوبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشفت صحيفة واشنطن بوست عن نزاع غير معتاد في البنتاغون، حيث حاول ريكي بوريا، رئيس موظفي وزير الدفاع بالإنابة، إقالة منسق البيت الأبيض، مما أدى إلى تدخل البيت الأبيض ورفض القرار، مشيرة إلى انعدام الثقة المتزايد بين الأطراف.

- الصدام يعكس إحباط بوريا من معارضة البيت الأبيض لمحاولاته ملء مناصب في مكتب وزير الدفاع، ويأتي في ظل رفض البيت الأبيض تعيينه كرئيس أركان دائم، مما قد يؤثر على الاتفاق بين وزير الدفاع والبيت الأبيض.

- بوريا، عقيد متقاعد، يشغل منصب رئيس الأركان بشكل غير رسمي منذ أبريل، وسط سلسلة من الخلافات في البنتاغون، بينما يظل موقف وزير الدفاع من النزاع غير واضح.

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن نزاع جديد في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عندما حاول رئيس موظفي وزير الدفاع بالإنابة (قائم بأعمال رئيس أركان وزير الدفاع) ريكي بوريا، إقالة منسق البيت الأبيض في البنتاغون ماثيو ماكنيت (وظيفته تنسيق سياسة شؤون الموظفين)، ما أدى إلى تدخل البيت الأبيض في هذا الخلاف غير المعتاد ورفض قرار بوريا، واصفاً الأمر بأنه "نزاع غير عادي يمثل أحدث مثال على الصراع الداخلي بين طاقم يعاني من انعدام الثقة وتزايد الخلافات".

واعتبرت الصحيفة أن الصدام نابع من إحباط رئيس موظفي وزير الدفاع بالإنابة لمعارضة البيت الأبيض محاولته ملء بعض المناصب في مكتب وزير الدفاع، وأنه جاء تزامناً مع رفض البيت الأبيض السماح له بتولي منصب رئيس الأركان بشكل دائم، مضيفة أن الخلاف يبدو أنه قد يؤثر في الاتفاق بين وزير الدفاع بيت هيغسيث والبيت الأبيض الذي سمح بتولى بوريا منصب رئيس الأركان بشكل غير رسمي بعد رفض مرشحين آخرين قبول المنصب.

بوريا عقيد متقاعد حديثاً من سلاح مشاة البحرية، ويشغل منصب رئيس الأركان بشكل غير رسمي منذ إبريل/نيسان الماضي، بعد أن قرر جو كاسبر الذي اختاره هيغسيث في البداية لهذا المنصب أن يغادر باختياره للعودة إلى العمل في عالم الشركات. وهذا النزاع هو الأحدث في سلسلة من الخلافات التي شهدها البنتاغون خلال الستة أشهر الماضية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب، التي استدعت تدقيقاً في الكونغرس على إثر خلافات شخصية وإقالة مفاجئة. وذكرت الصحيفة أن بوريا كان محور هذه الاضطرابات، وأنه يسعى لعزل وزير الدفاع عن كبار مستشاريه الآخرين وفرض سيطرته على الشؤون الداخلية في البنتاغون.

وقالت الصحيفة إنه ليس من الواضح ما إذا كان وزير الدفاع قد دعم أو وافق على محاولة رئيس موظفيه إقالة منسق البيت الأبيض من البنتاغون أو أنه يعرف مسبقاً حدود النفوذ، مضيفة أن المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل رفض الرد على الأسئلة عن الأمر، وأصدر بياناً قلل فيه من شأن الخلافات الداخلية، وقال: "عندما لا تجد وسائل الإعلام الكاذبة ما تنقله للشعب الأميركي، فإنها تلجأ للشائعات".

وعلقت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان للصحيفة بأن الرئيس ترامب يدعم وزير الدفاع وجهوده لإعادة التركيز على المقاتلين في البنتاغون، مضيفة أن 90% من التعيينات السياسية قد شغلت، وأن جميع الموظفين، بمن فيهم منسق البيت الأبيض بالبنتاغون، يعملون لضمان أن يكون الجيش الأميركي هو القوة القتالية الأكثر فتكاً في العالم. ولم يشر البيان إلى رئيس موظفي وزير الدفاع.