يوم دموي في غزة: 12 شهيداً بينهم عائلة كاملة

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 17:36 (توقيت القدس)
فلسطيني يحمل جريحةً هرباً من القصف الإسرائيلي على غزة، 6 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهد قطاع غزة تصعيداً دموياً مع استهدافات إسرائيلية أودت بحياة 12 شهيداً، بينهم عائلة كاملة، وارتفاع إجمالي الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 73,293، وسط عجز طواقم الإسعاف عن الوصول للضحايا.
- دمرت إسرائيل 90% من البنى التحتية في غزة، وتمنع إدخال المواد الأساسية، مما يفاقم الأوضاع الكارثية لـ2.4 مليون فلسطيني. حركة حماس تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف المجزرة.
- تعاني غزة من نقص حاد في الأدوية الأساسية، مما يعيق علاج مرضى السرطان ويزيد من معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

عاش قطاع غزة يوماً دموياً، اليوم الثلاثاء، مع استهدافات إسرائيلية متنقلة، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، بينهم عائلة كاملة. واستشهدت فلسطينية وزوجها وأطفالهما الأربعة، فجر اليوم، في قصفٍ إسرائيلي استهدف شقة سكنية في منطقة السامر في مدينة غزة، وفق ما أكدته جمعية الهلال الأحمر، مشيرةً إلى أن طواقم إسعافها انتشلت جثامين ستة شهداء متفحمة من شقة سكنية، ونُقلوا إلى مستشفى السرايا الميداني التابع لـ"الهلال الأحمر".

وقالت مصادر عائلية إنّ الشهداء هم؛ فراس أحمد المصري وزوجته سلسبيل محمد علي المصري وأبناؤهما نعيم وفريسال وسلمى وأميرة. وجرى تشييع جثامين الشهداء الستة بعد ظهر اليوم من مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وكُتب على كفن الشهيدة الطفلة أميرة "جثة متفحمة".

إلى ذلك، أفاد مراسل "العربي الجديد" بسقوط شهيدَين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة. وعند ساعات العصر، أفاد مراسل "العربي الجديد" بسقوط 4 شهداء في قصف الاحتلال مدخل جمعية الشابات المسلمات وسط مدينة غزة. ووفق أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء، بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، 73 ألفاً و293، والإصابات 173 ألفاً و906. وأفادت الوزارة بوصول 9 شهداء جدد إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، فضلاً عن شخص استشهد متأثراً بجروحه. وقالت الوزارة إن عدداً من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.

وإضافة إلى الشهداء، ومعظمهم أطفال ونساء، دمرت إسرائيل 90% من البنى التحتية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. إلى ذلك، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية. 

وقالت حركة حماس في تصريح، إنّ الغارات الوحشية التي نفّذها جيش الاحتلال على منزل عائلة المصري بالقرب من مفترق السامر بمدينة غزة، والتي أسفرت عن مجزرة بشعة راح ضحيتها الأب والأم وأطفالهم الأربعة، واستهداف سيارة مدنية عند مدخل مدينة الزهراء شمال شرق مخيّم النصيرات، ما أدى إلى ارتقاء شهيدَين، هي تجسيد حقيقي لوحشية الاحتلال، وتحلله من كل القيم الإنسانية، وإصراره على مواصلة حرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء، والتنكّر لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ برعاية دولية.

وشدّدت على أن استمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد عمليات الاستهداف للأحياء السكنية والمنازل والمدنيين العزّل، أمام سمع وبصر العالم، يمثّل إمعاناً في جريمة حرب موصوفة، ترتكبها حكومة الاحتلال الفاشي، دون أن تجد من يوقفها أو يحاسبها. وطالبت الحركة، الدول العربية والإسلامية كافة، بـ"مغادرة مربع الصمت والتحرك العاجل لإيقاف المجزرة المستمرة في قطاع غزة، كما نطالب المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، بتفعيل القوانين الدولية الكفيلة بمحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة على جرائمهم بحق الإنسانية".

نقص حاد في علاجات السرطان بغزة 

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة، في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن ثمة نقصاً حاداً وغير مسبوق في الأدوية الأساسية لمرضى الأورام السرطانية "يضع الخدمة في أصعب مستوياتها". ولفتت إلى أن ثمة أصنافاً نفذت بالكامل، منها أدوية منقذة للحياة وعلاجات كيميائية وداعمة، وأصناف أخرى وصلت إلى نسب حرجة. وإلى جانب ما سبق، لفتت الوزارة إلى توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى يعانون أنواعاً مختلفة من السرطانات، مشيرةً إلى أنّ أقسام تقديم الخدمة أصبحت عاجزة عن استقبال حالات جديدة من حالات مرضى سرطان الثدي تحديداً.