"يونيفيل" تندد بهجوم إسرائيلي "خطير" بالمسيّرات على جنودها في جنوب لبنان

03 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:52 (توقيت القدس)
قوة "يونيفيل" في كفركلا جنوبي لبنان، 17 مارس 2025 (ربيع ضاهر/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أسقطت طائرات مسيّرة إسرائيلية أربع قنابل يدوية قرب جنود يونيفيل أثناء إزالة عوائق في جنوب لبنان، مما أدى إلى تعليق الأعمال لضمان سلامة القوات.
- دعت فرنسا إلى ضمان أمن قوات يونيفيل بعد الهجوم، مؤكدة على دورها الأساسي في استقرار لبنان والمنطقة، بينما مدد مجلس الأمن مهمة البعثة حتى نهاية 2026.
- رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، مما أسفر عن مئات الضحايا، وسط مطالبات بإنهاء عمل يونيفيل في المنطقة.

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إنّ طائرات مسيّرة إسرائيلية أسقطت أربع قنابل يدوية بالقرب من جنود حفظ السلام الذين كانوا يعملون على إزالة عوائق تعرقل الوصول إلى موقع للأمم المتحدة، صباح أمس الثلاثاء. وأضافت، في بيان اليوم الأربعاء "يعد هذا الهجوم من أخطر الهجمات على أفراد يونيفيل وممتلكاتها منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في... نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي".

وتابعت: "سقطت قنبلة واحدة على بعد 20 متراً، وثلاث قنابل أخرى على بعد حوالي 100 متر من أفراد وآليات الأمم المتحدة".

وأشارت "يونيفيل" إلى أنه تم إبلاغ جيش الاحتلال الإسرائيلي مسبقاً بأعمال إزالة العوائق التي تقوم بها القوات في المنطقة الواقعة جنوب شرقي قرية مروحين، جنوبي لبنان. وأضافت "حرصاً على سلامة قوات حفظ السلام عقب الحادث، تم تعليق الأشغال التي كانت تجري يوم أمس".

فرنسا تطالب بضمان أمن "يونيفيل" بعد الهجوم الإسرائيلي في لبنان

ودانت فرنسا، اليوم الأربعاء، الهجوم بمسيّرات إسرائيلية قرب قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل)، داعية إلى ضمان أمن قوات حفظ السلام. وجاء في بيان لوزارة الخارجية: "ينبغي ضمان حماية قوات حفظ السلام وأمن عناصر الأمم المتحدة ومعداتها ومقارها". وأضاف أنّ القوة الأممية "تلعب دوراً أساسياً من أجل استقرار لبنان والمنطقة".

وصوّت مجلس الأمن بالإجماع، الخميس الماضي، على تمديد مهمة بعثة حفظ السلام في جنوب لبنان حتى نهاية عام 2026، بعد نحو خمسة عقود من عملها هناك. وبموجب القرار الأممي، تنتهي عمليات بعثة "يونيفيل" في جنوب لبنان بنهاية عام 2026، وتبدأ عملية سحب قواتها، البالغ قوامها 10,800 فرد عسكري ومدني إلى جانب المعدات، فوراً بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، على أن تكتمل العملية في غضون عام. 

وتشير مسودة القرار إلى أن الهدف من ذلك هو جعل الحكومة اللبنانية "الموفّر الوحيد للأمن" في جنوب لبنان، شمال الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة مع إسرائيل، كما تدعو المسودة إلى سحب قوة "يونيفيل" أفرادها من شمال هذا الخط. وجاء ذلك، بعدما نقل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأسبوع الماضي، موقف إسرائيل الرسمي المطالب بإنهاء عمل قوات يونيفيل في جنوب لبنان إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. 

ولم تتوقف إسرائيل منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن تنفيذ غارات جوية وقصف شبه يومي على الجنوب اللبناني، ما أدى إلى سقوط قرابة 80 لبنانياً سقطوا ضحايا للهجمات الإسرائيلية بحسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مطلع يوليو/ تموز الماضي. كما أن إسرائيل ما زالت تحتل خمسة مواقع من المفترض أن تنسحب منها بحسب الاتفاق. لكن الحصيلة وفقاً للأرقام التي يمكن رصدها بناء على ما تعلنه وزارة الصحة اللبنانية أعلى بكثير، إذ بلغت منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024 وحتى 15 أغسطس/ آب المنصرم، 252 شهيداً، و525 جريحاً، فيما شن الاحتلال 620 غارة ونفذ 4300 خرق.

(رويترز، العربي الجديد)