​​​​​​​محادثة "حادة" بين نتنياهو وعائلات المحتجزين... ونسف أبراج غزة يتواصل خلال الأيام المقبلة

05 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 06 سبتمبر 2025 - 00:00 (توقيت القدس)
احتجاج في تل أبيب يطالب بإنهاء حرب غزة وإعادة المحتجزين، 23 أغسطس 2025 (نير إلياس/رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أجرى نتنياهو محادثة مع عائلتي المحتجزين في غزة، مؤكدًا أن الضغط العسكري هو السبيل لإطلاق سراحهم، وأن أي صفقة يجب أن تكون بشروط إسرائيلية، مع أهداف تشمل إطلاق سراح المختطفين ونزع سلاح حماس.

- حذر مسؤولون إسرائيليون من أن العملية العسكرية قد تعرض حياة المحتجزين للخطر، مشيرين إلى أن حماس قد تنقلهم للتأثير على العمليات، ودعا منتدى العائلات إلى إرسال فريق تفاوض.

- واصل الجيش الإسرائيلي غاراته على غزة، مستهدفًا أبراجًا متعددة الطوابق، وأكد وزير الأمن أن العمليات ستستمر حتى تقبل حماس بشروط إسرائيل، مع تصاعد العمليات لتحقيق الأهداف.

نتنياهو: فيديو حماس لن يضعفنا ولن نحيد عن تحقيق أهدافنا

مسؤولون إسرائيليون: العملية العسكرية بغزة تخاطر بسلامة المحتجزين

عائلات المحتجزين لنتنياهو: لا تمهد الطريق لقتل المزيد من الأسرى

تحدّث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عائلتي المحتجزين في غزة غاي غلبوع-دلال وألون أهيل، اللذين نشرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقطع فيديو لهما اليوم الجمعة. وذكرت القناة 12 العبرية أنّ المحادثة كانت حادة، واستغرقت حوالي 25 دقيقة. ونقلت القناة عن عائلة ألون أهيل قولها: "الآن هو على قيد الحياة، يجب فعل كل شيء للتوصّل إلى صفقة". وأكدت العائلة أن ألون "لا يشبه نفسه"، وأن الخوف واضح في كلامه. من جهته، قال نتنياهو للعائلات إن الضغط العسكري وحده هو الذي سيؤدي إلى إطلاق سراح الجميع، وأنه سيوافق فقط على صفقة شاملة بشروط إسرائيل. 

وكرر بيان صادر عن ديوان نتنياهو، في أعقاب المحادثة، الشروط الإسرائيلية التي يدرك المسؤولون الإسرائيليون أنها تعيق التوصل إلى اتفاق. وجاء في البيان أن "رئيس الوزراء يؤكد مجدداً أن الحرب يمكن أن تنتهي فوراً وفقاً للشروط التي وضعتها إسرائيل. لا فيديو دعائياً خبيثاً سيضعف عزيمتنا أو يحيّدنا عن تصميمنا على تحقيق هذه الأهداف: إطلاق سراح جميع المختطفين، الأحياء منهم والقتلى، ونزع سلاح حركة حماس، ونزع السلاح من قطاع غزة، وفرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تشكل تهديداً لإسرائيل".

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، مساء اليوم الجمعة، أنّ مسؤولين أمنيين حذّروا مجدداً، في رسائل نقلوها إلى المستوى السياسي وعائلات المحتجزين الإسرائيليين، من أنه لا يمكن ضمان سلامة المحتجزين خلال العملية في غزة التي تزيد من الخطر على حياتهم. كما أشاروا إلى احتمال أن تقوم حركة حماس بنقلهم عمداً إلى داخل المدينة بهدف التأثير على سير العمليات العسكرية في المنطقة. وقال المسؤولون الأمنيون: "نحن لا نعرف كيف ستتصرف حماس مع المحتجزين. العملية العسكرية ستستغرق عدة أشهر، ثلاثة على الأقل. لن تكون هناك تحرّكات استعراضية ولا طرق مختصرة. لا يمكن أن تكون (العملية العسكرية) قصيرة". 

وعلّق منتدى عائلات المحتجزين على بيان نتنياهو بأن "من يريد حقاً استعادة جميع المختطفين والمختطفات الـ48، سواء لإعادة تأهيلهم أو لدفنهم بشكل لائق، عليه أن يُرسل فوراً فريق التفاوض إلى المحادثات. من يريد أن يعود المختطفون إلى منازلهم، يدفع قدماً بالاتفاق الذي ينتظر من حكومة إسرائيل مناقشته والتفاعل معه، ويستخدمه كرافعة نحو اتفاق شامل يعيدهم جميعاً"، أما "من لا يريد حقاً ذلك، فيصدر بيانات إعلامية، ويرسل الجنود إلى معركة أبدية ستؤدي إلى قتل واختفاء المختطفين. لا تُمهّد الطريق (يا نتنياهو) لقتل المزيد من المختطفين، فلن يكون بإمكانك الادعاء بأنك لم تكن تعلم أنهم هناك. رئيس الأركان قد حذّر بالفعل من أنه يمكن تحقيق الأهداف نفسها مع مخاطر أقل على حياة المختطفين".

وأفادت قناة "كان 11" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، مساء الجمعة، بأنّ من المتوقع أن يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع المقبل شن غارات جوية على ما يزعم أنها "أهداف قوة"، في إشارة إلى مواقع يدّعي أنها ذات أهمية كبيرة في مدينة غزة، قبل بدء العملية البرية في المنطقة .

وبدأ جيش الاحتلال عمليات نسف لعدّة أبراج، ويبدو أنه يعتزم مواصلة تدمير ما تبقّى منها في الأيام المقبلة، بزعم استخدامها من قبل فصائل المقاومة، فيما شارك عدد من الوزراء، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير الأمن يسرائيل كاتس، مشاهد تدمير البنايات. وتوعد كاتس بالمزيد بكتابته عبر منصة إكس "بدأنا".

نسف برج مشتهى في مدينة غزة، 5 سبتمبر 2025 (Getty)

وفي وقت سابق من اليوم، أفاد كاتس بصدور أمر بإخلاء مبنى متعدّد الطوابق في مدينة غزة، مشيراً إلى أن "عمليات الجيش ستزداد حتى قبول حماس بشروطنا". وقال: "الآن تفتح بوابات الجحيم في غزة.. عندما ينفتح الباب لن يغلق، وستتزايد عملياتنا تدريجياً حتى تقبل حماس شروطنا لإنهاء الحرب". وأشار إلى أنه في مقدمة الشروط، إطلاق سراح جميع الأسرى، ونزع سلاح حماس، و"إلا فسيتم تدميرها".