استمع إلى الملخص
- يعاني الأسرى الفلسطينيون المفرج عنهم من سوء التغذية والتعذيب، مما ينعكس على مظهرهم الخارجي، حيث يظهرون بفقدان كبير للوزن وصعوبة في المشي.
- وصف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السجون الإسرائيلية بأنها "قبور للأحياء"، مشيراً إلى الظروف القاسية والتعذيب الممنهج الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون مقارنةً بالأسرى الإسرائيليين.
أفرجت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، عن الأسير الفلسطيني مهاب أبو عرة في وضع صحي سيئ، وجرى نقله إلى المستشفى مباشرة بعد سبعة أشهر من الاعتقال. وذكر مكتب إعلام الأسرى، التابع لحركة "حماس"، في بيان، أن "الاحتلال يفرج عن الأسير مهاب أبو عرة من بلدة عقابا شمالي طوباس، شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد اعتقال دام سبعة أشهر في سجن مجدو (شمال)". وأضاف أنه "تم نقل أبو عرة إلى المستشفى مباشرة لسوء وضعه الصحي، نتيجة اعتداءات الاحتلال على الأسرى". واعتقلت السلطات الإسرائيلية أبو عرة (26 عاماً) في يوليو/ تموز 2024، بعد إصابته برصاصة في الكتف، خلال عمله داخل إسرائيل، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ويتحدث الأسرى الفلسطينيون المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية عن تعرضهم للتجويع والضرب والتعذيب النفسي، مع تطابق ذلك على مظهرهم الخارجي. وفي الصور الأولى للغالبية العظمى من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في دفعات تبادل الأسرى الأربع الماضية، يلاحظ فقدانهم قدراً كبيراً من الوزن في سجون إسرائيل، كما أظهرت مقاطع الفيديو مواجهة بعض الأسرى الفلسطينيين صعوبة في المشي جراء تردي أوضاعهم الصحية، فيما نقل بعضهم مباشرة إلى المستشفيات فور الإفراج عنهم.
وأمس السبت، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ الحالة الصحية المتدهورة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المحررين تعكس كيف حوّلت إسرائيل سجونها إلى مراكز تعذيب ممنهج، ووصفها بأنها "قبور للأحياء"، جاء ذلك في بيان نشره المرصد الحقوقي على موقعه الإلكتروني، مرفقاً معه صورة لأسير فلسطيني محرّر تظهر عليه علامات التدهور الصحي الحاد.
وذكر المرصد أن "الحالة الصحية المتدهورة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم إسرائيل في إطار صفقة التبادل ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تعكس الظروف القاسية التي عاشوها خلال اعتقالهم، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات المهينة التي استمرت حتى اللحظة الأخيرة قبل الإفراج عنهم".
ومع تواصل تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وعلى مدى أربع دفعات تم تبادلها ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بوساطة قطرية مصرية أميركية، بدا الفرق واضحاً بين الوضع الصحي للأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين. فعلى النقيض من مظهر الفلسطينيين المحرّرين، بدا الأسرى الإسرائيليون المفرج عنهم من غزة بصحة جيدة وملابس لائقة، إضافةً إلى تسلمهم هدايا عند الإفراج عنهم.
(الأناضول)