"أطباء السودان": وثّقنا اغتصاب أفراد من الدعم السريع 19 امرأة
استمع إلى الملخص
- أدانت الشبكة بشدة هذه الجرائم، معتبرةً أنها استهداف مباشر للنساء وتعدٍ على القوانين الدولية، محذرةً من صمت المجتمع الدولي الذي يشجع على تكرارها.
- طالبت الشبكة المجتمع الدولي بتوفير حماية فعالة للنساء والأطفال، وإرسال فرق تحقيق مستقلة، وممارسة ضغوط على قادة الدعم السريع لوقف الاعتداءات فوراً.
وثّقت شبكة أطباء السودان، تعرّض 19 امرأة للاغتصاب "على يد أفراد ينتمون لقوات الدعم السريع" أثناء نزوحهن من مدينة الفاشر إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، شمالي البلاد، وقالت الشبكة الطبية المستقلة في بيان، اليوم الأحد، إن "اثنتين من المتضررات حاملتان وتتلقيان حالياً رعاية صحية خاصة تحت إشراف فرق طبية محلية".
وأعربت الشبكة عن إدانتها الشديدة لـ"عملية الاغتصاب الجماعي التي مارسها أفراد من الدعم السريع على النساء الفارات من جحيم الفاشر". واعتبرت أنها "استهداف مباشر للنساء وتعدّ واضح على كل القوانين الدولية التي تجرم استخدام أجساد النساء سلاحاً لقهرهن". وقالت الشبكة إن " استمرار مثل هذه الجرائم يعكس تطوراً خطيراً في التعدي على الفئات الأكثر ضعفاً". وحذّرت من أن "صمت المجتمع الدولي على هذه الممارسات البشعة يشجع على تكرارها".
شبكة أطباء السودان: وثقنا تعرض 19 حالة للإغتصاب من قبل الدعم السريع بينهن امرأتان حُمّل بمعسكر العفاض بالدبة
— Sudan Doctors Network - شبكة أطباء السودان (@SDN154) December 7, 2025
وثّق فريق شبكة أطباء السودان بمعسكر العفاض بالدبة تعرض 19 امرأة للإغتصاب أثناء نزوحهن من مدينة الفاشر إلى مدينة الدبة بالشمالية، على يد أفراد ينتمون للدعم السريع. وتشير… pic.twitter.com/BJG5cAKgjR
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والآليات الحقوقية المختصة بتوفير حماية فاعلة للنساء والأطفال في مسارات النزوح والعبور، وإرسال فرق تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق، وضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية والطواقم الطبية. كما دعت إلى ممارسة ضغوط جادة على قادة "الدعم السريع" لوقف هذه الاعتداءات فوراً، واحترام القانون الدولي الإنساني. في المقابل لم يصدر عن "قوات الدعم السريع" تعليق فوري على ما أوردته الشبكة الطبية المستقلة.
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، وارتكبت مجازر في حق مدنيين، بحسب ما أفادت منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان. ووسط هذه الفظائع، أقر قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 29 أكتوبر بحدوث ما سماها مجرد "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق. وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بـ"جرائم قوات الدعم السريع" في السودان، مؤكدة أن الاغتصاب "يستخدم عمداً وبشكل منهجي". وفي 16 نوفمبر، قالت شبكة أطباء السودان، إنها وثقت 32 حالة اغتصاب لفتيات بمدينة الفاشر نزحن لمخيم طويلة للنازحين بشمال دارفور، منذ اجتياح "قوات الدعم السريع" للمنطقة في 26 أكتوبر الماضي.
وتحتل هذه القوات كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
(الأناضول)