Skip to main content
"أطباء بلا حدود": عالجنا 167 مصاباً إثر غارات في كردفان ودارفور
مركز صحي لمنظمة أطباء بلا حدود، وسط دارفور، 26 نوفمبر 2025 (إكس)

قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الجمعة، إنها تعاملت مع 167 مصاباً إثر غارات نفذتها طائرات مسيرة في إقليمي كردفان ودارفور بالسودان خلال أول أسبوعين من فبراير/شباط الجاري. وأضافت المنظمة الدولية، في بيان لها، أنّ فرقها عالجت في أول أسبوعين من فبراير "167 مريضاً يعانون من إصابات نافذة في الصدر والبطن، وكسور متعددة في الأطراف، وإصابات في الرأس، وإصابات بشظايا المسيّرات".

وأفادت بأنّ مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية في أنحاء السودان، بما فيها مدارس وأسواق ومرافق صحية ومصادر مياه، تعرّضت خلال تلك الفترة لغارات بطائرات مسيرة شنتها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وحذّرت من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، ودعت إلى حمايتهم على الفور.

وإلى جانب دارفور غربي السودان، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أشهر، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وعن بعض الإصابات التي تعاملت معها المنظمة، أشارت "أطباء بلا حدود" إلى عدة حوادث أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات.

ولفتت المنظمة إلى أنها اضطرت للانسحاب من منطقتي كورنوي والطينة بشمال دارفور، بعد غارات نفذتها مسيرات، ما تسبب بتوقف الخدمات الطبية والإنسانية الحيوية هناك. ومع تلك الهجمات، أوضحت المنظمة أنه أصبح مستحيلاً عليها المحافظة على وجود آمن بتلك المناطق. وأعربت المنظمة الدولية عن قلقها البالغ إزاء هذا الوضع، وأضافت: "عندما لا تُحترم المناطق المدنية والبنية التحتية الإنسانية، لا يمكن لفرقنا أن تعمل بأمان، ما يترك السكان بلا رعاية أساسية".

وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية "الدعم السريع" باستهداف المنشآت المدنية، غير أن الأخيرة لا تعلق على الاتهامات وتقول إنها تعمل "على حماية المدنيين". ومنذ إبريل/نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

(الأناضول)