أول أمطار الخريف في طهران.. الإيرانيون يتنفسون الصعداء
استمع إلى الملخص
- تواجه إيران أسوأ موجة جفاف منذ ستة عقود، حيث كانت كمية الأمطار في طهران غير مسبوقة منذ قرن، مما أدى إلى ازدحامات مرورية كبيرة في العاصمة.
- أبدى السكان سعادتهم بهطول الأمطار، مع أملهم في استمرارها وتساقط الثلوج قريباً، وسط تحذيرات من احتمال إخلاء طهران إذا استمر الجفاف.
تنفس الإيرانيون الصعداء خلال الأيام الماضية مع هطول أول أمطار الخريف بعد أزمة جفاف حادة أنهكت بلدهم. وأفادت وكالة "مهر"، اليوم الخميس، بأن أمطاراً غزيرة تسببت في سيول، لا سيما في محافظتي زنجان وكردستان (غرب). وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية هطول أمطار وثلوج في غرب البلاد وشمالها الغربي بدءاً من بعد غد السبت. لكنّ ذلك لم يمنع قول مسؤول في قطاع المياه إن "الأمطار لم تعوّض حتى الآن النقص في مياه السدود، ولا تزال الخزّانات عند مستويات دنيا".
وتواجه إيران أسوأ موجة جفاف منذ ستة عقود، واعتبرت كمية الأمطار المتدنية التي هطلت في عاصمتها طهران "غير مسبوقة منذ قرن"، بحسب ما أكد مسؤول محلي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وبعدها تساقطت كميات قليلة للمرة الأولى في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، في حين تهطل أمطار الخريف في العادة في سبتمبر/ أيلول.
وتسببت أمطار الأربعاء في ازدحامات مرورية كبيرة في معظم شوارع العاصمة. وقال أمير أبكاري، وهو سائق حافلة: "جعلت أمطار الأيام الماضية الهواء أنقى، ونستطيع أن نتحمّل زيادة حركة المرور"، وأشار إلى أنه حاول في الفترة الماضية خفض استهلاك المياه مع جيراني في المبنى تنفيذاً لتعليمات أصدرتها السلطات التي تعمّدت قطع المياه ليلاً دورياً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وفي شمال طهران، ظهرت طبقة بيضاء خفيفة على الجبال بعد أشهر طويلة من الانتظار. وقالت أرماغان كاميابي: "نحن سعداء بهطول المطر الذي نأمل في أن يستمر ونرى ثلوجاً قريباً في طهران" التي تقع على السفح الجنوبي لجبال ألبرز، وتشهد صيفاً حاراً وجافاً وخريفاً قد يكون ممطراً، وشتاءً قاسياً في بعض الأحيان مع تساقط ثلوج. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد حذّر مرات من احتمال إخلاء طهران التي يقطنها أكثر من عشرة ملايين شخص إذا لم تهطل أمطار، من دون أن يوضح كيفية تنفيذ عملية بهذا الحجم.
(فرانس برس)