إدارة الغذاء والدواء الأميركية تربط لقاحات كورونا بوفاة 10 أطفال

29 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:18 (توقيت القدس)
إعلان للقاحات كورونا في نيويورك، 4 سبتمبر 2025 (سبنسر بلات/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية عن وفاة 10 أطفال بسبب لقاحات كورونا، مشيرة إلى التهاب عضلة القلب كسبب محتمل، مما أثار جدلاً واسعاً في ظل إدارة بايدن وضغوط من روبرت كينيدي جونيور.
- أثار كينيدي جدلاً بربطه بين اللقاحات والتوحد، مما أدى إلى إقالة أعضاء اللجنة الاستشارية وتعيين روبرت مالون المعروف بنشر معلومات مضللة كعضو جديد.
- لم تكشف الإدارة عن تفاصيل دقيقة حول الوفيات، لكنها تخطط لتشديد الرقابة وإجراء دراسات عشوائية، مع اجتماع مرتقب للجنة اللقاحات لمناقشة القضايا.

أعلن مفوّض إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) مارتي ماكاري، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز اليوم السبت، أنّ بيانات أظهرت وفاة 10 أطفال بسبب لقاحات كورونا تلقّوها للوقاية من مرض كوفيد-19، مشيراً إلى أنّ "هذه البيانات جُمعت في خلال إدارة (جو) بايدن". وقبل ساعات قليلة من بثّ المقابلة، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أنّ إدارة الغذاء والدواء أفادت، في مذكّرة داخلية، بأنّ 10 أطفال على الأقلّ ربّما توفّوا "بسبب" لقاحات كورونا في الولايات المتحدة، وأشارت إلى التهاب عضلة القلب بوصفه سبباً محتملاً.

وكانت الصحيفة نفسها قد أفادت، في خبر عاجل نشرته في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، بأنّ إدارة الغذاء والدواء الأميركية تعدّ مراجعة بخصوص "وفيات نادرة بين أطفال تلقّوا لقاحات مضادة لكوفيد-19"، وذلك "بضغط من قبل (وزير الصحة والخدمات الإنسانية المشكّك) روبرت كينيدي جونيور وحلفائه".

يأتي ذلك في الوقت الذي غيّر فيه وزير الصحة في إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة الحكومة بشأن لقاحات كورونا بصورة جذرية، إذ جعل الحصول عليها مقصوراً على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، بالإضافة إلى الذين يعانون من أمراض مزمنة. ويُعرَف كينيدي، منذ فترة طويلة، بتشكيكه في جدوى اللقاحات وبمناهضته عمليات التحصين عموماً، قبل تولّيه حتى منصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية في عهد صديقه ترامب الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الماضي.

في سياق متصل، يربط كينيدي ما بين لقاحات أخرى والتوحّد، الأمر الذي أثار وما زال جدالاً كبيراً وكذلك رفضاً من قبل أهل الاختصاص، في حين يسعى إلى إعادة صياغة سياسات التحصين في الولايات المتحدة الأميركية. وفي هذا الإطار، كان قد أمر لجنة خبراء استشارية عيّنها هو بمراجعة سير عمليات التحصين في البلاد، في يونيو/ حزيران الماضي، وسط مخاوف عبّر عنها مراقبون من الخروج بنظريات لا أساس علمياً لها. يُذكر أنّ كينيدي جونيور كان قد أقال في مطلع الشهر نفسه جميع الخبراء الأعضاء في اللجنة الاستشارية، البالغ عددهم 14 خبيراً، بدعوى "تضارب المصالح". وبعد ذلك، أعلن تعيين ثمانية آخرين بدلاً منهم، من بينهم الخبير الأميركي روبرت مالون المعروف بنشر معلومات كاذبة في خلال جائحة كورونا.

وكانت الجائحة، التي تسبّب فيها فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2)، قد سُجّلت في خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب (2017-2021)، وحينها أوصى مسؤولو الصحة الأميركيون بشدّة باللقاحات المضادة لكوفيد-19، هذا المرض الذي تسبّب فيه الفيروس الذي أرّق العالم، بوصفها منقذة للحياة.

واليوم، حاولت وكالة رويترز الحصول على تعليق على التقرير الوارد في "نيويورك تايمز"، من خلال اتصال أجرته بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية التي تتبع لها إدارة الغذاء والدواء، لكنّها لم تتلقَّ أيّ ردّ.

ووفقاً لما تضمّنه تقرير صحيفة نيويورك تايمز، لم تكشف المذكّرة التي وضعها كبير المسؤولين الطبيين والعلميين لدى إدارة الغذاء والدواء فيناي براساد عن أعمار الأطفال الذين توفوا، ولا عن حالاتهم الصحية، ولا عن الشركات التي صنّعت لقاحات كورونا التي تلّقاها هؤلاء. لكنه نقل عن براساد قوله إنّ هذه النتائج تُعَدّ "اكتشافاً عميقاً"، وأعلن عن خطط لتشديد الرقابة على اللقاحات بما في ذلك ضرورة إجراء دراسات عشوائية تشمل جميع الفئات العمرية. وذكرت الصحيفة الأميركية أنّ لجنة اللقاحات التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) سوف تجتمع في خلال أيام في هذا الخصوص.

تجدر الإشارة إلى أنّ براساد طبيب أورام كان من أشدّ منتقدي إلزامية لقاحات كورونا والكمامات في الولايات المتحدة الأميركية، في خلال الأزمة الوبائية. وهو استعاد منصب كبير المسؤولين الطبيين والعلميين لدى إدارة الغذاء والدواء في سبتمبر/ أيلول الماضي، علماً أنّه يقدّم المشورة للمفوّض وللمسؤولين الكبار بشأن القضايا الطبية والعلمية الناشئة التي تؤثّر على العلوم التنظيمية والصحة العامة في البلاد.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون