استمع إلى الملخص
- تسببت الأمطار الغزيرة المصاحبة للإعصار في خطر حدوث فيضانات وسيول قوية، مع إخلاء 30 ألف شخص وانتشار 16 ألف عسكري، وتحويل المدارس والمباني العامة إلى مراكز إيواء مؤقتة.
- في الصين، تم إجلاء 20 ألف شخص من جزيرة هاينان، بينما حذرت السلطات من تأثير التغير المناخي في زيادة شدة الظواهر المناخية.
وصل الإعصار كاجيكي إلى اليابسة في شمال وسط فيتنام، اليوم الاثنين، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 130 كيلومتراً، وأُجلي عشرات الآلاف من سكان مناطق ساحلية. ويعد الإعصار كاجيكي خامس إعصار يضرب فيتنام هذه السنة، ووصل إلى اليابسة حوالى الساعة 15:00 (08:00 بتوقيت غرينتش) بعدما أدى إلى اضطراب مياه خليج تونكين وإلى أمواج وصل ارتفاعها إلى 9,5 أمتار.
وصاحبت الإعصارَ رياحٌ بلغت سرعتها من 118 إلى 133 كيلومتراً/ساعة، وفقاً للمركز الوطني الفيتنامي للأرصاد الجوية والهيدرولوجية. وقال مدير المركز ماي فان خيم "ستستمر الأمطار اليوم (الاثنين) وغداً (الثلاثاء)، وبسبب هذه الأمطار الغزيرة، سيكون خطر حدوث فيضانات وسيول قوية مرتفعاً جداً".
وفجر اليوم، جرى إخلاء حوالى 30 ألف شخص من المنطقة، فيما انتشر 16 ألف عسكري. وسينقل حوالى 325,500 شخص في خمس محافظات ساحلية إلى مدارس ومبانٍ عامة حوّلت إلى مراكز إيواء موقتة، بحسب ما أفادت السلطات.
وخلال الليل، غمرت المياه وسط مدينة فينه الساحلية الواقعة في وسط شمال البلاد. وبحلول الصباح، كانت الشوارع شبه خالية، وأغلقت معظم المتاجر والمطاعم، ووضع أربابها أكياس رمل على مداخلها لحمايتها. إلى ذلك، أُغلق مطاران محليان، وأُلغيت 35 رحلة جوية، وطلب من كل قوارب الصيد الموجودة في مسار الإعصار العودة إلى الميناء.
وقال لو مانه تونغ (66 عاماً) لـ"فرانس برس" في ملعب فينه المسقوف حيث تناولت عائلات أُجليت وجبة إفطار من الأرز "لم أسمع قط بإعصار بهذه القوة في مدينتنا". وأضاف صباح الاثنين "أشعر ببعض الخوف، لكن علينا تقبّل الأمر، لأنها الطبيعة ولا يمكننا مواجهتها". وقالت نغوين ثي نهان (52 عاماً): "عادة ما نشهد عواصف وفيضانات، لكنها لا تكون بهذه القوة أبداً".
وفي الصين، جرى إجلاء 20 ألف شخص من جزيرة هاينان مع مرور الإعصار فوق الساحل الجنوبي. وأفادت وزارة الزراعة بأن أكثر من 100 شخص قُتلوا أو فُقدوا في فيتنام بسبب الكوارث الطبيعية في الأشهر السبعة الأولى من العام 2025. وقُدِّرت الخسائر الاقتصادية بـ21 مليون دولار. وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تكبّدت فيتنام خسائر اقتصادية بقيمة 3,3 مليارات دولار نتيجة الإعصار ياغي الذي عصف بشمال البلاد وأسفر عن سقوط مئات الضحايا، ويحذّر العلماء من أن التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة الصناعية يتسبّب بظواهر مناخية أكثر شدّة وتقلّباً ويزيد من خطر الفيضانات والعواصف المدمّرة، لا سيّما في المناطق المدارية.
(فرانس برس)