استهداف 30 جامعة إيرانية… وأطباء يراسلون وزير الصحة الأميركي
- بدأت إيران في اتخاذ إجراءات قانونية لتوثيق الهجمات على المواقع الثقافية والعلمية، محملة الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية، ومؤكدة أن الضغوط لن توقف المسار العلمي.
- وجه أكثر من 200 طبيب إيراني رسالة لوزير الصحة الأميركي، معبرين عن قلقهم من الحالة النفسية للرئيس ترامب، ودعوا إلى التعامل الطبي العاجل مع حالته.
صرّح وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني حسين سيمائي صراف، اليوم السبت، بأن أكثر من 30 جامعة في البلاد تعرضت لهجمات خلال الحرب الحالية، ما أسفر عن مقتل 60 طالباً واغتيال عشرة أساتذة جامعيين، مؤكداً أن هؤلاء الأساتذة تعرضوا للاستهداف بشكل مباشر.
وخلال زيارته إلى جامعة "الشهيد محمد بهشتي" في طهران التي تعرضت لهجوم يوم أمس الجمعة، دان الوزير الاعتداءات التي تستهدف المراكز العلمية والجامعية في بلاده، معتبراً أن اغتيال الأساتذة واستهداف المؤسسات الأكاديمية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان، بل ويرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية.
وقال سيمائي صراف إن الهدف الأساسي من هذه الهجمات هو إيقاف مسار التطور العلمي في إيران أو إبطاؤه، مضيفاً أن هذا التقدم يمثل إنجازاً للبشرية جمعاء ولن يتوقف بسبب تدمير بعض المباني أو اغتيال عدد من العلماء. وأوضح الوزير الإيراني أن العلماء يتمتعون بحماية خاصة بموجب مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ووثائق يونسكو، مشيراً إلى أن عمليات الاغتيال التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب الجارية، ومن قبلها، تشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي.
وانتقد سيمائي صراف ما وصفه بالرد الضعيف من المجتمع الدولي تجاه هذه الهجمات، داعياً الأكاديميين حول العالم إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية للدفاع عن حرمة العلم والعلماء، مع الإشارة إلى ظهور بعض ردات الفعل المنتقدة لهذه الاعتداءات في الولايات المتحدة وأوروبا.
وكشف عن بدء إيران إجراءات قانونية لتوثيق هذه الهجمات، حيث جرى تشكيل ملفات حول تدمير المواقع الثقافية والعلمية، مشيراً إلى مشاركة اللجنة الوطنية ليونسكو في توثيق الأضرار، على أن تُسلّم هذه الوثائق إلى معاونية الشؤون القانونية في الرئاسة الإيرانية لمتابعتها عبر المؤسسات والهيئات القانونية الدولية.
وأكد أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يتحملان المسؤولية الدولية عن هذه الاعتداءات وفق الاتفاقيات التي وقعا عليها، مشيراً إلى أن هذه الأفعال ستبقى مسجلة في الذاكرة التاريخية للشعوب وستضع ادعاءات البلدين بشأن حقوق الإنسان أمام تحدٍ كبير. وأشار وزير العلوم الإيراني إلى أن إيران تضم ملايين الخريجين ونحو مليون طالب جامعي وآلاف الباحثين، مؤكداً أن هذا المسار العلمي لا يمكن إيقافه، وأن الضغوط ستزيد من إصرار البلاد على إعادة البناء ومواصلة التقدم العلمي.
وفي ما يتعلق ببعض التصريحات حول احتمال استهداف جامعات في المنطقة، قال سيمائي صراف إن مبدأ المعاملة بالمثل مبدأ قانوني راسخ تؤكده القوانين الدولية والثقافات الإنسانية، مشدداً على أن الدول التي تسهّل مثل هذه الهجمات أو تدعمها تُعد شريكة في الجريمة وفق أحكام القانون الدولي.
مخاطبة وزير الصحة الأميركي
من جهة ثانية، وجّه أكثر من 200 طبيب ومختص إيراني في مجالات الطب والصحة النفسية رسالة إلى وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي، عبّروا فيها عن قلقهم مما وصفوه بالحالة النفسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعين إلى التعامل الطبي العاجل معها.
واستشهدت الرسالة بتقييم صادر عن أكثر من 200 مختص في مجال الصحة داخل الولايات المتحدة، والذي خلص إلى أن ترامب يعاني على الأقل من اضطراب نفسي خطير يُعرف باسم "اضطراب الشخصية النرجسية الخبيثة" (Malignant Narcissistic Personality Disorder).
وأضاف الأطباء الإيرانيون في رسالتهم أن قرارات ترامب "غير العقلانية وغير المألوفة" لم تكن فقط محط اهتمام إعلامي واسع، بل بدت، بحسب تعبيرهم، مختلفة بشكل واضح عن سلوك رؤساء الولايات المتحدة السابقين، الأمر الذي أدى، وفق الرسالة، إلى أن ينظر إليه كثيرون حول العالم بوصفه شخصاً غير مؤهل، كثير الكذب، وعدوانياً.
وأشار الأطباء الإيرانيين إلى أن السياسات والقرارات التي اتخذها ترامب أدت، حسب تقديرهم، إلى إشعال حرب تسببت بمعاناة مباشرة لأكثر من نصف مليار إنسان، وتأثيرات غير مباشرة طاولت مليارات آخرين حول العالم.
وخاطب الأطباء وزير الصحة الأميركي بقولهم إنهم وبحكم أدائهم اليمين الطبي ومسؤوليتهم المهنية تجاه صحة البشر في جميع أنحاء العالم، ومن دون أي اعتبارات سياسية أو قومية، يوصون ببدء علاج حالته في أسرع وقت ممكن، مؤكدين أن الأساليب غير الدوائية والعلاج النفسي وحدها قد لا تكون كافية.