استياء أصحاب المقاهي والنوادي الليلية من قرار الإغلاق المبكر في دمشق

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 11:48 (توقيت القدس)
حركيّة ورواج في أحد مقاهي دمشق (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثار قرار محافظة دمشق بتحديد ساعات عمل المحال والمقاهي والنوادي الليلية استياء أصحابها، حيث يعتمدون على الزبائن الليليين، مما يهدد بتقليص أرباحهم بشكل كبير.
- القرار يسمح للمطاعم بالعمل حتى الواحدة ليلاً يومي الخميس والسبت، بينما تستمر محطات الوقود وبعض الأسواق الحيوية بالعمل على مدار الساعة، مما يخفف من تأثير القرار على بعض القطاعات.
- تباينت ردود الفعل بين سكان دمشق، حيث رحب البعض بالقرار لراحة الأحياء المكتظة، بينما قلق آخرون من تأثيره على الحركة الاقتصادية.

أثار القرار الصادر أمس الخميس عن المكتب التنفيذي لمجلس محافظة دمشق، موجة استياء وغضب من أصحاب المقاهي ورواد النوادي الليلية وصالات الألعاب ومحال الإنترنت، الذين اعتبروا أن طبيعة نشاطهم تقتضي العمل ليلاً، وخاصة بعد منتصف الليل. وينصّ القرار الصادر عن محافظة دمشق، على تحديد أوقات فتح وإغلاق المحال والأسواق التجارية (صيفا وشتاء) من الساعة التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، باستثناء يوم العطلة الأسبوعية.

كما حدّد القرار ساعات عمل المطاعم والمقاهي ومحال الحلويات والنوادي الليلية وصالات الألعاب ومحال الإنترنت ومحطات الوقود، بحيث تنتهي معظم الأنشطة عند الساعة الثانية عشرة ليلاً حداً أقصى، مع السماح للمطاعم بالتمديد إلى الواحدة ليلاً يومي الخميس والسبت. واستثنى القرار محطات الوقود، التي سُمح لها بالعمل على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى استثناء بعض القطاعات الحيوية مثل الأسواق الصناعية وسوق اللحوم والخضار والبيّاعين في سوق الهال من الإغلاق المبكر.

زبائن في مقهى بدمشق (العربي الجديد)
زبائن في مقهى بدمشق (العربي الجديد)

رامي الشامي، من سكان دمشق ومستثمر في مقهى بحي باب توما، وهو أحد الأحياء التي تشهد نشاطاً سياحياً داخلياً وخارجياً ويزورها غالباً السياح الأجانب، صرّح لـ"العربي الجديد" بأن القرار الصادر عن المحافظة كان محبطاً له، لأنه يقلص فترة العمل في الأماكن التي تعتمد على الزبائن الليليين، ما يؤدي إلى تراجع الأرباح. وأضاف: "عانينا من فترات إغلاق طويلة امتدت لشهور، وخسرنا مواسم سياحية متتالية بسبب غياب الأمن. توقعنا أن نتنفس الصعداء ونعوّض بعض خسائرنا، لكن هذا القرار جاء كالصاعقة التي أحرقت كل شيء. كل عملنا يعتمد على الليل، بدءاً من الساعة العاشرة حيث يبدأ توافد الزبائن، وهذا يعني أننا سنعمل ساعتين أو ثلاثاً فقط في اليوم".

جدل الإغلاق المبكر للمقاهي في دمشق (العربي الجديد)
جدل الإغلاق المبكر للمقاهي في دمشق (العربي الجديد)

من جانبه، أوضح أكرم محمد، عامل في أحد مقاهي دمشق، لـ"العربي الجديد" أن القرار لن يؤثر كثيراً على حركة المقهى أو عدد الزبائن، لأن معظم الذين يبقون حتى ساعات متأخرة من الليل هم أنفسهم الزبائن الذين يأتون مبكراً، ومن النادر استقبال زبائن بعد الساعة العاشرة أو الحادية عشرة مساءً.

في المقابل، رحّب بعض سكان دمشق بالقرار، معتبرين أنه يوفر راحة لهم، خصوصاً في الأحياء المكتظة بالمطاعم والمقاهي في دمشق القديمة، بينما أعرب آخرون عن قلقهم من انخفاض الحركة المبكرة في العاصمة، لا سيما في ظل الوضع الأمني الحالي.

 

المساهمون