الأمم المتحدة: أكثر من 30 مليون سوداني بحاجة للمساعدات الإنسانية
استمع إلى الملخص
- دعت وكالات أممية إلى اهتمام دولي عاجل، مشيرة إلى التأثير المدمر للأزمة على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال.
- رغم عودة 2.6 مليون نازح ولاجئ إلى السودان، إلا أن الوضع لا يزال هشًا، حيث يعاني العائدون من آثار النزاع، مع تضرر المنازل وضعف الخدمات الأساسية.
ذكرت أربع وكالات أممية، أمس الخميس، أن السودان يواجه واحدة من أشد حالات الطوارئ في العالم، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بمن فيهم أكثر من 9.6 ملايين نازح داخليا وما يقرب من 15 مليون طفل.
وفي بيان صحافي مشترك، دعت المنظمة الدولية للهجرة، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، إلى اهتمام دولي عاجل بالأزمة في السودان.
وجاء في البيان أن "أكثر من 900 يوم من القتال الوحشي، والانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، والمجاعة، وانهيار الخدمات الحيوية، دفعت الملايين إلى حافة البقاء على قيد الحياة، خاصة النساء والأطفال". وقال البيان إن كبار القادة من وكالات الأمم المتحدة الأربع شهدوا خلال زياراتهم الأخيرة إلى السودان التأثير المدمر للأزمة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في دارفور والخرطوم والمناطق الأخرى المتضررة من النزاع.
وفي عامه الثالث، دمر النزاع في السودان الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم. وتم تأكيد حدوث مجاعة في أجزاء من السودان العام الماضي، ولا يزال وضع الجوع كارثيا، حيث يعد الأطفال من بين الأكثر تضررا، وترتفع معدلات سوء التغذية بشكل كبير، بحسب البيان، الذي أكد أيضاً أن العائلات التي عادت إلى السودان، والعديد من أفرادها مدفوع بعزيمة إعادة بناء حياته بعد سنوات من الصراع المستمر، تعكس تحولا هشاً ولكنه يبعث على الأمل، "ومع ذلك، يظل السودان بلداً في أزمة عميقة".
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع عن عودة أكثر من 2.6 مليون من النازحين واللاجئين إلى ديارهم في جميع أنحاء السودان خلال الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى سبتمبر/أيلول 2025. وقالت نائبة المدير العام للعمليات في المنظمة الدولية أوغوتشي دانيلز، التي زارت السودان أخيرًا، في تصريحات صحافية: "إن حجم العودة إلى الخرطوم يُمثّل مؤشرًا إلى الصمود وتحذيرًا في آنٍ واحد"، مضيفة: "التقيت بأشخاص عائدين إلى مدن سودانية لا تزال تعاني من آثار النزاع، حيث تضررت المنازل، والخدمات الأساسية بالكاد تعمل".
وأوضحت أن التقديرات تشير إلى أن ما يقرب من 3.8 ملايين شخص غادروا العاصمة الخرطوم جراء الحرب، لافتة إلى أن العائدين الحاليين لا يُمثّلون سوى ربع عدد النازحين من الولاية، ومعظمهم عادوا من مصر وجنوب السودان وليبيا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)