الجزائر: 27 قتيلاً و39 مصاباً في انقلاب حافلة ببومرداس
- زار رئيس الحكومة ووزير الداخلية موقع الحادث والمستشفيات، وأكد وزير الداخلية أن التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب، واصفًا الحادث بأنه "كارثي وأليم".
- أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن العدالة ستتخذ إجراءات صارمة بعد انتهاء التحقيقات، مما يعكس تحديات السلامة المرورية في البلاد.
أعلن وزير الصحة الجزائري الصديق آيت مسعودان مقتل 27 شخصاً وإصابة 39 آخرين بجروح، في حصيلة رسمية محدّثة لحادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين في ولاية بومرداس شرق العاصمة الجزائرية. وكانت مصالح الحماية المدنية قد أفادت، في حصيلة أولية، بمقتل 25 شخصاً وإصابة 44 آخرين.
وأكد الوزير، في تصريح للصحافيين، أن هذه الحصيلة لا تزال مرشحة للارتفاع، في ظل وجود عدد من المصابين في حالة حرجة. وفي أعقاب الحادث، توافد عدد كبير من المتطوعين إلى المستشفيات ومراكز حقن الدم للتبرع بالدم، استجابةً لنداءات أطلقتها المرافق الصحية لتوفير كميات إضافية من الدم، بهدف إنقاذ المصابين.
ووقع الحادث اليوم الجمعة إثر انحراف الحافلة عن مسارها على أحد الطرق العامة، بينما كانت تعمل على خط نقل بين عدد من الولايات، وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف والحماية المدنية، إلى جانب متطوعين، إلى موقع الحادث لانتشال الجثث وإجلاء المصابين إلى المستشفيات القريبة.
حوادث المرور
— Protection Civile_dz الحماية المدنية الجزائر (@DGPC_CNI) July 31, 2026
🚨 تبعا لحادث انحراف و انقلاب حافلة لنقل المسافرين بالطريق الوطني رقم 24، بالكرمة قادمة من ولاية سطيف بولاية #بومرداس
✅ الحصيلة حاليا إرتفعت إلى:
◀️25 وفاة
◀️44 جريح
فيما تتواصل عمليات الإنقاذ و الإجلاء إلى المستشفى الحصيلة مؤقتة...
..... العملية جارية..... pic.twitter.com/bMrUzIU6F6
وأفادت هيئة الدفاع المدني بأن فرقها سارعت إلى إجلاء المصابين نحو المؤسسات الاستشفائية، مشيرة إلى أن الحصيلة الأولية تبقى مرشحة للارتفاع بسبب طبيعة الإصابات التي لحقت بعدد من الضحايا وخطورتها. ولم تعرف في الوقت الحالي أسباب هذا الحادث المأساوي، الذي أعاد إلى الأذهان حادثة سقوط حافلة في نهر الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة، خلال الصيف الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 18 شخصاً.
ورغم تشديد السلطات الجزائرية التشريعات المنظمة لحركة المرور ونشاط النقل العمومي بالحافلات، وتجديد حظيرة النقل عبر استيراد أكثر من ثلاثة آلاف حافلة لاستبدال الحافلات القديمة والمتهالكة، فضلاً عن تحميل المسؤولية المدنية لكل من له صلة بمنح رخص السياقة أو بمراكز الفحص التقني للمركبات، لا تزال حوادث السير تحصد الأرواح في البلاد.
وتوجّه رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته ومتابعة عمليات الإنقاذ ونقل المصابين وزيارة الجرحى في المستشفى.
بدوره، وصف وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود الحادث بأنه "كارثي وأليم"، وذلك خلال زيارته إلى مستشفى بومرداس للاطمئنان على المصابين، وقال في تصريح للصحافيين إن "المصالح الأمنية تجري التحقيقات اللازمة لمعرفة أسباب الحادث وملابساته". وكانت الحافلة في طريقها إلى رحلة ترفيهية نحو البحر، وعلى متنها عدد كبير من الركاب، غالبيتهم من الأطفال.
فيما شارك وزير الصحة الصديق آيت مسعودان، وهو طبيب، في جهود علاج المصابين داخل مستشفى بومرداس. وفي الوقت نفسه، دعت المستشفيات التي استقبلت الجرحى المواطنين القادرين على التبرع بالدم إلى التوجه في أقرب وقت إلى مراكز حقن الدم للمساهمة في إنقاذ مصابي حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين.
وأعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الحداد الوطني مدة ثلاثة أيام ابتداءً من اليوم، تنكس خلاله الأعلام الوطنية في جميع أنحاء البلاد. وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن القرار جاء "في أعقاب فاجعة حادث المرور المميت الذي وقع بولاية بومرداس وأودى بحياة عدد من أبناء الجزائر، بسبب مجرمي وإرهابيي الطرقات". وأضاف البيان أن "العدالة ستضرب بيد من حديد، وبلا هوادة، بعد التحقيقات التي ستكشف ملابسات الحادث".