- تكرار حوادث الغرق في نهر الفرات دفع الدفاع المدني للانتشار في عدة مواقع، مع تحذيرات من اقتراب الأطفال والشبان من النهر، حيث تحدث معظم الحوادث لأشخاص لا يجيدون السباحة.
- يشير السكان إلى مخاطر السباحة في نهر الفرات بسبب التيار السريع والمياه الباردة، مع ضرورة توعية المجتمع لتقليل الحوادث، وتجنب السباحة في الأماكن الخطرة.
تواصل فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مساعيها في البحث عن ثلاثة مفقودين في نهر البليخ، وآخر في نهر الفرات كان يسبح في حي المشلب عند حويجة الذخيرة في مدينة الرقة، وسط ظروف صعبة تمنع إجراء عمليات بحث واسعة تسمح بالعثور عليهم بسبب تعكر المياه وانعدام الرؤية.
وأوضحت الوزارة أن المفقودين الثلاثة في نهر البليخ سقطت سيارتهم قرب قرية مارودة شمال شرقي محافظة الرقة، أما المفقود في نهر الفرات، فكان يسبح في حي المشلب عند حويجة الذخيرة في مدينة الرقة. وتحدث مدير الشؤون الصحافية في مديرية إعلام محافظة الرقة أحمد الشلبي لـ"العربي الجديد" عن أن غطاسي فرق الدفاع المدني يواجهون مشكلة محدودية الرؤية في الدرجة الأولى، وأن المفقودين الثلاثة الذين اصطدمت سيارتهم بجسر مارودة، شمال شرقي محافظة الرقة، يتحدرون من منطقة القامشلي بمحافظة الحسكة، وكانوا في طريقهم إلى الرقة عند حصول الحادث". وفي شأن تكرار حوادث الغرق في نهر الفرات، قال الشلبي: "يبذل الدفاع المدني جهوداً للانتشار في عدة مواقع ونقاط عند النهر، وحذرت محافظة الرقة من اقتراب الأطفال والشبان من النهر، علماً أن غالبية حوادث الغرق تحصل لأشخاص لا يعرفون السباحة مطلقاً".
وطالب الشبلي الأهالي بأن "يراقبوا أطفالهم عند ضفاف نهر الفرات التي تصبح مقصداً رئيسياً يوم الجمعة، ما يرفع مخاطر سقوط الأطفال في النهر أو توجههم للسباحة من دون رقابة، علماً أن المدة بين تلقي فرق الدفاع المدني البلاغ حول حادث غرق والاستجابة له طويلة. وقد غرق طفل قرب الجسر القديم في مدينة الرقة أخيراً وهناك حاجة إلى وعي مجتمعي لتقليل هذه الحوادث إلى جانب الجهود التي يبذلها الدفاع المدني السوري".
من جهته عزا الشاب عبد الله خلف، من سكان حي المشلب في مدينة الرقة، أسباب الغرق في نهر الفرات إلى عدم إدراك مخاطر السباحة، وقال لـ"العربي الجديد": "تيار المياه سريع في النهر، وحتى الأشخاص المتمرسين يواجهون مخاطر خلال السباحة، كما ان المياه باردة للغاية وعميقة في بعض الأماكن، والضفاف من حصى زلق، وفي حال التعب أو الإرهاق، تصبح العودة إلى الضفة شاقة وشبه مستحيلة". ولفت إلى أن "عدم الابتعاد عن ضفة النهر وتجاهل التحذيرات وغياب المرافق أمور خطرة جداً عند السباحة في النهر، فالتيار جارف والسباحة في مواقع كثيرة مخاطرة كبيرة، ونرجو أن تمنع الدوريات السباحة في هذه الأماكن".
وانتشلت فرق الدفاع المدني السورية، أمس الجمعة، جثة شاب من بئر بعمق 25 متراً على طريق الرصافة المنصورة بريف الرقة، وسلمت الجثة إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، وأيضاً شاب غرق الخميس عند الجسر القديم في مدينة الرقة ونقلته إلى مستشفى الحياة الخاصة لتلقي الرعاية الصحية.