السويد تعتزم إبقاء طالبي اللجوء في مراكز استقبال إلى حين تحديد مصيرهم
استمع إلى الملخص
- منذ عام 2015، شددت السويد سياسات الهجرة، مما أدى إلى انخفاض طلبات اللجوء بنسبة 60% وزيادة عمليات العودة بنسبة 60%، مع تقديم مساعدات مالية للمهاجرين العائدين.
- تهدف الإصلاحات إلى معالجة مشكلات الاكتظاظ والإقصاء الاجتماعي، مع التأكيد على أن مراكز الاستقبال ليست سجونًا، وتوقع تنفيذ الإجراءات الجديدة في أكتوبر 2026.
أفادت حكومة السويد المنتمية إلى تيار يمين الوسط، اليوم الجمعة، بأنّها تعتزم إجبار جميع طالبي اللجوء على الإقامة في مراكز استقبال المهاجرين إلى حين النظر في طلباتهم، وذلك في إطار تشديد لوائح الهجرة. وأوضح وزير الهجرة في السويد يوهان فورشيل، أمام الصحافيين، أنّه سوف يتعيّن على طالبي اللجوء إثبات انتقالهم إلى مراكز الاستقبال، وإلا فإنّهم يخاطرون بفقدان مزايا يتمتّعون بها في البلاد، كذلك سوف تُطلب منهم الموافقة على قيود السفر.
وتشدّد الحكومات المتعاقبة في السويد سياسات الهجرة، منذ عام 2015، عندما وصل نحو 160 ألف مهاجر إلى هذه البلاد وقدّموا طلبات لجوء فيها. وقد سبّب ذلك صعود الأحزاب المناهضة للهجرة في مختلف أنحاء أوروبا، وقد يكون عاملاً حاسماً في انتخابات السويد التشريعية المقرّرة في سبتمبر/ أيلول 2026.
وقال وزير الهجرة السويدي في الحديث نفسه: "أودّ التأكيد أنّ هذه المراكز ليست سجوناً". أضاف فورشيل أنّ القانون الحالي الذي يسمح لطالبي اللجوء باختيار ترتيبات معيشتهم الخاصة أسفر عن مشكلات تتعلّق بالاكتظاظ والإقصاء الاجتماعي، وجعل البقاء في السويد بطريقة غير قانونية أمراً سهلاً.
وينصّ الاقتراح الجديد، الذي تأمل الحكومة بأن يدخل حيّز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، على إمكانية سحب طلبات اللجوء تلقائياً في حال عدم امتثال الأشخاص المعنيين بالإجراءات الجديدة.
تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الهجرة كان قد بيّن، في يناير/ كانون الثاني المنصرم، أنّ طلبات اللجوء في السويد انخفضت بنسبة 30% في خلال عام واحد (2025) فقط، قبل أقلّ من عام على الانتخابات التشريعية المنتظرة. أضاف فورشيل أنّ عدد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم الذين غادروا السويد وعادوا إلى بلدانهم، في العام الماضي، بلغ 8.312 شخصاً. أتى ذلك في إطار مؤتمر صحافي استعرض في خلاله فورشيل الإصلاحات التي نُفّذت منذ تولي الحكومة المحافظة السلطة والتي تهدف إلى الحدّ من الهجرة.
ومن بين الإصلاحات التي تناولها فورشيل، حينها، زيادة ملحوظة في المساعدات المالية المخصّصة للمهاجرين العائدين إلى بلدانهم الأصلية، وصلت إلى 30 ألف يورو (نحو 35 ألفاً و455 دولاراً أميركياً) للشخص الواحد، إلى جانب تشديد شروط الحصول على الجنسية ولمّ شمل الأسر. وأوضح أنّه منذ بداية ولاية الحكومة الحالية في عام 2022 وحتى يناير 2026، انخفض عدد طلبات اللجوء بنسبة 60% تقريباً، في حين ارتفعت في الوقت نفسه عمليات العودة بنسبة 60%. ولفت إلى أنّ العودة الطوعية زادت أكثر من مرّتَين، في الفترة المشار إليها.
(رويترز، العربي الجديد)