استمع إلى الملخص
- أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري على نجاح العراق في بناء منظومة أمنية متطورة لمكافحة المخدرات، مشيراً إلى تحولها لتهديد عابر للحدود، بينما أشاد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بالتعاون الدولي.
- تواجه العراق تحديات كبيرة مع انتشار المخدرات، حيث تحولت البلاد من ممر إلى سوق استهلاك بسبب هشاشة الحدود والبطالة، مع تسجيل آلاف حالات التعاطي سنوياً.
قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، إن جهوداً أمنية واستخبارية خلال الفترة الماضية أسفرت عن ضبط ستة أطنان من المخدرات خلال العام الجاري، مؤكداً تفكيك العديد من الشبكات والأهداف المهمة.
وأشار السوداني، خلال كلمته في مؤتمر بغداد الدولي الثالث لمكافحة المخدرات، الذي ينعقد في العاصمة بغداد، لمدة يومين، بمشاركة وفود من 12 دولة، إلى أن "الحكومة العراقية عملت على تعزيز ورفع مستوى التعاون والتنسيق، وتبادل المعلومات، والخبرات، وتوقيع مذكرات التفاهم مع مختلف الدول، إذ جرى فتح 33 نقطة اتصال مشتركة مع العديد من الدول والمنظمات، وتوقيع 11 مذكرة تفاهم، كما بلغ مجموع الخطابات المرسلة 345 مخاطبة، وأكثر من 1299 معلومة متبادلة مع دول الجوار"، مضيفاً أنه "نتج عن ذلك تفكيك العديد من الشبكات وإطاحة أهداف مهمة، وكشف عدد من مواقع التصنيع للمواد المخدرة ليبلغ مجموع ما تم ضبطه ستة أطنان من المخدرات".
من جهته، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، في المؤتمر، أن "العراق نجح في بناء منظومة أمنية متطورة لمكافحة آفة المخدرات"، مشيراً إلى أن "هذه الآفة تحولت إلى تهديد عابر للحدود". بدوره، أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، في كلمته، أن العراق عازم على التعاون لمكافحة المخدرات، مثمناً التعاون الدولي لوزارة الداخلية العراقية في مكافحة المخدرات.
وكانت السلطات الرقابية العراقية في العاصمة بغداد قد أعلنت منتصف الشهر الفائت تمكنها من إتلاف قرابة خمسة أطنان من المواد المخدرة في 34 عملية نفذتها منذ بداية 2025. وتشير الإحصائيات إلى تسجيل آلاف حالات التعاطي سنوياً في العراق، إلى جانب ارتفاع في عدد الموقوفين على ذمة قضايا المخدرات، الكثير منهم من الأحداث (القاصرين). وفيما ينظر إلى العراق سابقاً باعتباره بلدَ عبور للمواد المخدرة، تؤكد المعطيات أن البلاد أصبحت سوقاً ومركز استهلاك كبيراً بفعل هشاشة الحدود وتفاقم البطالة والفقر في البلاد.
وتُعَدّ المخدّرات من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع العراقي، ولا سيّما أنّ تجارتها قد اتّسعت في الفترة الأخيرة بشكل خطر، وقد تحوّل العراق إلى ممرّ لتلك المواد من إيران في اتّجاه عدد من الدول العربية. وفي السنوات التي أعقبت الاحتلال الأميركي عام 2003، صار العراق من بين البلدان التي تنتشر فيها المخدرات بشكل واسع، وتُهرَّب عبر الحدود من إيران، وسورية سابقاً. وكان القانون العراقي قبل الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003 يعاقب مروجي المخدرات بالإعدام شنقاً. لكن بعد الاحتلال، ألغيت عقوبة الإعدام وفرضت عقوبات تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً.