اللجنة الدولية للصليب الأحمر تلغي 2900 وظيفة بسبب تقليص المساعدات

21 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:33 (توقيت القدس)
رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبوليارتيش، سويسرا، 7 يونيو 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تخفيض ميزانيتها لعام 2026 بنسبة 17% وإلغاء 2900 وظيفة بسبب تراجع المساعدات الدولية، مما يفرض اتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية.
- تعود هذه التخفيضات إلى تقليص المساهمات الدولية، خاصة من الولايات المتحدة، وسط تصاعد النزاعات العالمية، مما يفرض على الدول تخصيص موارد أكبر لتفادي النزاعات وتعزيز المساعدات الإنسانية.
- تنشط اللجنة في أكثر من 90 دولة، وتواجه تحديات كبيرة بسبب العجز غير المسبوق في ميزانيات الإغاثة، مع تحول تركيز المانحين نحو الدفاع.

كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تخفيض ميزانيتها لعام 2026 بنسبة 17%، وإلغاء 2900 وظيفة، بسبب تقلّص المساعدات الدولية. ولعلّ الاقتطاعات، التي يستهدف بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدات الخارجية التي تقدّمها بلاده، تُعَدّ من الأكثر تأثيراً في هذا السياق، وهو أمر تشكو منه أكثر منظمة محلية ودولية تنشط في المجال الإنساني وأكثر من وكالة أممية، وسط تحذيرات من تبعات ذلك.

وإذ قالت رئيسة اللجنة الدولية ميريانا سبوليارتيش، اليوم الجمعة، إنّ منظمتها الإنسانية الدولية "سوف تظلّ ملتزمة بالعمل على الخطوط الأمامية في النزاعات، حيث لا يمكن إلا لمنظمات قليلة أن تعمل"، أضافت "لكنّ الواقع المالي يجبرنا على اتّخاذ قرارات صعبة بهدف الحفاظ على قدرتنا على مواصلة تقديم المساعدة الإنسانية الضرورية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها".

وكان مجلس اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أقرّ تخفيض ميزانية العام المقبل بقيمة 1.8 مليار فرنك سويسري (2.2 مليار دولار أميركي)، علماً أنّ هذا يأتي بعد إجراءات تقشّفية سابقة أعلنتها في عام 2023. وسوف ينعكس الأمر، بحسب المجلس الذي يمثّل الهيئة العليا للمنظمة، إلغاءً لما مجموعه 2900 وظيفة، وما نسبته نحو 15%، في مختلف أقسام المنظمة البالغ إجمالي عدد موظّفيها حول العالم نحو 18.5 ألفاً. في هذا الإطار، سوف تعمد اللجنة الدولية إلى تشجيع الاستقالات الطوعية بنسبة الثلث في ما يتعلّق بعدد الأشخاص الذين سوف تستغني عن خدماتهم، على أن تبقى الوظائف الشاغرة على حالها.

ويعود سبب هذا التخفيض في ميزانية اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تراجع مساهمات المانحين، في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في النزاعات. وقالت سبوليارتيش "في الوقت الذي ترتفع فيه ميزانيات الدفاع بصورة كبيرة، يتعيّن على الدول أن تبذل جهوداً أكبر وتخصّص موارد أكثر لتفادي النزاعات، وكذلك احترام قواعد الحرب و(تعزيز) المساعدات الإنسانية".

وتنشط اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أكثر من 90 دولة حول العالم، فيما تتّخذ من مدينة جنيف السويسرية مقرّاً لها، وتتنوّع مهامها من تقديم مساعدات إنسانية أساسية إلى من يحتاج إليها وسط النزاعات وصولاً إلى زيارة أسرى الحرب، ولا سيّما أنّها تؤدّي دور الوسيط المحايد في النزاعات.

تجدر الإشارة إلى أنّ ثمّة عجزاً غير مسبوق في ميزانيات الإغاثة يُسجَّل في الوقت الراهن على الصعيد العالمي، مع تحوّل تركيز الجهات المانحة إلى "الدفاع"، الأمر الذي يجبر الجهات الناشطة في المجال الإنساني على اتّخاذ قرارات صعبة بشأن من هو أَولى بالمساعدة، وسط تعدّد النزاعات. وفي الوقت نفسه، تُجري الولايات المتحدة الأميركية، أكبر مساهم في مجال الإغاثة على الصعيد العالمي، إصلاحات شاملة لبرامجها الخاصة بالمساعدات الخارجية، منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025 وإيلائه الأولوية لسياسات "أميركا أولاً".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون